موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حديث- أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم - شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
 كتاب الصلاة
 باب صلاة الجمعة
 مشروعية صلاة الجمعة
 حديث: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم
 حديث: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما فجاءت عير من الشام
 حديث: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فأضيف إليها أخرى فقد تمت صلاته
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه
 حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه
 حديث: ما أخذت "ق والقرآن المجيد" إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار
 حديث: دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين
 حديث: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيد ثم رخص في الجمعة
 حديث: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا
 حديث: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج
 حديث: من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له
 حديث: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
 حديث: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة
 حديث: مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمسلمين والمسلمات في جمعة
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة:
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة
 حديث: ليس على مسافر جمعة
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر
 حديث: شهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصا أو قوس
 باب صلاة الخوف
 مشروعية صلاة الخوف
 حديث: عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع
 حديث: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو
 حديث: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة
 حديث: صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان
 حديث: ليس في صلاة الخوف سهو
 باب صلاة العيدين
 حديث: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس
 حديث: أن ركبا جاءوا فشهدوا أنهم رأوا الهلال
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
 حديث: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض للعيدين يشهدن الخير
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بلا أذان ولا إقامة
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى
 حديث: التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الأخرى
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ"ق" و "اقتربت"
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق
 حديث: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما
 حديث: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا
 حديث: أنهم أصابهم مطر في يوم عيد
 باب صلاة الكسوف
 حديث انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته
 حديث: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: صفة صلاة الكسوف عن علي رضي الله عنه
 حديث: صلى ست ركعات بأربع سجدات
 حديث: صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين
 حديث: ما هبت الريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه
 حديث: أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات
 باب صلاة الاستسقاء
 مشروعية صلاة الاستسقاء
 حديث: خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا
 حديث: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر
 حديث: فتوجه إلى القبلة يدعو ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة
 حديث: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب
 حديث: كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب
 حديث: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا
 حديث: اللهم جللنا سحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحوكا
 حديث: خرج سليمان عليه السلام يستسقي فرأى نملة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء
 باب اللباس
 حديث: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير
 حديث: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء
 حديث: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها
 حديث: إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر
 حديث: رأى علي النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا
 حديث: أنها أخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
 كتاب الجنائز
 تعريف الجنائز
 حديث: أكثروا من ذكر هازم اللذات الموت
 حديث: لا يتمنين أحدكم الموت
 حديث: المؤمن يموت بعرق الجبين
 حديث: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله
 حديث: اقرءوا على موتاكم يس
 حديث: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة
 حديث: أن أبا بكر رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
 حديث: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه
 حديث: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه
 حديث: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته
 حديث: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض
 حديث: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم
 حديث: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد
 حديث: لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو متي قبلي لغسلتك
 حديث: أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله تعالى عنه
 حديث: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت
 حديث: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بـ " مشاقص " فلم يصل عليه
 حديث: في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي
 حديث: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
 حديث: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها
 حديث: والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد
 حديث: كان زيد بن أرقم رضي الله عنه يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب
 حديث: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله
 حديث: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا
 حديث: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء
 حديث: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه
 حديث: من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط
 حديث: من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا
 حديث: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة
 حديث: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا
 حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع
 حديث: أنه أدخل الميت من قبل رجله القبر وقال هذا من السنة
 حديث: إذا واريتم موتاكم في القبور فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله
 حديث: كسر عظم الميت ككسره حيا
 حديث: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي من اللبن نصبا
 حديث: ورفع قبره قدر شبر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون
 حديث: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل
 حديث: كانوا يستحبون إذا سوي على الميت قبره وانصرف الناس عنه
 حديث: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور
 حديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة
 حديث: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننوح
 حديث: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
 حديث: شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن
 حديث: لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا
 حديث: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم
 حديث: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين
 حديث: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا
 كتاب الزكاة
 حكم الزكاة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن
 حديث: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن
 حديث: تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم
 حديث: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة
 حديث: في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون
 حديث: إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
 حديث: من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول
 حديث: من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة
 حديث: اللهم صل عليهم
 حديث: ليس في البقر العوامل صدقة
