موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج - شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
 كتاب الصلاة
 باب صلاة الجمعة
 مشروعية صلاة الجمعة
 حديث: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم
 حديث: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما فجاءت عير من الشام
 حديث: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فأضيف إليها أخرى فقد تمت صلاته
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه
 حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه
 حديث: ما أخذت "ق والقرآن المجيد" إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار
 حديث: دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين
 حديث: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيد ثم رخص في الجمعة
 حديث: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا
 حديث: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج
 حديث: من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له
 حديث: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
 حديث: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة
 حديث: مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمسلمين والمسلمات في جمعة
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة:
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة
 حديث: ليس على مسافر جمعة
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر
 حديث: شهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصا أو قوس
 باب صلاة الخوف
 مشروعية صلاة الخوف
 حديث: عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع
 حديث: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو
 حديث: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة
 حديث: صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان
 حديث: ليس في صلاة الخوف سهو
 باب صلاة العيدين
 حديث: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس
 حديث: أن ركبا جاءوا فشهدوا أنهم رأوا الهلال
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
 حديث: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض للعيدين يشهدن الخير
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بلا أذان ولا إقامة
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى
 حديث: التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الأخرى
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ"ق" و "اقتربت"
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق
 حديث: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما
 حديث: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا
 حديث: أنهم أصابهم مطر في يوم عيد
 باب صلاة الكسوف
 حديث انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته
 حديث: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: صفة صلاة الكسوف عن علي رضي الله عنه
 حديث: صلى ست ركعات بأربع سجدات
 حديث: صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين
 حديث: ما هبت الريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه
 حديث: أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات
 باب صلاة الاستسقاء
 مشروعية صلاة الاستسقاء
 حديث: خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا
 حديث: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر
 حديث: فتوجه إلى القبلة يدعو ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة
 حديث: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب
 حديث: كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب
 حديث: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا
 حديث: اللهم جللنا سحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحوكا
 حديث: خرج سليمان عليه السلام يستسقي فرأى نملة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء
 باب اللباس
 حديث: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير
 حديث: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء
 حديث: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها
 حديث: إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر
 حديث: رأى علي النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا
 حديث: أنها أخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
 كتاب الجنائز
 تعريف الجنائز
 حديث: أكثروا من ذكر هازم اللذات الموت
 حديث: لا يتمنين أحدكم الموت
 حديث: المؤمن يموت بعرق الجبين
 حديث: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله
 حديث: اقرءوا على موتاكم يس
 حديث: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة
 حديث: أن أبا بكر رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
 حديث: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه
 حديث: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه
 حديث: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته
 حديث: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض
 حديث: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم
 حديث: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد
 حديث: لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو متي قبلي لغسلتك
 حديث: أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله تعالى عنه
 حديث: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت
 حديث: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بـ " مشاقص " فلم يصل عليه
 حديث: في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي
 حديث: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
 حديث: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها
 حديث: والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد
 حديث: كان زيد بن أرقم رضي الله عنه يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب
 حديث: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله
 حديث: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا
 حديث: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء
 حديث: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه
 حديث: من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط
 حديث: من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا
 حديث: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة
 حديث: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا
 حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع
 حديث: أنه أدخل الميت من قبل رجله القبر وقال هذا من السنة
 حديث: إذا واريتم موتاكم في القبور فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله
 حديث: كسر عظم الميت ككسره حيا
 حديث: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي من اللبن نصبا
 حديث: ورفع قبره قدر شبر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون
 حديث: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل
 حديث: كانوا يستحبون إذا سوي على الميت قبره وانصرف الناس عنه
 حديث: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور
 حديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة
 حديث: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننوح
 حديث: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
 حديث: شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن
 حديث: لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا
 حديث: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم
 حديث: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين
 حديث: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا
 كتاب الزكاة
 حكم الزكاة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن
 حديث: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن
 حديث: تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم
 حديث: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة
 حديث: في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون
 حديث: إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
 حديث: من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول
 حديث: من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة
 حديث: اللهم صل عليهم
 حديث: ليس في البقر العوامل صدقة
