موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - حديث استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله - شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) لفضيلة الشيخ عبد المحسن بن عبد الله الزامل
  
 
 شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث)
 كتاب الصلاة
 باب صلاة الجمعة
 مشروعية صلاة الجمعة
 حديث: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم
 حديث: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ثم ننصرف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما فجاءت عير من الشام
 حديث: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فأضيف إليها أخرى فقد تمت صلاته
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه
 حديث: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه
 حديث: ما أخذت "ق والقرآن المجيد" إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كمثل الحمار
 حديث: دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين
 حديث: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيد ثم رخص في الجمعة
 حديث: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا
 حديث: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج
 حديث: من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له
 حديث: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي
 حديث: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة
 حديث: مضت السنة أن في كل أربعين فصاعدا جمعة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر للمسلمين والمسلمات في جمعة
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة:
 حديث: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة
 حديث: ليس على مسافر جمعة
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استوى على المنبر
 حديث: شهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على عصا أو قوس
 باب صلاة الخوف
 مشروعية صلاة الخوف
 حديث: عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع
 حديث: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو
 حديث: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة
 حديث: صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان
 حديث: ليس في صلاة الخوف سهو
 باب صلاة العيدين
 حديث: الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس
 حديث: أن ركبا جاءوا فشهدوا أنهم رأوا الهلال
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
 حديث: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض للعيدين يشهدن الخير
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم العيد ركعتين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد بلا أذان ولا إقامة
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى
 حديث: التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الأخرى
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفطر والأضحى بـ"ق" و "اقتربت"
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق
 حديث: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما
 حديث: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا
 حديث: أنهم أصابهم مطر في يوم عيد
 باب صلاة الكسوف
 حديث انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته
 حديث: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: صفة صلاة الكسوف عن علي رضي الله عنه
 حديث: صلى ست ركعات بأربع سجدات
 حديث: صلى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين
 حديث: ما هبت الريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه
 حديث: أنه صلى في زلزلة ست ركعات وأربع سجدات
 باب صلاة الاستسقاء
 مشروعية صلاة الاستسقاء
 حديث: خرج النبي صلى الله عليه وسلم متواضعا متبذلا
 حديث: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر
 حديث: فتوجه إلى القبلة يدعو ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة
 حديث: أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قائم يخطب
 حديث: كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب
 حديث: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا
 حديث: اللهم جللنا سحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحوكا
 حديث: خرج سليمان عليه السلام يستسقي فرأى نملة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء
 باب اللباس
 حديث: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير
 حديث: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء
 حديث: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها
 حديث: إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر
 حديث: رأى علي النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا
 حديث: أنها أخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
 كتاب الجنائز
 تعريف الجنائز
 حديث: أكثروا من ذكر هازم اللذات الموت
 حديث: لا يتمنين أحدكم الموت
 حديث: المؤمن يموت بعرق الجبين
 حديث: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله
 حديث: اقرءوا على موتاكم يس
 حديث: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة
 حديث: أن أبا بكر رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
 حديث: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه
 حديث: اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه
 حديث: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته
 حديث: كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض
 حديث: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث: البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم
 حديث: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد
 حديث: لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعا
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو متي قبلي لغسلتك
 حديث: أن فاطمة رضي الله عنها أوصت أن يغسلها علي رضي الله تعالى عنه
 حديث: ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت
 حديث: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بـ " مشاقص " فلم يصل عليه
 حديث: في قصة المرأة التي كانت تقم المسجد
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن النعي
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي
 حديث: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
 حديث: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها
 حديث: والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد
 حديث: كان زيد بن أرقم رضي الله عنه يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه بدري
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر على جنائزنا أربعا
 حديث: صليت خلف ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب
 حديث: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله
 حديث: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا
 حديث: إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء
 حديث: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه
 حديث: من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط
 حديث: من تبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا
 حديث: رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وهم يمشون أمام الجنازة
 حديث: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا
 حديث: إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع
 حديث: أنه أدخل الميت من قبل رجله القبر وقال هذا من السنة