 حديث: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته
 حديث: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة
 حديث: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة
 حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر
 حديث: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة
 حديث: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع
 حديث: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب
 حديث: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع
 حديث: وفي الركاز الخمس
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة
 باب صدقة الفطر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير
 حديث: كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم
 باب صدقة التطوع
 مشروعية صدقة التطوع
 حديث: سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله
 حديث: كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس
 حديث: أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة
 حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
 حديث: جهد المقل وابدأ بمن تعول
 حديث: تصدقوا فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال: تصدق به على نفسك
 حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها
 حديث: صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم
 حديث: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم
 حديث: لئن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره
 حديث: المسألة كد يكد بها الرجل وجهه
 باب قسم الصدقات
 حديث: لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة
 حديث: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
 حديث: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة
 حديث: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس
 حديث: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد
 حديث: مولى القوم أنفسهم وإنها لا تحل لنا الصدقة
 حديث: وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه
 كتاب الصيام
 تعريف الصيام
 حديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين
 حديث: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأقدروا له
 حديث: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم
 حديث: من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له
 حديث: هل عندكم شيء قلنا لا قال فإني إذا صائم
 حديث: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
 حديث: تسحروا فإن في السحور بركة
 حديث: فإذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال
 حديث: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم
 حديث: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه
 حديث: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان
 حديث: هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
 حديث: رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه
 حديث: اذهب فأطعمه لأهلك
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم
 حديث: من مات عليه صيام صام عنه وليه
 باب صوم التطوع وما نهي عن صومه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة
 حديث: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
 حديث: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر
 حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام
 حديث: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر
 حديث: لا تخصوا يوم الجمعة بقيام بين اليالي
 حديث: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا
 حديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة
 حديث: لا صام من صام الأبد
 حديث: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر
 حديث كان النبي صلى الله عليه سلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه
 حديث إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله
 حديث السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة
 حديث ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه
 حديث أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين
 حديث اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
 حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
 كتاب الحج
 باب فضله وبيان من فرض عليه
 حديث العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما
 حديث قلت يا رسول الله على النساء جهاد
 حديث أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي
 حديث قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء
 حديث كان الفضل بن العباس رضي الله عنهما رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته
 حديث أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى
 حديث انطلق فحج مع امرأتك
 حديث حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة
 حديث لو قلتها لوجبت الحج مرة ومن زاد فهو تطوع
 باب المواقيت
 أنواع المواقيت
 حديث وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق "ذات عرق"
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق "العقيق"
 باب وجوه الإحرام وصفته
 حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
 باب الإحرام وما يتعلق به
 حديث ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد
 حديث أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال.
 حديث حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل
 حديث لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف
 حديث كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم
 حديث لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب
 حديث في قصة صيد الحمار الوحشي وهو غير محرم
 حديث خمس من الدواب كلهن فواسق
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم
 حديث ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أتجد شاة
 حديث إن الله حبس عن مكة الفيل
 باب صفة الحج ودخول مكة
 حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج
 حديث كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة
 حديث نحرت هاهنا ومنى كلها منحر
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخلها من أعلاه
 حديث أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى
 حديث أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه
 حديث أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط
 حديث إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع
 حديث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف البيت ويستلم الركن بمحجن ويقبل المحجن
 حديث طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطبعا ببرد أخضر
 حديث: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه
 حديث بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل
 حديث استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله
 حديث أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة
 حديث من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة فوقف معنا حتى ندفع
 حديث وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس
 حديث لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
 حديث أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة
 حديث رمى صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى
 حديث أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات
 حديث اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله
 حديث افعل ولا حرج
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك
 حديث إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء
 حديث ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير
 حديث أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى
 حديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر
 حديث أليس هذا أوسط أيام التشريق
 حديث طوافك من بيتي وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
 حديث أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت إلا أنه خفف عن الحائض
 حديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام
 باب الفوات والإحصار
 حديث أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه
 حديث حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني
 حديث من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل
شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم

حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم

وعن عائشة -رضي الله عنها- « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اكتحل في رمضان، وهو صائم »(1) رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف، وقال الترمذي: لا يصح بهذا الباب شيء.


والحديث ضعيف كما ذكر المصنف -رحمه الله.

وجاء أيضا من حديث آخر عند الترمذي، « بأنه سأله رجل عن الاكتحال للصائم، فأذن له في الاكتحال »(1) وهو ضعيف أيضا، وجاء في حديث عند أبي داود « أنه -عليه الصلاة والسلام- أمر بالإثمد المروح، وقال: ليتقه الصائم »(2) .

وهذه الأخبار كلها ضعيفة في النهي عنه، والأمر باتقائه، أو بالإذن به، كلها ضعيفة لا تثبت، والأصل براءة الذمة، وأن الكحل لا شيء فيه؛ ولأنه يكون في العين، والعين ليست منفذا إلى الجوف.

فعلى هذا نقول: إنه لا بأس به، وأيضا أشير لمسألة الحجامة، أنه قد يقال مثلا: كيف تكون الحجامة مفطرة، وهي شيء خارج من البدن؟.

فيقال كما قال العلامة ابن القيم -رحمه الله- وغيره: إن الصائم مأمور في حال صيامه ممنوع أن يدخل في جوفه ما يقوي بدنه، ومنهي عن أن يخرج ما يضعف بدنه، فهو مأمور.. منهي أن يدخل إلى جوفه ما يقويه من الطعام والشراب، فيفسد، ومنهي أن يخرج من بدنه ما يضعفه.

وهو وإن أمره بالصوم سبحانه وتعالى، لكن لا يشرع له أن يسلك ما يكون سببا إلى إضعاف صومه؛ لأن المقصود هو الصوم، وهو تعبدنا بالصوم، ويبقى في حال صومه نشيطا، فيؤدي العبادات.

فما كان سببا لإضعاف البدن، فهو منهي عنه، وما كان سببا إلى تقوية البدن، مما هو مفطر، فهو محرم، إلا في الشيء الذي لا خيرة فيه، أو لا حيلة فيه، في دم النفاس والحيض، فإنه يفطر الصائم، يفسد الصوم؛ ولهذا هو خارج من البدن، لكن لما كان سببه إضعاف البدن، لم يجتمع مع الصوم، لكن ليست هذه العلة، فيقال: إن الحجامة تفطر.

فهذا المعنى أخذ من جهة هذا المعنى في إخراج الدم للحجامة، من جهة تحريمه أو كراهته على حسب الحالين، مأخوذ من جهة أن دم النفاس، ودم الحيض، ربما كان سببا لإضعاف البدن.

قد يكون هذه العلة أو غيرها -والله أعلم-، من هذه الجهة؛ فلهذا الصائم منهي عنه، لكن هو مكروه له، إذا كان يضعف بدنه، ولا يئول به إلى الضعف الشديد، وإذا كان يضعفه ضعفا شديدا، ويئول به إلى المرض، فإنه لا يجوز له، كما هو قول جماهير أهل العلم والله أعلم.

س: أحسن الله إليكم. وهذا سؤال عن طرق الشبكة يقول: رجل غني، إذا جاء رمضان قام بتوزيع زكاته في بيته، وأكثر من يأتيه لا يعرفهم، ولا يعرف حقيقتهم، فإذا قيل له في ذلك، قال: لا أطمئن حتى أوزعها بنفسي. علما أن جزءا منها يبعثها بنفسه للفقراء، وجزاكم الله خيرا؟

ج: هذا طيب، كونه يوزعها بنفسه، السنة أن يوزعها بنفسه، وهذه قاعدة في العبادات كلها، وقاعدة في العبادات أن يؤدي الإنسان المكلف العبادات بنفسه.

إلا مسألة الزكاة، إذا طلبت منه، أو طلبها منه من له.. طلبها الإمام، أو نائبه، طلبها الإمام تدفع إلى عماله، يدفعها، أما إذا لم تطلب منه، فدفعها، ووزعها بنفسه، هذا أفضل، يؤدي العبادة بنفسه، هذا هو السنة.

