موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - الترحم على الصحابة والاستغفار لهم - المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني لفضيلة .
  
 
 المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني
 مقدمة
 الإيمان بالقدر
 الإيمان قول وعمل
 الترحم على الصحابة والاستغفار لهم
 القرآن كلام الله
 الإقرار بالرؤية، والوقوف على ما وقف عليه القرآن والسنة
 الخوارج وتكفير صاحب الكبيرة
 الذنوب نوعان
 ثلاث منها فلا يناظر تاركها
 مقدمة الرسالة الثانية
 لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان
 صفات الله كاملات دائمات أزليات
 فناء الخلق وانتهاء أعمارهم وما يصيرون إليه بعد الموت
 ولاة الأمور وأحوال الرعية معهم
 الكف عن تكفير أهل القبلة
 فضل الصحابة
 الصلاة والبدعة والجهاد
 أحكام الصلاة والصيام في السفر
 ختام المقالات وتوجيهات للإمام
المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني - الترحم على الصحابة والاستغفار لهم

والترحم على أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم كلهم، فإنّ الله عزّ وجلّ قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ(1)، فلن يؤمن إلّا بالاستغفار لهم، فمَن سَبَّهم أو تنقصهم أو أحدًا منهم؛ فليس على السُّنَّة، وليس له في الفي حق. أخبرنا بذلك غيرُ واحد عن مالك بن أنس؛ أنه قال: "قَسَم الله تعالى الفي فقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ(2) ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا(3) فمَن لم يقل هذا لهم فليس ممن جُعِلَ له الفيءُ.


تكلم رحمه الله تعالى عن هذه المسألة العظيمة، وهي مسألة خالفَ فيها أهلُ السُّنَّة طائفتين مِن طوائف الضلال - الرافضة في أصنافهم والخوارج -، فهاتان الطائفتان تعرضتا للصحابة رضي الله عنهم؛ ومَن تأثر مثل بعض الحثالات مِن المعتزلة؛ فإنه يكون متأثرًا مِن إحدى الطائفتين، وإلّا فالأصل أنّ الصحابة بالنسبة لعموم الفِرَق - حتى الفِرَق التي عندها فيها ضلال في أبواب أخرى - مُجْمَلُ الفِرَق في هذا الباب قولُها واحد في الصحابة رضي الله عنهم، لأنّ أَمْرَ الصحابة واضح رضي الله عنهم وأرضاهم، الصحابي هو مَن لَقِيَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم مؤمنًا به ومات على ذلك، كلُّ مَن عاصر النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ورآه – ولو كما قال الإمام أحمد - ولو ساعة؛ ولو أدنى نظرة؛ فإنه يُعَدُّ صحابيًّا بشرط أنْ يكون مؤمنًا به، أمّا لو رآه وهو كافر كأبي جهل وأبي لهب فمعلوم أنّ هؤلاء مِن الكفار، فالصحبة ضابطُها الإيمان؛ ومات على ذلك، بمعنى أنه لم يرتد، يعني لو آمن بالنبي صلّى الله عليه وسلّم ثم ارتد؛ فإنه لا يكون صحابيًّا، هذا هو ضابط الصحبة، الواجب حيال أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم الترحم عليهم جميعًا - كما أَمَرَ الله عزّ وجلّ -، ولهذا قال: "والترحم على أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم كلهم" بخلاف قول الرافضة وقول الخوارج، فإنّ الرافضة تتولى عددًا قليلًا مِن الصحابة كعليّ وابنيه رضي الله عنهم، وربما أضافوا إليهما مثل أبي ذرّ وعمار، ومعظمُ الصحابة – أكثر الصحابة - الرافضةُ يسبونهم ويشتمونهم؛ بل يُصرحون بكفرهم حتى أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين -، وأمّا الخوارج؛ فإنّ الخوارج كما سمّاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم: «حُدثاء الأسنان، سُفهاء الأحلام»(4) قومٌ فيهم سَفَهٌ، أتوا إلى الصحابة رضي الله عنهم فقالوا: إنّ أبا بكر وعمر ومَن معهم - هؤلاء ومَن كان في وقتهم - هؤلاء نترضى عنهم ونتولاهم؛ أمّا مَن بعدهم عثمان وعليّ وطلحة والزبير وغيرهم فإنهم يُعادونهم بل ويكفرونهم! فأتوا إلى نفس الصحابة رضي الله عنهم، يعني أيّها الأخوة طريقة الخوارج هي نفس طريقة الرافضة، الرافضة أتوا إلى عليّ ووالوه وأبناءه، وعادوا مَن قَبْل عليّعثمان وعمر وأبا بكر رضي الله تعالى عنهم وعموم الصحابة، الخوارج - وإنْ كانوا أقل في