 حديث: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته
 حديث: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة
 حديث: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة
 حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر
 حديث: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة
 حديث: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع
 حديث: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب
 حديث: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع
 حديث: وفي الركاز الخمس
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة
 باب صدقة الفطر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير
 حديث: كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم
 باب صدقة التطوع
 مشروعية صدقة التطوع
 حديث: سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله
 حديث: كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس
 حديث: أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة
 حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
 حديث: جهد المقل وابدأ بمن تعول
 حديث: تصدقوا فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال: تصدق به على نفسك
 حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها
 حديث: صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم
 حديث: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم
 حديث: لئن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره
 حديث: المسألة كد يكد بها الرجل وجهه
 باب قسم الصدقات
 حديث: لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة
 حديث: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
 حديث: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة
 حديث: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس
 حديث: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد
 حديث: مولى القوم أنفسهم وإنها لا تحل لنا الصدقة
 حديث: وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه
 كتاب الصيام
 تعريف الصيام
 حديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين
 حديث: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأقدروا له
 حديث: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم
 حديث: من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له
 حديث: هل عندكم شيء قلنا لا قال فإني إذا صائم
 حديث: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
 حديث: تسحروا فإن في السحور بركة
 حديث: فإذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال
 حديث: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم
 حديث: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه
 حديث: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان
 حديث: هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
 حديث: رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه
 حديث: اذهب فأطعمه لأهلك
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم
 حديث: من مات عليه صيام صام عنه وليه
 باب صوم التطوع وما نهي عن صومه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة
 حديث: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
 حديث: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر
 حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام
 حديث: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر
 حديث: لا تخصوا يوم الجمعة بقيام بين اليالي
 حديث: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا
 حديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة
 حديث: لا صام من صام الأبد
 حديث: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر
 حديث كان النبي صلى الله عليه سلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه
 حديث إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله
 حديث السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة
 حديث ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه
 حديث أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين
 حديث اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
 حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
 كتاب الحج
 باب فضله وبيان من فرض عليه
 حديث العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما
 حديث قلت يا رسول الله على النساء جهاد
 حديث أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي
 حديث قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء
 حديث كان الفضل بن العباس رضي الله عنهما رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته
 حديث أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى
 حديث انطلق فحج مع امرأتك
 حديث حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة
 حديث لو قلتها لوجبت الحج مرة ومن زاد فهو تطوع
 باب المواقيت
 أنواع المواقيت
 حديث وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق "ذات عرق"
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق "العقيق"
 باب وجوه الإحرام وصفته
 حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
 باب الإحرام وما يتعلق به
 حديث ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد
 حديث أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال.
 حديث حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل
 حديث لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف
 حديث كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم
 حديث لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب
 حديث في قصة صيد الحمار الوحشي وهو غير محرم
 حديث خمس من الدواب كلهن فواسق
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم
 حديث ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أتجد شاة
 حديث إن الله حبس عن مكة الفيل
 باب صفة الحج ودخول مكة
 حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج
 حديث كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة
 حديث نحرت هاهنا ومنى كلها منحر
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخلها من أعلاه
 حديث أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى
 حديث أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه
 حديث أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط
 حديث إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع
 حديث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف البيت ويستلم الركن بمحجن ويقبل المحجن
 حديث طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطبعا ببرد أخضر
 حديث: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه
 حديث بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل
 حديث استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله
 حديث أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة
 حديث من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة فوقف معنا حتى ندفع
 حديث وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس
 حديث لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
 حديث أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة
 حديث رمى صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى
 حديث أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات
 حديث اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله
 حديث افعل ولا حرج
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك
 حديث إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء
 حديث ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير
 حديث أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى
 حديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر
 حديث أليس هذا أوسط أيام التشريق
 حديث طوافك من بيتي وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
 حديث أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت إلا أنه خفف عن الحائض
 حديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام
 باب الفوات والإحصار
 حديث أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه
 حديث حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني
 حديث من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل
شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج

باب صفة الحج ودخول مكة

حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج

باب صفة الحج ودخول مكة

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: « أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حج، فخرجنا معه، حتى إذا أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس؛ فقال: اغتسلي، واستثفري بثوب، وأحرمي، وصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. حتى إذا أتينا البيت استلم الركن؛ فَرَمَلَ ثلاثا، ومشى أربعا ثم متى أتى مقام إبراهيم صلى، ثم رجع إلى الركن فاستلمه.

ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قال -صلى الله عليه وسلم-: (1)

﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أبدأ بما بدأ الله به فرقي الصفا حتى رأى البيت؛ فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي، سعى حتى إذا صعد-عليه الصلاة والسلام- مشى، حتى إذا أتى المروة فعل على المروة كما فعل على الصفا. فلما كان يوم التروية -وهو اليوم الثامن- توجهوا إلى منى، ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس.

فأجاز حتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرَة، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فَرُحِلَتْ له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس. ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا. ثم ركب، حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص، ودفع -صلى الله عليه وسلم-، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده: يا أيها الناس، السكينة السكينة، وكلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا؛ حتى تصعد.

حتى أتى المزدلفة؛ فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئا، ثم اضطجع -صلى الله عليه وسلم-حتى طلع الفجر، حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام؛ فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله، فلم يزل واقفا عليه حتى أسفر جدا.

فدفع قبل أن تطلع الشمس، حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا -وله السنة أن ييحرك قليلا، وأن يسرع قليلا عند بطن محسر- ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، ويكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر -عليه الصلاة والسلام- ثم ركب، فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر »(2) رواه مسلم مطولا .


هذا كله تقدم في الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام-: أنه أحرم من ذي الحليفة، وأنه أمر أسماء أن تغتسل، وأنه لبى لما استوت به راحلته -عليه الصلاة والسلام-.

« أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك »(4) .

هذا هو السنة: أن يلبي بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، وإن لبى بما شاء، أو سبح الله، أو حمد الله، أو كبر الله، فلا بأس.

فقد كان الصحابة يخلطون التلبية، وكان لا ينكر عليهم -عليه الصلاة والسلام- وثبت في صحيح البخاري عن أنس -رضي الله عنه-أنه- عليه الصلاة والسلام- بعدما أحرم قال: سبح الله، وحمد الله، وكبره، ولا بأس أن يخلط التلبية بشيء من التسبيح والتحميد والتكبير، وما شاء من الذكر.

« حتى إذا أتينا البيت استلم الركن؛ فَرَمَلَ ثلاثا، ومشى أربعا »(5) .

وهذا هو السنة: أنه أول ما يقدم يستلم الركن، والسنة أنه يستمر على تلبيته حتى يستلم الركن، وإذا دخل المحرم الحرم، فيلبي، لا بأس؛ لأنه لا زال في عبادة التلبية، ولم ينتقل إلى عبادة أخرى إلا بعد أن يستلم الركن، فَيَشْرَعُ في الطواف. لكن إذا كان في المساجد، أو في الأمصار، أو دخل الحرم، فالسنة ألا يرفع صوته؛ حتى لا يشغل الناس الموجودين في البيت.

« ثم طاف -عليه الصلاة والسلام- ورمل ثلاثا من الركن إلى الركن »(6) بمعنى: أنه أسرع الخطا، ومشى أربعا، وافتضى+ -عليه الصلاة والسلام- بأنه أبدى منكبه الأيمن، فصلى، « ثم متى أتى مقام إبراهيم صلى »(7) بعدما فرغ من الطواف صلى ركعتين -عليه الصلاة والسلام-.

« ثم رجع إلى الركن فاستلمه »(1) .

هذا هو السنة: أن تستلمه عند الدخول: وأن تستلمه عند الابتداء للطواف، وأن تستلمه عند الفراغ من الطواف؛ فالسنة أن تحيي الركن، ويسميه أهل اليمن المحيا: أن تحييه إذا دخلت تبدئ الطواف، وأن تحييه عند الفراغ.

وهذا هو السنة: إذا دخل إنسان المجلس أو المكان، أن يسلم عند الدخول، وأن يسلم عند الخروج، فهكذا -حينما تبتدئ- تحيي الركن، وتحييه بالاستلام عند الفراغ، وهذا بعد الركعتين، وهذا إن تيسر ذلك.

« ثم خرج من الباب إلى الصفا »(1) .

وهكذا الصفا لم يكن ملتصقا بالبيت كما هو الآن، بل بينه مسافة، وكان البيت -إذ ذاك يعني- حجمه صغير، وجاء في الخبر: أنه كان محوطا في عهده -عليه الصلاة والسلام-.

فلما دنا من الصفا قال -صلى الله عليه وسلم-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ(8) أبدأ بما بدأ الله به ؛ فرقي الصفا -عليه الصلاة والسلام-.