ولا بأس أن يعطي الفقراء الذين يأتونه، وعليه إذا كان ظاهره الحاجة والفقر فيعطيهم، يعطيهم، وإذا شك في أحدهم فأحواله ثلاثة، يعني واضح أن أحوال الناس ثلاثة في مثل هذه الأمور: شخص واضح عليه علامات الفقر، إما بأنه يعرفه، أو بشهادة من يعرفه، أو هناك علامة تدل عليه، فهذا له حق من الزكاة، يعطى.

وشخص شك في أمره، ولا يدري، فظاهر حاله الغنى، أو ظاهر بدنه القوة، فيقول له كما قال -عليه الصلاة والسلام-، يعظه، ويبينه، ويعطيه من الزكاة إذا طلبها.

الحال الآخر إذا علم غناه، إذا علم غناه، فلا يجوز له أن يعطيه من الزكاة، أما إذا كان جاهلا، فلا بأس أن يعطيه من الزكاة.

ولو فرض أنه غني، وأنه غني، وجهل حاله، فقد ثبت في الحديث في صحيح البخاري « أن رجلا قال: سأتصدق الليلة بصدقة، فتصدق على غني، ثم قال: تحدث الناس تُصدق على غني، وفي الليلة الثانية تصدق على سارق، والليلة الثالثة تصدق على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على غني، وعلى سارق، وعلى زانية، فأتي فقيل: أما الغني فلعله يعتبر ويتصدق، وأما السارق فلعله يعتبر ويكف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها تتعظ وتكف عن زناها »(3) .

فإذا احتاط في مثل هذا، وسأل عند الشك، هذا هو الأولى. نعم.

س: أحسن الله إليكم. وهذا أيضا سؤال آخر في الشبكة يقول: ذكرتم بالأمس -أحسن الله إليكم- أنه يمكن إعطاء من يرجى إسلامهم من الزكاة، واستغلال هذا المصرف من مصارف الزكاة، في بلاد الغرب، وأريد من فضيلتكم بعض الإيضاح، فهل لذلك ضوابط؟ ثم ما صحة أن عمر -رضي الله عنه- أوقف هذا المصرف، وجزاكم الله خيرا؟

ج: نعم. عمر -رضي الله عنه- أوقفه لما رأى أن أهل الإسلام استغنوا بقوتهم، وهذا هوالصحيح.

أن المصرف للمؤلفة قلوبهم، ليس مصرفا مستمرا ومستقلا، بل هو حسب الحاجة والمصلحة، فإذا قوي الإسلام، وقوي الدين، وظهرت قوة للإسلام والمسلمين، وكانت لهم النصرة والقوة واستغنوا، ففي هذه الحالة قوي الإسلام، إذا قوي واستغنى عنهم فلا.. فليس لهم مصرف.

وعمر -رضي الله عنه- لم يمنعه مطلقا، إنما لسبب، إما عند ضعف المسلمين، وعند حاجتهم، أو يكون السبب والمصلحة في الصرف إليهم، مثل أن يكون المؤلفة قلوبهم..

المؤلفة قلوبهم أقسام: أن يكونوا كفارا يرجى بإعطائهم كف شر غيرهم من الكفرة، هذا نوع.

أو كفارا يرجى بإعطائهم إسلامهم، أو كفارا يرجى بإعطائهم إسلام نظرائهم، أو أنهم -يعني المؤلفة قلوبهم- أسلموا، نعم أسلموا ويرجى بإعطائهم إسلام نظرائهم، إذا رأوهم يعطَون، أو مثلا رجل من الكفار دخل لتوه في الإسلام فخشي عليه من الرجوع أو الضعف، فيعطى تألفا لقلبه، فلا بأس.

وقد كان -عليه الصلاة والسلام- يعطيهم، وأعطى المؤلفة قلوبهم، أعطاهم أموالا عظيمة مع الغنى، أعطاهم لأجل هذه المصلحة، فهذا مصرف من مصارف الزكاة، كما هو نص الآية، وكما جاء في هديه -عليه الصلاة والسلام- نعم.

س: أحسن الله إليكم. وهو يقول أيضا، وهل لنا هنا في أمريكا أن نصرف الزكاة في بناء مسجد؛ لحاجتنا الماسة لوجود مسجد، وجزاكم الله خيرا؟

ج: الله سبحانه يقول: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ(4) هؤلاء هم مصارف الزكاة الثمانية، ليس فيها مساجد، ولا قناطر، ولا طرق، وما أشبه ذلك.