شَرِّهم في هذا الباب - إلّا أنهم أيضًا يأتون إلى العشرة المبشرين مثلًا فيقولون: أبو بكر وعمر هؤلاء نتولاهم، وعثمان وعليّ - مع أنهم مِن العشرة وفي نفس الحديث - وطلحة والزبير هؤلاء نعاديهم! ولهذا قال رحمه الله: "والترحم على أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم كلهم؛ فإنّ الله عزّ وجلّ قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ(5)، هذه الآية ذكرها الله تعالى بعد آية المهاجرين، فقال الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(6) هذه في المهاجرين، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا(7) فهذه في الأنصار، قال بعدها: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ(8) هذه الآية إلى قيام الساعة؛ كلُّ مَن يأتي بعد المهاجرين والأنصار يَلْزَمُه أنْ يستغفر لمَن سبقوه بالإيمان؛ وأنْ يستحضر أنّ هؤلاء قد أكرمهم الله تعالى بالسَّبْق بالإيمان قبله - حتى لو كان زمن الرسول صلّى الله عليه وسلّم -، لأنه أتى بعد المهاجرين والأنصار ممّن تأخر إسلامُه، ويشملهم جميعًا اسمُ الصحبة، وله شرف الصحبة وفضل الصحبة؛ ومع ذلك عليه أنْ يعلم أنّ المهاجرين والأنصار قد بَلَغُوا هذا المقدار، فعليه أنْ يستغفر لهم ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا(9)، فإذا كان هذا يشمل حتى مَن بعد المهاجرين والأنصار مِن الصحابة؛ فما بالك بمن لم يَشْرُفْ أصلًا بالصحبة؟ فمِن باب أولى أنْ يُلْزَم بالاستغفار لهم؛ وأنْ لا يَجعل في قلبه غِلًّا على أيّ منهم، ثم قال رحمه الله: "فمَن سَبَّهم" السّبُّ المُقْذِع والقبيح – الذي يصل الى حد التكفير أو ما دونه – "أو تنقصهم" بأنْ يَلْمِزَهم بأنهم أهل دنيا؛ وأنهم كذا وكذا – ولو لم يصل إلى هذا الحد – قال: "أو أحدًا منهم" سواء كان تعرضه لعموم الصحابة رضي الله عنهم أو كان لأحد منهم كأنْ يتسلط على معاوية أو على عَمْرو - رضي الله تعالى عنهما - فليس على السُّنَّة بلا أدنى شك، التعرض لأي صحابي يجعل المتعرض له بالسوء على غير السُّنَّة، ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى لَمَّا سُئِلَ عن رجل يتناول معاوية بالسوء: أيُصلى خلفه؟ قال: "لا؛ ولا كرامة"(10)، ولَمَّا سُئِل عن رجل يقول في عثمان قولا سيِّئًا؛ قال: ما أحسبه على الإسلام(11)، فمَن يصل به الأمر إلى أنْ يتعرض إلى أصحابه صلّى الله عليه وسلّم أصلًا إسلامُه مَحَلُّ إشكال - يثبت أو لا يثبت -، أمّا أنْ يكون ممن يُصدَّر للإمامة ونحوه! هذا يخسأ؛ هذا المبتدع الضال، لا ولا كرامة، فلا يصلح أنْ يتقدم ويَؤُمَّ الناس، ولا يصح أنْ يُصلّى خلفه، هذا إذا تعرض لمعاوية فقط ولعمرو فقط، فما بالك مَن يتعرض لعموم الصحابة - رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم - ثم يحمله النفاق وتقديم الدنيا على الدين؛ يحملهم على أنْ يصلوا خلف الرافضة! لا يفعل هذا مَن ضبط العقيدة بلا أدنى شك، إنما يفعل هذا أهل الريب والنفاق، الذين يُقدِّمون الدين ألعوبة، هؤلاء لا يصح أنْ يُصلّى خلفهم، وليسوا أهلًا أصلًا أنْ يُؤْمَنُوا على الصلاة! بل هم على الضلالة، لهذا قال: "فمن سَبَّهم أو تنقصهم أو أحدًا منهم فليس على السُّنَّة"، ثم ذكر مسألة فقهية نقلها عن الإمام مالك رحمه الله بالتحديث، لأنه ينقل عن تلاميذ الإمام مالك - كما عندك هنا أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك -، مجموعة مِن تلاميذ مالك - رحم الله الجميع -، يقول: "ليس لمَن سَبَّ الصحابة نصيب في الفيء" ما علاقة هذه المسألة؟ الفيء يوزع على المسلمين عمومًا، قال: لأنّ الله تعالى قال لَمَّا قَسَم الفيءَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ(12) يعني الفيء - الذي قال الله تعالى في الآية قبل هذه الآية – ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ قال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى(13) الآية، ثم قال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ فالصنف الأول الذين لهم الفيء هم المهاجرون ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ(14) وهذه في الأنصار، ثم قال في الصنف الثالث الذي هو مِن أهل الفيء: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا(15) هذا قيد، حتى يُعْطَوا مِن الفيء لابُدّ أنْ يكونوا قائلين في الصحابة رضي الله عنهم بالقول الجميل؛ مستغفرين لهم جميعًا ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ(16) قال: "فمن لم يقل هذا لهم؛ فليس ممن جُعِلَ له الفيء" لأنّ الله ما قسم الفيء على أيّ أحد! وإنما قسم الفيء على هذه الفئات الثلاث - على المهاجرين وعلى الأنصار وعلى الذين مِن بعدهم بشرط أنْ يقولوا ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان - أمّا الذي يسبهم ويشتمهم ما قال ربنا اغفر لهم! بل قال بخلاف ما يقتضيه الاستغفار والقول الجميل لهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، ولهذا قال: "فمن لم يقل هذا لهم؛ فليس ممن جُعِلَ له الفيءُ" وقد استحسن أهل العلم هذا الاستنباط مِن هذا الفقيه الإمام مالك، وأيده عليه العلماء رحمة الله تعالى عليهم؛ وقالوا مَن تعرض للصحابة - رضي الله عنهم - فإنه ليس لهم نصيب في الفيء، لأنه إذا كان مسكينًا فإنه لا يُعطى مِن الفيء - وإنْ كان مِن ضمن مَن يُقسم عليهم الفيء - لأنك لم تلتزم ما أَمَرَ الله تعالى في الذين جاءوا مِن بعدهم، وعلى كل حال الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم وأمهات المؤمنين وآل بيت النبي صلّى الله عليه وسلّم عند أهل السُّنَّة التعرضُ لهم يُحيل الرجلَ إلى البدعة، ويكون كما قال هنا يقول: "فليس على السُّنَّة" لا يكون على السُّنَّة، حتى لو قال في أبواب أخرى في التوحيد والنبوة واليوم الآخر على طريقة أهل السُّنَّة؛ لكن إنْ تعرض للصحابة رضي الله عنهم بالسوء أو لأحد منهم فإنه على غير السُّنَّة، حتى لو صار في أبواب أخرى على السُّنَّة، وبه تَعْلَم أنّ هذه المسألة مِن المسائل الممايزة العظيمة جدًّا بين أهل السُّنَّة وبين غيرهم، وأنه لا يصح بحال مِن الأحوال أنْ يُجامَل أحدٌ كائنًا من كان في التعرض لأحد مِن الصحابة، فمَن تعرض لعثمان رضي الله عنه أو تعرض لمعاوية أو تعرض لعليّ أو للزبير أو لطلحة أو لعائشة - رضي الله عن الجميع - أو تعرض لأيّ مِن الصحابة فإنه قد خرج في هذا الباب عن السُّنَّة، والواجب – وهذه مِن العجائب التي سبحان الله تدل على غربة الدين - أنْ يُجَامَل فلانٌ في عثمان! يعني: لله العجب! ضع هذا في الميزان وضع عثمان في الميزان، تُجامِل في صحابي! تُجامِل في رجل زوجه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بنتيه! تُجامِل في رجل قد قطعنا قطعًا أنه مِن أهل الجنة! رجل مهاجر وصحابي رضي الله تعالى عنه وأرضاه بهذا المقدار وهو أفضل الصحابة بعد أبي بكر وعمر؛ تريد أنْ تُجامِل فلانًا وفلانًا في عثمان! يعني أيعقل أنْ يكون هذا الذي تريد أنْ نُجامِلك فيه أفضل مِن عثمان أو أفضل مِن معاوية أو أفضل مِن عليّ! هذه مسألة ممايزة، وهذه مسائل الاعتقاد – أيها الأخوة - مسائل كبار، يتضح بها المسلك الصحيح مِن المسلك المُعْوَج، فأهل المداهنات والعبث بدين الله عزّ وجلّ يريدونك أنْ تسكت عن هؤلاء المبطلين في حق الصحابة لأنّ لهم مكانًا عندهم، هذه المكانة أفضل مِن مكانة الصحابة رضي الله عنهم؟؟ أو تبلغهم؟؟ أو أصلًا هناك أدنى مقارنة بينهم وبين الصحابة؟؟ فمن تَعَرّض لصحابي - كائنًا مَن كان - فإنه على غير السُّنَّة كما سمعت، فمَن سَبّهم أو تنقصهم - أو أحدًا منهم - فليس على السُّنَّة؛ وليس له في الفيء حقّ.


(1) الحشر: 10.
(2) الحشر: 8.
(3) الحشر: 10.
(4) صحيح البخاري (3611) من حديث عليّ رضي الله عنه مرفوعًا.
(5) الحشر: 10.
(6) الحشر: 8.
(7) الحشر: 9.
(8) الحشر: 10.
(9) الحشر: 10.
(10) مسائل ابن هانئ (60/1).
(11) لم أعثر عليه، ولكن في كتاب "السُّنَّة" للخلال (3/ 493) قال رحمه الله: "أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سألت أبا عبد الله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ما أرآه على الإسلام".
(12) الحشر: 8.
(13) الحشر: 7.
(14) الحشر: 9.
(15) الحشر: 10.
(16) الحشر: 10.