موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - ولاة الأمور وأحوال الرعية معهم - المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني لفضيلة .
  
 
 المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني
 مقدمة
 الإيمان بالقدر
 الإيمان قول وعمل
 الترحم على الصحابة والاستغفار لهم
 القرآن كلام الله
 الإقرار بالرؤية، والوقوف على ما وقف عليه القرآن والسنة
 الخوارج وتكفير صاحب الكبيرة
 الذنوب نوعان
 ثلاث منها فلا يناظر تاركها
 مقدمة الرسالة الثانية
 لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان
 صفات الله كاملات دائمات أزليات
 فناء الخلق وانتهاء أعمارهم وما يصيرون إليه بعد الموت
 ولاة الأمور وأحوال الرعية معهم
 الكف عن تكفير أهل القبلة
 فضل الصحابة
 الصلاة والبدعة والجهاد
 أحكام الصلاة والصيام في السفر
 ختام المقالات وتوجيهات للإمام
المجلس_الأول_شرح أصول السنة للحميدي_شرح السنة للمزني - ولاة الأمور وأحوال الرعية معهم

والطَّاعة لأولي الأمر فيما كان عند الله عزّ وجلّ مَرضيًا، واجْتنَاب ما كان عند الله مُسْخِطًا، وترك الخروج عند تعديهم وجَوْرِهم، والتوبة إلى الله عزّ وجلّ كَيْمَا يعْطف بهم على رعيّتهم.


ذَكَرَ رحمه الله تعالى ما يتعلق بولاة الأمور، واعلم أنّ كلمة "وليّ الأمر" لفظة شرعية لا يجوز السخرية بها ولا الاستهزاء بها لأنها نصُّ القرآن، قال الله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ(1)، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا؛ أنْ تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تُناصحوا مَن ولّاهم الله أمرَكم»(2)، الملك لله عزّ وجلّ كما قال سبحانه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(3)، ولا والله لا يمكن أنْ يملك بَشَرٌ حتى يُملّكه ربُّ العالمين، ولا يمكن أنْ يبقى له ملكُه ويستديم إلّا إذا ثبّتَه الله عزّ وجلّ وإلّا فالأمر كما قال سبحانه: ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾، فهذه اللفظة لفظة شرعية لا يجوز السُّخرية بها، والسخرية بها تُذَكِّر بقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "وأخو الجهالة في خفارة جهله ... والجهل قد ينجي من الكفران"(4)، الجهل في بعض الأحيان يحمل الجاهل إلى أنْ يتكلم بكلام لولا جهله لكُفِّرَ به، لأنّها لفظة في القرآن، فالسخرية مِن نفس اللفظة لا شك أنها سخرية مِن لفظة شرعية، والواجب أنه يجب أن يُتاب عن مثل هذا، فسَمّاهم الله تعالى بأولي الأمر، أولوا: أي أصحاب، الأمر: أيُّ أَمْرٍ؟ أَمْرُ الحُكْمِ وتصريف أمور الرعية، والواجب عليهم أنْ يُصرّفوا أمور الرعية كما أمرهم الله فإنهم عبيد مِن عبيد الله، ليس لهم أنْ يتجاوزوا ما حَدّه الله عزّ وجلّ لهم، فإنْ هم فعلوا فإنّ لهم وعيدًا شديدًا جدًّا حتى قال صلّى الله عليه وسلّم: «إنكم ستحرِصون على الإمارة، وإنها ستكون يوم القيامة خزيٌ وندامة، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة»(5)، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «ما مِن أمير عشرة إلّا ويؤتى به يوم القيامة