أما قوله في سبيل الله، فالصواب أن في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله: القتال في سبيل الله، وإلا لو كان المراد في سبيل الله بناء المساجد، والمراد في سبيل الله بناء القناطر، وما أشبه ذلك لكان التفصيل هنا غير مراد.

ولهذا فصل سبحانه وتعالى ذكر هذه الأصناف الثمانية، وهي في الحقيقة كلها في سبيل الله، لو كان المراد أن في سبيل الله يشمل هذه الأشياء، لاكتفى بقوله أن الزكاة تصرف في سبيل الله، فيشمل هذه الأصناف الثمانية، ويشمل غيرها مما يكون سبيلا وطريقا إلى الله.

لكن لما أنه ذكر هذه الأصناف، وجعل معها في سبيل الله، دل على أنه سبيل خاص، أنه سبيل خاص، وهو الجهاد في سبيل الله، وجاء رجل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث عند البخاري، الذي علقه من طريق أبي داس الخزاعي أنه جاء.. « أنه الحج في سبيل الله »(1) .

فهذا إن صح الخبر، يلحق به، وبعضهم ضعفه. فالمقصود أن الزكاة لا تصرف إلا لهذه الأصناف الثمانية، أما بناء المساجد وغيرها، غير الأصناف الثمانية، فلا يكون مصرفا من مصارف الزكاة.

بل كما أخبر -عليه الصلاة والسلام- « أن الله جزأها ثمانية أجزاء »(5) كما يروى عنه قال: « فإن كنت من أهل هذه الأصناف الثمانية أعطيتك »(1) إذا كان منها، أما إذا كان من غيرها، فلا حق له بالزكاة. نعم.

س: وهذا أيضا يقول: موظف براتب قليل، فهل له أن يأخذ من الزكاة؟

ج: إذا كان راتبه لا يكفيه لحاجته، أو حاجته وحاجة أولاده، يأخذ من الزكاة ما قد يكفيه، فالإنسان قد يكون لديه راتب، فإذا كان راتبه ضعيفا يقول: يكفيني نصف الشهر، نقول: تأخذ مقدار النصف الثاني، يقول: أنا لي راتب مثلا ألفان، ويكفيني نصف الشهر، والنصف الثاني أتسلف، أو أستدين، نقول: تأخذ للبقية.

وهكذا إذا كان يكفيه مثلا ربع الشهر، فعليه في هذه الحال أن يتحرى، أما إذا كان الراتب يجعله مثلا يتوسع في أمور المباحات، فهذا لا تحل له الزكاة، تكون للأمور الحاجية، أما التوسع في المباحات، ولا يكفيه راتبه، فهذا ليس مخولا لأخذ الزكاة. نعم.

س: وهذا يقول: -أحسن الله إليكم- مكافآت طلاب التحفيظ، المدارس والحلقات التي تصرف للطلاب، هل هي من الزكاة أو من الصدقات التي يتورع عنها الإنسان، خاصة إذا كان غير محتاج إليها؟

ج: ينظر: هل مقصود السائل في حق المعطي، أو في حق المعطى؟ إن كان قصده المكافأة نفس الذين يأخذونها من طلاب التحفيظ، فهي أموالهم ملكهم، ولو كانوا صغارا، ولو كانت مالا قليلا.

فإذا أعطي شيئا من المال، وبلغ النصاب، يزكيه وليه، إذا كان يزكي هذا المال، أما إذا كان لا يقول أنه رصد أموالا للتحفيظ، أن أموالا جعلها.. صرفها في تحفيظ القرآن، أو أبواب البر، فهذه أخرجها صدقة لله، لا زكاة فيها؛ لأنها ليست مملوكة لأحد. نعم.

س: أحسن الله إليكم. وهذا يقول: هل يلزم في الغارم أن يكون غرم؛ لأنه أصلح ذات البين، أو أنها عامة؟

ج: الغارم سواء كان غارما لنفسه، أو غارما لذات البين، لكن الغارم على قسمين: إذا غرم لنفسه، لنفقته، مثلا غرم لنفقته الخاصة، فيأخذ من الزكاة لحاجته بقدر سداد الدين، فلو كان غارما مثلا لنفقته، استدان، وعنده مال، استدان.