"أبدأ": خبر، أخبر أنه يبدأ به؛ لقوله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ(3) الله -عز وجل- بدأ بالصفا، والرسول -عليه الصلاة والسلام- امتثل ما ابتدأ الله به، هذا يدل على أن الابتداء بالذكر له شرف؛ ولهذا ابتدأ بما ابتدأ الله به، في حديث عند النسائي، أو في الخبر عند النسائي: « ابدءوا بما بدأ الله به »(1) بالأمر.

« حتى رأى البيت؛ فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات »(1) .

هذا هو السنة: كلما صعد الصفا والمروة أن يقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده ": وهو محمد -عليه الصلاة والسلام- نصره الله، وأعزه، ودخل مكة منتصرا -عليه الصلاة والسلام- بخلاف خروجه منها خائفا، دخلها منتصرا متواضعا -عليه الصلاة والسلام-.

" وهزم الأحزاب وحده ": هزم الأحزاب في يوم الأحزاب -يوم قريظة-، وهزم الأحزاب في غير ذلك، ثم دعا بين ذلك -يعني-: أنه يدعو بين هذا الذكر العظيم، وهذا هو السنة: أن الإنسان يثني على الله، ويحمد الله قبل الدعاء، وهكذا كان -عليه الصلاة والسلام- قبل سؤال الطلب أنه يثني على الله؛ أثنى على الله ثم سأل، ثم أثنى، ثم سأل، ثم أثنى، ثم سأل.

يعني-: أنه دعا، ثم سأل، ثم دعا، ثم سأل، ثم دعا -يعني-: دعا بين سؤاله، كلما أثنى على الله دعا، هكذا كان يفعل -عليه الصلاة والسلام-.

« ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي، سعى »(9) .

وهو الموضع الذي بين العلمين: أخبر أنه يسعى بين العلمين، هذا للرجال، بخلاف النساء: فإنها تمشي، ولا تسعى.

« حتى إذا صعد-عليه الصلاة والسلام- مشى، حتى إذا أتى المروة فعل على المروة كما فعل على الصفا »(1) .

يعني: من الذكر والدعاء، واستقبال القبلة ثم ذكر الحديث.

والمصنف -رحمه الله - اختصر الحديث، وإلا هو في مسلم مطول، وهو حديثٌ مَنْسَكٌ عظيم، مَنْسَكٌ مستقل؛ فرحم الله جابرا، ورضى عنه، وعظم الله أجره ومثوبته؛ فقد اعتنى بِحَجَّتِه -عليه الصلاة والسلام- ونقلها، ونقل وصفا كاملا لفعله، واعتنى به.

فحديثه هذا منسك مستقل، ولهذا يلجأ العلماء إلى خبر جابر -رضي الله عنه- حينما تختلف الأخبار، وتختلف الأحاديث؛ فإنهم يرجعون إليه؛ لأنه مضبوط محكم - مثلما جاء في بعض المواضع، في مزدلفة وفي غيرها، في الأذان والإقامة- فهو خبر عظيم؛ نقل صفة حجه منذ خرج من المدينة، حتى انتهى -عليه الصلاة والسلام-.

« فلما كان يوم التروية -وهو اليوم الثامن- توجهوا إلى منى »(1) .

وهذا هو السنة أن يكون التوجه إلى منى: ضحى يوم التروية ويصلي هناك الظهر، وركب النبي -عليه الصلاة والسلام-، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر -يعني أنه صلى خمسة أوقات.

« ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس »(1) . يعني: من اليوم التاسع،

« فأجاز حتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بِنَمِرَة »(1) . وهو -عليه الصلاة والسلام- وقف أول النهار في نمرة، ثم خطب، وصلى بِعُرَنَة، ثم وقف بعرفة -عليه الصلاة والسلام-.

فله بذلك اليوم: ثلاثة مواقف؛ فمن تيسر له فهو أفضل، وإلا فعل كما يفعل الناس اليوم؛ لأنهم يقصدون إلى عرفة مباشرة؛ لأنه أيسر لهم، وأسهل.

" فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ": ونمرة ليست من عرفة على الصحيح، وكذلك عرنة؛ قال: « ارفعوا عن بطن عرنة »(1) .

« حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء »(1) . - وهي ناقته- عليه الصلاة والسلام- « فَرُحِلَتْ له »(1) . -يعني: وضع عليها الرحل- « فأتى بطن الوادي، فخطب الناس »(1) . -يعني: في عرنة - « ثم أذن »(1) . -يعني الظهر « ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا »(1) .

يعني: أنه جمع الظهر والعصر جمع تقديم- وهذا هو السنة، كما أنه في مزدلفة جمعهما جمع تأخير -عليه الصلاة والسلام- في المغرب والعشاء، " فخطب الناس، ثم أذن،، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر؛ فهو أذان واحد بإقامتين، وهذا الموضع لم يُخْتَلَفْ فيه: في صلاة الظهر والعصر أنه أذان واحد بإقامتين.