مغلولًا؛ فَكَّه عَدْلُه أو أَوْبَقَه جَوْرُه»(6)، فالوِلاية أمرها شديد، وخطبها عظيم، والمتعلق بذِمّة ولاة الأمور مِن أحوال الناس ومَرضاهم وضعفائهم وأيتامهم وأراملهم وفقرائهم ومحتاجيهم شيء عظيم للغاية، ولهذا نصّ أهل العلم في كتب العقيدة نصًّا على وجوب سؤال الله تعالى أنْ يُوَفِّقَهم وأنْ يُعينهم على ما حُمّلوا؛ لأنهم إنْ لم يُوفِّقهم ويُعينهم فإنهم لن يقوموا بهذه المهمّة العظيمة الجسيمة، ولا شك أنّها مهمة عظيمة، وهي موحشة ومخيفة، ولا يُشك في شدة خَطْبِها في القيامة وعِظَم مسؤوليتها في الدنيا، فمِن هنا أَمَرَ الله بطاعتهم، لأنّ مَن ولّاهم الله عزّ وجلّ الأمرَ لا يمكن أنْ يشتغلوا للرّعية إذا أشغلتهم الرعية بالتشغيب، فإنّ الواجب عليهم أنْ يقوموا بإيفاء الناس حقوقَهم؛ وأنْ ينظروا في أمر ضعفتهم ومساكينهم، فهم لا يستطيعون أنْ يفعلوا هذا حتى تهدأ الأمور وتصلح الأحوال؛ وأنْ يطاعوا، فإذا شَغَّبَتِ الرعيةُ لم يتمكن ولاة الأمر - حتى ولو عادلين - لم يتمكنوا مِن إقامة حدود الله، لأنهم بدلَ من أنْ يشتغلوا للرعية اشتغلوا بالرعية، فمِن هنا نصَّ أهل العلم - وفي كتب الاعتقاد عمومًا - على وجوب طاعتهم "فيما كان عند الله مَرضيًا" يعني أنّ طاعتهم ليست مطلقة، وإنما طاعتهم في نوعين مِن الأوامر؛ اضبطهما:

النوع الأول: ما أوجبه الله، فإذا أمروا بما أوجبه الله؛ فإنهم يُطاعون، لكنّ أصلَ الطاعة ليست لهم، بل الطاعة لله، فإذا أمروا مثلًا – كما هنا - بإيقاف العمل في الصلاة؛ فلا شك أنّ هذا حقّ، وليس لأحد أنْ يبيع ويشتري في الصلاة، فيُطاعون ويُثنى عليهم فعلُه، لكنّ أصلَ الطاعة لله عزّ وجلّ، فإذا أمروا بما فيه طاعة الله وَجَبَ أنْ يُعانوا، وهكذا مَنْعُهم شُرْبَ الخمور، ومنعهم إظهار الزنى، ومنعهم - ولله الحمد؛ نسأل الله أنْ يُثبتهم على ذلك رُغم الضغوط الشديدة منذ سنين طويلة - منعهم مِن إقامة أيّ كنيسة علنيّة في جزيرة العرب، وإقامتهم للحدود، وأمور كثيرة، هي مِن أَمْرِ عزّ وجلّ، فالواجب أنْ يُعانوا عليها، وأنْ يُدعى لهم بالتوفيق وصلاح البطانة.

النوع الثاني مِن الأوامر التي يُطاعون عليها - اضبطه - وهو ما ليس فيه معصية: إذا أمروا بأمر ليس فيه معصية؛ دخل في هذا تنظيمات كثيرة جدًّا للناس، في وزاراتهم وفي مدارسهم وفي أمورهم، هذه الأمور التي يأمر بها ولاةُ الأمور ليست منصوصة في القرآن ولا في السُّنَّة، هل يجب طاعتهم فيها؟ لو لم تقل: نعم؛ لكان معنى ذلك أنّ ولاة الأمور لا يطاعون! لأنّ القسم الأول الذي يُطاعون فيه؛ يطاعون فيه طاعة لله، فإذا قلتَ يطاعون فيما نصّ القرآن والسُّنَّة على الطاعة فيه، النوع الثاني هذا تقول إنْ وُجد في القرآن والسُّنَّة أطعناهم وإلّا لم نُطعهم - وإنْ لم يكن معصية -؛ معنى ذلك أنك لا تطيعهم إلّا فيما أوجب الله مِن أوامر، وبالتالي لا طاعة لهم! فهم يطاعون في نوعين، النوع الأول: ما ذكرناه فيما أَمَرَ الله به وأَمَرَ به رسوله صلّى الله عليه وسلّم، النوع الثاني: ما لا معصية فيه، الشيء الذي يأمرون به إذا أمروا به وهو لا معصية فيه؛ وجبتْ طاعتُهم، لأنّ الله تعالى أَمَرَ بطاعتهم، وإنما القسم الثالث