لكن عنده أموال، من أجل أن يأخذ الزكاة يسدد من ماله الذي عنده، إذا كان لنفقته، أما إذا كان غرم لإصلاح ذات البين، فهو من الأغنياء الذين تحل لهم الزكاة، يعطى من الزكاة بقدر ما غرم في إصلاح ذات البين، ولو كان المال الذي غرمه كبيرا. نعم.

س: هل يجوز للشاب أن يأخذ من الزكاة لأجل الزواج؟

ج: نعم، لا بأس؛ لأنه من المصارف الضرورية، وقال -عليه الصلاة والسلام-: « ثلاثة حق على الله عونهم: الناكح يريد العفاف، والمجاهد في سبيل الله، والمكاتب »(6) .

وهذا حق أن يعان، فيعطى من الزكاة بقدر ما يكفيه لنكاحه، لكن ينبغي أن ينتبه من يأخذ الزكاة، مثلا في مسألة النكاح، أن يكون مثل ما سبق التنبيه إليه، في أخذه الزكاة لنفقته، أن يكون لحاجات الزواج التي تكفيه.

أما الأشياء التي تكون من باب التوسع، من باب الترفه، فإن هذه ليست من مصارف الزكاة، إنما لحاجته في نفقته، وفي زواجه، وفي مهره، فيعطى من الزكاة بقدر ذلك. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: يأتي عندنا في مسجد الحي بعض المتسولين، وأعلم أنهم كاذبون، فأمسكهم، وأستدعي لهم الجهات المسئولة، فهل هذا جائز؟

ج: إذا علمت أنه كاذب، فالكاذب ارتكب أمرا محرما، ومن ارتكب محرما فيستحق العقوبة، في مثل هذا، فإبلاغك عنه في هذا، أمر حسن طيب؛ لأن فيه كف لهؤلاء عن هذه الأمور المحرمة، وأخذ للأموال، وتجميعها بغير حق، ففعلك فعل حسن، وفعل طيب. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول كيف نجمع بين قول الله -عز وجل- ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ(7) وفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما أصبح صائما فأفطر، وجزاكم الله خيرا؟

ج: ما فيه منافاة ولله الحمد، ما فيه منافاة، هذا رخصة من الله -عز وجل-، الأعمال.. فيه أعمال يجوز الدخول والخروج منها.

لكن العمل الذي لا يجوز إبطاله، هو ما دخل فيه، ووجب عليه، كما إذا دخل في الصلاة، أو دخل في حج وعمرة، فإنه يجب عليه إتمامه، وجاء في السنة أنه يجوز الخروج من مثل هذا، مثل ذلك لو أنه نوى أن يذكر الله مثلا، أو يهلل الله مائة مرة، فذكر الله خمسين، ثم بعد ذلك قطع، فلا بأس.

وكذلك لو دخل في الصوم، دل على أن الصوم لا بأس بقطعه، ثم أيضا الصوم..الإنسان ربما أنه وجد من نفسه قوة فصام، ثم بعد ذلك وجد من نفسه ضعفا فأفطر، فعلى هذا نقول: من دخل في الصوم فالسنة والأولى ألا يفطر، وليكمل صومه، إلا إذا وجد حاجة للطعام، وضعف، فلا بأس أن يفطر.

كما فعل -عليه الصلاة والسلام-؛ ولذا جاء في حديث عائشة وحديث حصفة أنهما قالا أنهما أصبحتا صائمتين، فوجدتا طعاما، فأكلتا، فأخبرتا النبي -عليه الصلاة والسلام-، فأمرهما بقضائه، واختلف في صحة هذا الخبر، وجاء له شواهد.

والأظهر أنه إذا قضى صومه، الذي لو أنه احتاج أو رأى أن يفطر لضعفه عن الصوم، فلا بأس، فإن رأى أن يقضي ذلك اليوم، فلا بأس، إن رأى أن يقضيه؛ لأنه عبادة، فأراد أن يقضي، كما لو أراد أن يقضي بعض السنن، التي جاءت السنة بقضائها، فالسنة هو البقاء عليه، وعدم قضائه.

والرسول -عليه الصلاة والسلام- فعل هذا ليبين الجواز، وربما أنه يكون عند الحاجة إلى الطعام، يجوز مثل هذا ونيته..، له نيته، وقد يكون له أجر نيته، من جهة أن نية المؤمن خير من عمله. نعم.