بخلاف المزدلفة اُخْتُلِفَ فيه، وإن كان الصواب: أنه مثل صلاة الظهر والعصر بعرفة: أنه أذان وإقامتان، ولا يصلي بينهما شيئا -يعني-: لم يتنفل، « ثم ركب، حتى أتى الموقف »(1) . يعني: في عرفة.

« فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس »(1) .

هذا هو السنة: أن يقف راكبا، أن يقف جالسا؛ ينظر الأيسر له، وهذا مما استدل به في الوقوف على الرواحل؛ لأجل المصلحة؛ فقال: وقف على راحلته -عليه الصلاة والسلام-، وهو وقف لأجل أن يراه الناس، وأن يشرف لهم، وينظروا كيف يفعل، وينظروا صفة وقوفه -عليه الصلاة والسلام-. ففيه مصالح عظيمة -في وقوفه على راحلته، حتى غربت الشمس.

« وجعل حبل المشاة " -يعني: طريق المشاة- بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا، حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص »(1) .

الواجب: إلى غروب الشمس، والسنة: أن ينتظر قليلا حتى تذهب الصفرة.

« ودفع -صلى الله عليه وسلم-، وقد شنق للقصواء الزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله »(1) .

يعني: أنه ضمه إليه وجر الحبل إليه؛ حتى لا تسرع الراحلة؛ لأجل زحام الناس، وأمرهم بالسكينة -عليه الصلاة والسلام-، وكان إذا وجد فجوة نصَّ -يعني-: أسرع.

« ويقول بيده: يا أيها الناس، السكينة السكينة، وكلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا؛ حتى تصعد. حتى أتى المزدلفة؛ فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئا، ثم اضطجع -صلى الله عليه وسلم-حتى طلع الفجر »(1) .

وهذا الخبر واضح أنه أذان واحد وإقامتان، وجاء في حديث ابن عمر خلاف هذا، وجاء في حديث ابن مسعود ما يدل على خلاف هذا، لكن الصواب ما دل عليه حديث جابر -رضي الله عنه-، وهو الموافق لما فعل -عليه الصلاة والسلام- بعرفة.

« وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة »(1) .

يعني: أنه بادر إلى الصبح في أول وقته -عليه الصلاة والسلام -، « ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام؛ فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله، فلم يزل واقفا عليه حتى أسفر جدا »(1) .

وهكذا فعل -عليه الصلاة والسلام-، فكان في أحواله -في دعاءه- يثني على الله: عند الصفا وعند المروة وفي عرفة، وفي مواقفه، كان يدعو الله، ويكبر الله ويحمده ويهلله، وهكذا في تلبيته: لبى الله بالتوحيد -لبيك اللهم لبيك-، وسبح الله، وحمد الله وكبر الله.

فإنه حري بالدعاء أن يسمع، إذا سبق بمثل هذه الكلمات العظيمة، التي فيها الثناء العظيم على الله -عز وجل-، ثم تصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم بعد ذلك تدعو وتسأل حاجتك من الدنيا والآخرة، ثم بعد ذلك تُؤَمِّن.

فإذا رتبت هذه الأمور الأربعة فإنه من أعظم الأسباب: الثناء على الله أولا، ثم الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- ثانيا، ثم بعد ذلك الدعاء، وطلبه سبحانه وتعالى، ثم بعد ذلك التأمين في الختام، هكذا السنة، وقال -عليه الصلاة والسلام-: « ذلك الرجل أوجب إن ختم. قيل: بماذا يختم؟ قال: بآمين؛ فجاء رجل إليه، فقال: اختم بآمين وأبشر »(10) فهذا هو السنة.

« دعاه وكبره وهلله، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا -وله السنة أن ييحرك قليلا، وأن يسرع قليلا عند بطن محسر- ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة »(1) .

وهذه الطرق لا تعلم الآن ولا تعرف؛ فقد انطمرت، كما أن موضع الصخرات قد أزيل، ولا يعلم الآن، واختلف العلماء في موضع وقوفه -عليه الصلاة والسلام- في عرفة.