الذي يُعصون فيه - ويأتي الكلام عليه في كلامه رحمه الله - وهو إذا أمروا في معصية الله فلا سَمْعَ لهم ولا طاعة، كما أنّ أباك الذي أُمرتَ بِبِرّه لا يحلّ أنْ تُطيعه في المعصية، فالوالي إذا أَمَرَ بمعصية فإنه لا يطاع في المعصية؛ لكن كما نَبَّه شيخنا الشيخ ابن باز - وهذه مسالة مهمة جدًا - إذا امتنعنا مِن طاعتهم في المعصية فأصل طاعتهم باقي، يعني إذا أمروا بمعصية امتنعنا؛ بل قلنا: لا سَمْعَ، ما نسمع أصلًا، لا نسمع ولا نطيع أصلًا، لكن انتبه؛ الأوامر الأخرى لا تنتقض! فيُعصون فيما فيه معصية، أمّا هم إذا أمروا بمعصية فلا يُقال: انتقضت طاعتُهم! وإنّما يُعصون فيما فيه معصية الله، ولهذا لَمّا قال رجل لابن عمرو - عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما - هذا ابن عمك يأمرنا أنْ نسفك دماءَنا ونأخذَ أموالنا - ويعني معاوية رضي الله عنه - وكذب والله على معاوية، ما أمرهم بسفك دمائهم ولا بأخذ أموالهم! لكن هذا مِن التزيد عليه رضي الله عنه، فسكت ابن عمرو ساعة - ولعله كان يفكر - هذا الأحمق كيف أجيب عليه؟ أقول: إنه يكذب على معاوية؟ أقول: ابن عمي؟ فأراد أنْ ينهي النقاش، فقال: أَطِعْهُ في طاعة الله واعْصِهِ في معصية الله، بدلًا مِن أنْ يدخل معه؛ كأنْ يقول: أنت تتزيد على معاوية! ويقول: لأنكم مِن قريش! ولأنه ابن عمك! بدلًا مِن هذا الشطط والكلام الطويل قال: أنت الآن تدعي هذه الدعوى وأنت كاذب فيها - هذا تقدير كلام ابن عمرو – لكنْ أنا أقول لك بدلًا مِن النقاش معك؛ أقول: أَطِعْه في طاعة الله واعْصِه في معصيته، هذا هو الشاهد؛ أنهم إذا أمروا بمعصية فكما قال: "واجتناب ما كان عند الله مُسْخِطًا" الشيء الذي يسخط الله عزّ وجلّ وفيه معصية لله؛ فإنهم لا يطاعون فيه لا هم ولا غيرهم، لا يُطاعُ الولاةُ، ولا يطيعُ الأولادُ آباءهم وأمهاتهم، ولا تطيعُ الزوجةُ زوجها، ولا العبدُ سيدَه، المخلوقون لا يطاعون في معصية الله البتّة، فمِن هنا صار عند أهل العلم وأهل السُّنَّة توسط؛ فلا هم على طريقة أهل الجاهلية - الذين لا طاعة لهم لولاتهم -! ولا هم على طريقة مَن يطيعون في المعصية كالنواصب زمن بني أمية مِن الغلاة الذين غَلَوا في طاعة حكامهم، فالأمر على هذا الحدّ، ثم قال: "وتَرْكُ الخروج عند تَعدّيهم" قطعًا، ما هناك أحد يخرج على الولاة يقول: لأنهم عدول! معلوم أنّ الولاة العدول ما في أحد يقول: هلموا نخرج عليهم! إنما يُدعى إلى الخروج على الولاة إذا وقع منهم ظلم، والظلم نوعان منهم: ظُلْم في خاصة أنفسهم – كأن يتلبّسوا بفسق ومعصية -، وظُلْم مُتَعَدّ على غيرهم - كأنْ يتعدوا على الناس في أموالهم ودمائهم -، يقول رحمه الله: "وتَرْكُ الخروج عند تعديهم" يعني أنهم إذا تَعَدّوا حدودَ الله عزّ وجلّ؛ فإنه لا يحلّ الخروج عليهم وإنْ تَعدّوا "وجورهم" يعني وعند ظلمهم، ثم قال كلمة - ويا لها مِن كلمة –: "والتوبة إلى الله كيما يعطف بهم على رعيّته)، يقول: إنّ مِن أسباب تسليط الحكام على الرّعية أنّ الله عزّ وجلّ إذا رأى الرّعية تعصيه؛ فإنّ الله تعالى يسلط عليهم أنواعًا مِن البلاء ومِن ضمنها أنْ يسلط عليهم حكامَهم، ولهذا روى ابنُ سعد أثرًا في غاية الحُسن عن الحسن البصري لمّا تكلّم أهل العراق في الحجاج قال: "والله ما سلّط الله عليكم الحَجَّاج إلّا عقوبة"(7)، يعني لا تتصوروا أنّ الحَجّاج أتى إلى قوم مِن أصلح الناس! يقول: الحَجَّاج مِن جنسكم، عصيتم الله تعالى فسلّطه عليكم، ولهذا كان مما يقوله شيخ الإسلام وغير واحد مِن أهل العلم: "كما تكونوا يُولّى عليكم"(8)، وهو وإنْ لم يثبت مرفوعًا لكن معناه صحيح، ولأجل ذلك لَمّا قال رجل لعليّ رضي الله عنه: كان الناس في عهد أبي بكر وعمر على حال أحسن مِن الحال الذي في زمنك وفي زمن عثمان! أجابه بهذا الجواب الحكيم قال: " كانت الرعية في زمن أبي بكر وعمر أنا وعثمان؛ والرعية في زمني وفي زمن عثمان أنت وأمثالك"، مراده - مع الفَرْق العظيم - مراده أنه ثمّة صلة بين الراعي والرعية، فلا يُتصورُ أنّ الرعية حينما تأتيهم رُعاة يتسلطون عليهم أنّ هؤلاء الرعية لم يكن لهم شيء مِن التّسبب في تَسَلُّطِ الرُّعاة(9)! بل الأمر كما قال شيخ الإسلام وقال غيره مِن أهل العلم: " كما تكونوا يولّى عليكم"، فمِن هنا قال هذه الكلمة: "والتوبة إلى الله كيما يعطف بهم على رعيته" يعني أنّ الله تعالى إذا تابتِ الرعية كان مِن آثار توبتهم أنْ يُسَهّل لهم أمورًا منها صلاحُ الرعاة والحكام، وفي الوقت نفسه مِن عقوبة الله للرعية - إذا عصتْ ربَّ العالمين - أنْ يُسلّط عليهم حكامَهم، وبذلك يُعرف التوازن؛ وأنّ الأمر في الأخطاء هذه ليس مصدره الحكام وحدهم! بل الأخطاء هذه صادرة مِن الحكام ومن الرعية معًا، هكذا النَّصَف وهكذا العدل، أنْ يُعْلَم أنّ هذه المعاصي منها معاصٍ مِن الحكام ومنها معاصٍ مِن الرعية، مثال يسير: مَن الذي مَنَعَ الناسَ مِن صلاة الفجر؛ حتى قَلَّ مَن يصلي الفجر؟ مَن الذي أخرج النساء بالعُصِيّ متبرجات؟ مَن؟ لا أحد أخرجهم، هذا التبرج مِن أعظم ما يسخطه الله، عدم الخروج عن صلاة الفجر مِن أعظم الأمور عند الله – عن عموم الصلوات -، هل الحكام تسلطوا حتى منعوا أحدًا؟ قطعًا لا، العاقبة أنّ الله تعالى قد يُسلط الرُّعَاة(10) كما أنه قد يُسلط الغلاء وقد يُسلط الوباء وقد يُسلط الأعداء سبحانه وتعالى؛ فينالوا مِن الأمة، هكذا يكون النَّصَف، وهو الذي أشار إليه رحمه الله تعالى وهو أنه يترك الخروج عند تعديهم وعند ظلمهم؛ ويتاب إلى الله كيما يعطف بهم على رعيتهم، لأنّ في رعيتهم تسببًا في تسليط الحكام عليهم.


(1) النساء: 59.
(2) صحيح الأدب المفرد (343) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
(3) آل عمران: 26.
(4) الكافية الشافية لابن القيم (ص: 68).
(5) صحيح مسلم (1825)، ومسند أحمد (9791) – واللفظ له - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.
(6) ضعيف جدًا. رواه الطبراني في الأوسط (659) بلفظ «ما مِن والي ثلاثة». ضعيف الترغيب والترهيب (1332).
(7) الطبقات الكبرى (7/ 121).
(8) منهاج السنة النبوية (4/ 546).
(9) هنا قال الشيخ حفظه الله: " تسلّيط الرعية" ولعلّه سبْقُ لسان؛ وأنّ الصواب ما أثبتناه. والله أعلم.
(10) هنا قال الشيخ حفظه الله: "الرعية" ولعلّه سبْقُ لسان؛ وأنّ الصواب ما أثبتناه. والله أعلم.