س: يقول هل يصح نوم من نام قبل أن يعلم أن غدا صيام، فبعد أن أصبح، قيل له: اليوم رمضان، فأمسك، ولم يأكل، فما حكم صيامه، وجزاكم الله خيرا؟

ج: إذا نام بنية معلقة، لا يدري، نام ما يجهل صوما، أو ليس بصوم، ونام على ذلك، وهو لو أخبر أنه صوم صام، فنام بنية معلقة، فأصبح.

فاختلف العلماء في هذا، جمهور العلماء على أنه لا يصح، والصحيح أنه يجوز تعليق الصيام بالنية المطلقة، تعلقه بالنية المطلقة، فيقول مثلا بنيته: إن كان الغد من رمضان، فأنا صائم، فإن لم يكن من رمضان، فأنا لست صائما.

وهذا غاية قدرته، وغاية قوته، يعني غاية استطاعته ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا(8) لا نلزمه بمتابعة هذا الخبر، والسهر حتى يأتي الخبر.

فلو أنه لم يبلغه الخبر، وتأخر الخبر، ونام بناء على ذلك، على أنه إن كان غدا من الصيام فهو صائم، فلا بأس بذلك؛ لأنه حال نومه لم يأت خبر، ولم يبلغه الصوم، فلا يُكلَّف إلا ما استطاع، فإذا نام في هذه النية المعلقة، وأصبح، ثم أخبر أنه صيام، فصومه صحيح.

وقال بعض أهل العلم: إنه لو نام بغير نية، أيضا لو نام بغير نية من جهة أنه ما بلغه الصوم، ولا يدري عن الصوم، أو غفل عنه، ونسيه، ثم أصبح صائما.. ثم أصبح ولم يفطر، فإنه تصح نيته من حين الاستيقاظ، من جهة أن الشرائع لا تثبت إلا بعد البلوغ، وبعد العلم.

س: يقول: ما حكم من يحتج بطلب العلم الشرعي، عن طلب الرزق، فهل تحل له المسألة، وجزاكم الله خيرا؟

ج: إذا كان جادا في طلب العلم، وله جد وهمة في طلب العلم، ورأى أن مثلا أن الكسب ربما شغله، بشرط ألا يكون له من ينفق عليه، إذا لم يكن له من ينفق عليه بنفسه، وأراد أن يصبر على شظف العيش، وتفرغ لطلب العلم، فلا بأس بذلك.

ففيه مصالح عظيمة، ونفع متعدد للمسلمين، وربما نفع الله به، وربما كان خيرا للمسلمين، ويكون من أهل الزكاة، يعطى من الزكاة ما يعينه على طلب العلم، يعطى من الزكاة ما يشتري به الكتب.

والصحيح أنه يجوز أن يعطى طالب العلم من الزكاة ما يشتري به كتبا، لكن يشتري به بقدر حاجته، ما يقول مثلا: أشتري من هذا الكتاب نسختين، أو أشتري من هذا الكتاب النسخة الجيدة الفاخرة. يأخذ ما يناسبه من الكتب، وما يكون مغنيا له في طلب العلم.

فالمقصود أنه لا بأس، إذا كان له همة وجد في طلب العلم ونية صحيحة، ولا يكون مضيعا، لم يكن له عائلة أو زوجة، فلا بأس بذلك، ويعطى، أما إذا كان له من ينفق عليه، فيجب عليه.. « كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول »(9) كما قال -عليه الصلاة والسلام- نعم.

س: يقول: صدقة الفطر، إذا لم يكن قوت البلد من الأصناف الواردة في النص، فهل يجوز إخراجها لحما، أو خضارا، أو فاكهة، مما لا يكال ويدخر؟

ج: إذا كان هذا هو قوتهم، إذا كان يعني ما ذكر من اللحم، أو من هذه الأنواع، الفواكه هي القوت، هو الذي يقوتهم، فلا بأس إذا كان هذا..

العمدة على القوت إذا كانوا يقتاتون مثلا هذا الطعام، أو هذا اللحم، أو هذا النوع من الأكل، فالصحيح أنه يجوز إخراج زكاة الفطر مما يقتات.