« فرماها بسبع حصيات »(11) -يعني: يوم النحر- ويكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف -يعني أنه ليس بالكبير ولا بالصغير، بل هو بهذا القدر- رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر -عليه الصلاة والسلام- ثم ركب، فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر رواه مسلم مطولا

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

س: أحسن الله إليكم! فضيلة الشيخ، هذا يقول: من أُعْطِيَ مالا؛ لكي يحج عن أحد، ثم ذهب مع حملة على أنه مشرف، ثم قصر في حجة صاحب المال، أي: لم يجتهد له، فهل يلحقه إثم، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: من أخذ مالا ليحج إذن يجب عليه أن يحج، وإذا قصر في شيء من ذلك فإنه آثم، لا يجوز له، وإذا أخذ إنسان مالا كثيرا زائدا عن حاجته، فهذا جمهور من أهل العلم يرى أنه لا يطيب له، إلا إذا كان تبرع به الذي أعطاه، ولم يعطه على سبيل الأجرة.

إما إذا كان يشارطه، يقول: أحج بكذا وأحج بكذا. فهذا بعض أهل العلم حرمه، وقالوا: ليس له عند الله من خلاق. فَرْقٌ بين من أخذ ليحج، ومن حج ليأخذ؛ فمن السنة أن تأخذ لتحج، أن تأخذ هذا المال لأجل أن تحج، ولأجل أن تشارك في هذه المناسك، لا أن تحج لتأخذ: أن تكون نيتك لله والدار الآخرة.

فإذا شارط وزاد فالسنة أن يرد، وإذا أُعْطِي مالا زائدا بلا مشارطة وبلا طلب، فزاد شيئا من هذا، وأدى الحج والمطلوب، فهذا يطيب له، ولا شيء عليه. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: أخذت عمرة وأنا دون سن البلوغ، وبعد أن حللت الإحرام، وأردت أن ألبس الثياب وجدت أني ألبس السراويل، فما حكم هذه العمرة؟ وماذا عليَّ الآن، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: إذا كانت العمرة قبل البلوغ؛ فيقول العلماء: إن عمد الصبي في حكم خطأ الكبير. والكبير لو لبس السراويل ناسيا، أو تطيب ناسيا، فلا شيء عليه، وكذلك أيضا من باب أولى إذا كان هذا الفعل عن غير عمد، فإذا كان هذا الفعل عن غير عمد وهو من صبي، فهو من باب أولى أنه لا شيء عليه، فلو أنه تعمد ولبس، وهو لم يبلغ، فلا شيء عليه، كذلك من باب أولى إذا كان لم يتعمد أنه لا شيء عليه ولا كفارة، وعمرته صحيحة ولله الحمد. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: هل تجب الطهارة من الحدثين عند الإحرام للحج والعمرة ؟

ج: لا تجب، وهذا محل اتفاق من أهل العلم؛ ولهذا تحرم النفساء، وتحرم الحائض، ويحرم الجنب، إنما السنة لمن كان طهارته بيده -يعني: كالجنب، وكذلك المحدث - يتوضأ، وإلا فليس من شرط الإحرام الطهارة، وهي تحرم النفساء، وأمر أسماء بنت عميس أن تحرم. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول ما حكم لبس الشُرَّابِ للمرأة ؟

ج: لا بأس؛ المرأة لا تمنع إلا من شيئين: من القفاز والنقاب (بس)، وما سوى ذلك: كنادر -مثلا- متجاوزة للكعبين، أو شُرَّاب، وجميع أنواع المخيط والمحيط تلبسه إلا هذين الشيئين. نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: ماذا يفعل من حج ولكن لم يكمل حجه: كأن يترك بعض الأركان أو الواجبات عمدا، ولا يعلم ما هي تلك الواجبات، علما بأن هذا هو حجة الإسلام، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: هذا فيه تفصيل: إن كان تَرْكُه لركن من أركان الحج فهو لازال في إحرامه، ولم ينته إحرامه، ينظر إلى المتروك: إذا كان المتروك يفوت به الحج كالوقوف بعرفة، فقد فاته الحج، وعليه قضاؤه عند جماهير أهل العلم؛ هو لم يحج، فات الحج.

لكن إذا فات الحج فإنه يبقى محرما، وعليه أن يتحلل بعمرة: لو أن إنسانا مثلا أحرم بالحج، ثم طلع الفجر من يوم عرفة ولم يحرم؛ نقول: عليه أن يتحلل بطواف وسعي ويقصر، وهل تحلله هذا عمرة، أو مجرد طواف وسعي وتحلل، أولا يحسب له عمرة؟ هو موضع خلاف: كثير من أهل العلم قالوا: إنه يتحلل بطواف وسعي، ويقصر أو يحلق، ويكون عمرة.

وإن كان الذي تركه ركنا لا يفوت به الحج، مثل: الطواف أو الطواف والسعي، فإن الواجب عليه يرجع، ولا زال محرما، وأن يأتي بالطواف، وإن كان الذي تركه واجبا يفوت، فإنه عليه عن كل واجب يتركه دم: فإذا ترك الرمي عليه دم، إذا ترك المبيت عليه دم، إذا ترك طواف الوداع عليه دم؛ فكل واجب تركه يكون عليه دم.

إلا إذا كان المتروك شيئا واجبا لا يفوت، مثل: هدي التمتع، أو هدي القران؛ فإن هذا لا علاقة له بالنسك، ويكون واجبا في ذمته لم يأت به، فعليه أن يذبح هذا النسك، وأن يذبحه في الحرم، أو يوكل من يذبحه، ويوزعه على أهل الحرم؛ لأنه واجب باق في ذمته. نعم.

س: أحسن الله إليكم! هذا سائل من الإمارات يقول: الصلاة التي تجمع مع غيرها في عرفة ومزدلفة: هل الذكر يكون عقب الصلاة الثانية، أي: أذكار الصلاة؟ وما صحة الحديث الذي فيه: " أن من لم يطف الإفاضة قبل غروب الشمس عاد محرما " وجزاكم الله خيرا ؟

ج: في مسألة الذكر الأظهر -والله أعلم-: أن الذكر يكون عقب الصلاة الثانية، ولم ينقل أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يذكر الله عقب الصلاة الأولى؛ ولهذا في حديث جابر قال: « لم يسبح بينهما شيئا »(1) والذكر نوع تسبيح، تسبيح بالقول، كما أن الصلاة تسبيح بالفعل؛ فهو نوع تسبيح، وهذا نكرة في سياق النهي، يشمل جميع أنواع التسبيح والذكر بالقول والفعل.

ثم لو كان ذكر الله، أو أهل أو ذكر لكان نقل، ثم المبادرة إلى مثل هذا هو الظاهر من فعله -عليه الصلاة والسلام-؛ وعلى هذا يكون الذكر -إن تيسر- يكون بعد الصلاة الثانية، لكن هل يكون الذكر لصلاتين، أو صلاة واحدة؟ محتمل والله أعلم.

قد يقال: إنه يقضى ويذكر الله، ويعيد الأذكار التي في الصلاة الأولى والأذكار التي في الصلاة الثانية، وإن كان أقرب -والله أعلم- أن الحكم ينتقل للصلاة الثانية؛ هذا الذي يظهر -والله أعلم- أن الحكم ينتقل للصلاة الثانية من باب التيسير والتخفيف، وأن أجره يكون تاما، كما لو ذكر الله -عز وجل- بعد الصلاة الأولى ثم الصلاة الثانية؛ لأنه تَرَكَه لعذر.

ولهذا لو أنه صلى الظهر والعصر جمع تقديم فإن الحكم ينتقل إلى صلاة العصر، ويبدأ وقت النهي من حينه، ولو كان وقت الظهر في حق غيره لم يخرج، مثل أن كان مريضا، جمع الظهر والعصر والناس لازالوا حتى الآن لم يصلوا العصر، فإن وقت النهي يدخل في حقه بعد صلاته للعصر مباشرة، فانتقل الحكم.

أما ما يتعلق بذاك الخبر: فهذا الخبر وهو: " أنه من غربت عليه الشمس ولم يطف فهو يعود محرما " فهذا الخبر فيه كلام معروف لأهل العلم، وهو من طريق أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، ومن طريق محمد بن إسحاق، واختلف في هذا الخبر، وأكثرهم ضعفوه، وجاء له شاهد عند الطحاوي ومنهم من أثبته، وصححه بعض أهل العلم.

لكن الأظهر أنه شاذ عندهم، وأنه مخالف لما في الصحيحين من: أنه إذا تحلل لا يعود حراما؛ لقول عائشة -رضي الله عنها-: « كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -لإحرامه قبل أن يحرم »(12) أثبتت أنه إذا تحلل فإنه يكون تحلل التحلل الأول؛ فكيف يعود محرما بعدما تحلل ؟

وهذا الخبر -لو صح- أوَّلَه بعض أهل العلم على أنه: عليه أن يلبس الإحرام لأجل أن يتشبه بالمحرمين، لا أنه يلبس الإحرام لأنه عاد حراما؛ لأنه قد تحلل، وجاز له لبس الثياب، ولبس المخيط، ولبس الطيب؛ فكيف يعود حراما؟ وهذا شيء غريب في مناسك الحج من جهة إذنه -عليه الصلاة والسلام-.