والرسول -عليه الصلاة والسلام- ذكر الأصناف الموجودة في ذلك الوقت، وبين أنها تخرج من هذه، وليس أنها تحرم، أو لا تجوز من غيرها، بل ربما كان الذي يقتات لو كان عند قوم، مثل الآن في هذه الأيام البُرُّ متوفر وموجود، لو بحث عنه الإنسان، والشعير، مع أن الشعير ليس.. لا يعلف إلا للبهائم، لا يأكلونه الناس، وقد كان طعاما فيما مضى.

ومع ذلك رأيت إنسانا يخرج الشعير، هذا موضع نظر، بل إن إخراجه للقوت من الأرز، مثل الآن، لا شك يقتاتون الأرز، هو الأولى.

بل ربما لو قيل هو المتعين، من جهة أنه هو المطلوب والقصد والإغناء، كما يروى أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: « هي طهرة للصائم، وطعمة للمساكين »(10) فهي طعمة للمساكين، كيف تطعم المسكين ما لا يأكله، أو ما لا يقتاته؟! فأطعمه مما يقتات، مما يكون موجودا في البلد، ولو من غير هذه الأصناف. نعم.

س: وهذا سؤال عن طريق الشبكة يقول: أخذ الابن من الأب الزكاة، هل هو جائز؟

ج: هذا ينظر، إن كان أخذ الزكاة لأجل نفقته، قال الابن لأبيه أن يعطيه من الزكاة لأجل النفقة، يصرف يعطيه من الزكاة للنفقة عليه، فهذا لا تجزئ؛ لأن النفقة واجبة على الأب، فلا يعطه من الزكاة ما ينفقه عليه.

فلا يعطه من الزكاة؛ لأنه إذا أعطاه من الزكاة؛ يكون قد حمى ماله، ويكون قد وقى ماله بالزكاة، ولا يجوز وقاية المال بالزكاة، بل الزكاة حق خالص لله، فلا يعطه من الزكاة ما ينفقه عليه، وإن كان ما يعطيه من المال لأجل الدَين، فالدَين أمره أوسع.

إذا كان استدان دينا، وعلى الابن دين، فالصحيح أنه يجوز صرف الزكاة للابن، إذا كان في دين؛ ولهذا جنح جمع من أهل العلم وقالوا: إنه يجوز أن يعطى تصرف الزكاة للغارم الميت إذا كان عليه دين؛ لأن الله قال وللغارمين، ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ(4) ما قال: وللغارمين، قال: ﴿وَالْغَارِمِينَ(4).

فلم يشترط في الغارمين الملك، إنما قال: إنهم مصرف، ولم يشترط الملك؛ ولهذا قالوا: إنه لا بأس أن تعطى الزكاة، وتصرف في دين الميت، وهو خلاف قول الجمهور، والله أعلم به، لكن هذا اختاره تقي الدين -رحمه الله-، فأمر الدين أمر أوسع، فلا بأس أن يصرفه، يعني يعطي ولده؛ لأجل سداد دينه من الزكاة. نعم.

س: وهذا يقول: ما القول الراجح في زكاة الذهب؟

ج: كأن، لعل قصده زكاة الحلي؛ لأن قصده الزكاة الذهب، بإجماع أهل العلم ما فيه خلاف، إنما كأنه أراد زكاة الحلي من الذهب، وسبق معنا أن المراد أن الحلي يجب إخراج زكاته، وأن الجمهور خالفوا، لكن هو قول الأحناف، وهو قول في مذهب أحمد -رحمه الله-، وأيضا وهو قول.. كما ستأتي الأخبار في هذا الباب. نعم.

أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1)
(2) أبو داود : الصوم (2377) , وأحمد (3/499) , والدارمي : الصوم (1733).
(3) البخاري : الزكاة (1421) , ومسلم : الزكاة (1022) , والنسائي : الزكاة (2523) , وأحمد (2/322).
(4) سورة التوبة: 60
(5) أبو داود : الزكاة (1630).
(6) الترمذي : فضائل الجهاد (1655) , والنسائي : النكاح (3218) , وابن ماجه : الأحكام (2518) , وأحمد (2/437).
(7) سورة محمد: 33
(8) سورة البقرة: 286
(9) مسلم : الزكاة (996) , وأبو داود : الزكاة (1692) , وأحمد (2/160).
(10) أبو داود : الزكاة (1609) , وابن ماجه : الزكاة (1827).