ومعلوم أن كثيرا من الناس كانوا يسألونه؛ فيقول: افعل ولا حرج، وكثير من الناس -فيما يظهر والله أعلم- قد لا يتيسر له ذلك، ولم يأمر بشيء من هذا إلا ما جاء في هذا الخبر الذي اختلف فيه مع ضعف سنده.

فهو -إن صح- محمول على أنه يتشبه بالمحرمين من جهة أنه يلبس ثياب الإحرام؛ لأنه لا زال ممنوعا من النساء. فقد يكون -مثلا- مع الطيب، ومع لبس الثياب ينسى الطواف، ويكون بعيد العهد بأهله، فربما وقع في الحرام وجامع؛ فلهذا يلبس ثياب الإحرام؛ حتى إذا أراد أن يقع في شيء من أمر النساء فهيئة الإحرام تذكره، وإن لم يكن محرما بالفعل.

هذا لو ثبت الخبر، مع أن المعتمد عند جمع من أهل العلم: إما أنه شاذ، أو منسوخ، وقالوا: إن ناسخه هو الإجماع الدال على أنه لما تحلل فإنه لا يكون حراما بعد ذلك.

س: أحسن الله إليكم! وهذا أيضا سائل من الشبكة يقول: حججت أنا وزوجتي، وأثناء الرمي من اليوم الأول ذهبت أنا وهي، وعندما أرادت أن ترمي لم ترم في الحوض، وأخذت منها الجمرات بغضب، ورميت عنها، فهل عليها شيء ؟

ج: هذا إن كان عدم رميها في الحوض لعدم استطاعتها، وشق عليها ذلك، ولم تتمكن من الرمي، فلا بأس أن ترمي عنها؛ لأنها لم تستطع الرمي، وإن كان رميك لأجل غضبك -كما قلت- فهذا لا يخول لك كونك تغضب، وترمي عنها؛ فالواجب عليك ألا تغضب، والواجب عليك أن تنبهها، وأن ترشدها، وأن تعينها؛ لأن المرأة تحتاج إلى الإعانة في مثل هذا، وأن يدلها، وربما زُحِمَت، وربما مُنِعَت، فهذا الواجب عليك.

فإن كان لم يشق عليها الرمي، وإنما -يعني- قصر رميها، وجهلت الحكم، أو أنه كنت بعيدا أنت وهي عن الحوض، فلم ترموا، فيمكن أن ترمي في هذه الحالة، والواجب عليها ويثبت في حقها دم، واختلف العلماء في الدم، والصحيح: أنه يثبت الدم ولو كان جمرة واحدة.

لكن إن كان أنت المتسبب في ذلك، وأنت الذي منعتها، وأنت الذي رميت، فيكون الدم عليك أنت؛ لأنك أنت المفرط، وأنت الذي منعتها، ويكون الدم واجبا عليها، وأنت الذي تضمنه لها؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: " من ترك نسكا أو نسيه فليرق دما. "

أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1) البخاري : الحج (1785) , ومسلم : الحج (1218) , والنسائي : مناسك الحج (2761) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , وأحمد (3/320) , والدارمي : المناسك (1850).
(2)
(3) سورة البقرة: 158
(4) مسلم : الحج (1218) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , وأحمد (3/320) , والدارمي : المناسك (1850).
(5) مسلم : الحج (1218) , والترمذي : الحج (856) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , وأحمد (3/320) , والدارمي : المناسك (1850).
(6) النسائي : مناسك الحج (2962).
(7) الترمذي : الحج (856) , والنسائي : مناسك الحج (2961) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , وأحمد (3/320) , والدارمي : المناسك (1850).
(8) مسلم : الحج (1218) , والترمذي : الحج (856) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , وأحمد (3/320) , والدارمي : المناسك (1850).
(9) مسلم : الحج (1218) , والنسائي : مناسك الحج (2985) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , وأحمد (3/320) , ومالك : الحج (840) , والدارمي : المناسك (1850).
(10) أبو داود : الصلاة (938).
(11) مسلم : الحج (1218) , وأبو داود : المناسك (1905) , وابن ماجه : المناسك (3074) , والدارمي : المناسك (1850).
(12) البخاري : الحج (1539) , ومسلم : الحج (1190) , والترمذي : الحج (917) , والنسائي : مناسك الحج (2704) , وأبو داود : المناسك (1745) , وابن ماجه : المناسك (2926) , وأحمد (6/175) , ومالك : الحج (727) , والدارمي : المناسك (1802).