 حديث: إذا واريتم موتاكم في القبور فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله
 حديث: كسر عظم الميت ككسره حيا
 حديث: ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي من اللبن نصبا
 حديث: ورفع قبره قدر شبر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عثمان بن مظعون
 حديث: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل
 حديث: كانوا يستحبون إذا سوي على الميت قبره وانصرف الناس عنه
 حديث: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور
 حديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة
 حديث: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ننوح
 حديث: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
 حديث: شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن
 حديث: لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا
 حديث: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم
 حديث: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين
 حديث: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا
 كتاب الزكاة
 حكم الزكاة
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن
 حديث: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن
 حديث: تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم
 حديث: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة
 حديث: في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون
 حديث: إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
 حديث: من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول
 حديث: من ولي يتيما له مال فليتجر له ولا يتركه حتى تأكله الصدقة
 حديث: اللهم صل عليهم
 حديث: ليس في البقر العوامل صدقة
 حديث: أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته
 حديث: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة
 حديث: ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة
 حديث: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر
 حديث: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة
 حديث: إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع
 حديث: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب
 حديث: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع
 حديث: وفي الركاز الخمس
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة
 باب صدقة الفطر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير
 حديث: كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من تمر
 حديث: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم
 باب صدقة التطوع
 مشروعية صدقة التطوع
 حديث: سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله
 حديث: كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس
 حديث: أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري كساه الله من خضر الجنة
 حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
 حديث: جهد المقل وابدأ بمن تعول
 حديث: تصدقوا فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال: تصدق به على نفسك
 حديث: إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها
 حديث: صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم
 حديث: لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم
 حديث: لئن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة من الحطب على ظهره
 حديث: المسألة كد يكد بها الرجل وجهه
 باب قسم الصدقات
 حديث: لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة
 حديث: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
 حديث: إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة
 حديث: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس
 حديث: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد
 حديث: مولى القوم أنفسهم وإنها لا تحل لنا الصدقة
 حديث: وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه
 كتاب الصيام
 تعريف الصيام
 حديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين
 حديث: إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأقدروا له
 حديث: تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم
 حديث: من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له
 حديث: هل عندكم شيء قلنا لا قال فإني إذا صائم
 حديث: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر
 حديث: تسحروا فإن في السحور بركة
 حديث: فإذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر
 حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال
 حديث: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل
 حديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم
 حديث: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه
 حديث: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان
 حديث: هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
 حديث: رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه
 حديث: اذهب فأطعمه لأهلك
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم
 حديث: من مات عليه صيام صام عنه وليه
 باب صوم التطوع وما نهي عن صومه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة
 حديث: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر
 حديث: ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفا
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر
 حديث: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام
 حديث: لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه
 حديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر
 حديث: لا تخصوا يوم الجمعة بقيام بين اليالي
 حديث: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا
 حديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم
 حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة
 حديث: لا صام من صام الأبد
 حديث: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
 حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر
 حديث كان النبي صلى الله عليه سلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه
 حديث إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله
 حديث السنة على المعتكف ألا يعود مريضا ولا يشهد جنازة
 حديث ليس على المعتكف صيام، إلا أن يجعله على نفسه
 حديث أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين
 حديث اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني
 حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
 كتاب الحج
 باب فضله وبيان من فرض عليه
 حديث العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما
 حديث قلت يا رسول الله على النساء جهاد
 حديث أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي
 حديث قيل يا رسول الله ما السبيل قال الزاد والراحلة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي ركبا بالروحاء
 حديث كان الفضل بن العباس رضي الله عنهما رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم
 حديث حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته
 حديث أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى
 حديث انطلق فحج مع امرأتك
 حديث حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة
 حديث لو قلتها لوجبت الحج مرة ومن زاد فهو تطوع
 باب المواقيت
 أنواع المواقيت
 حديث وقت لأهل المدينة ذا الحليفة
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق "ذات عرق"
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق "العقيق"
 باب وجوه الإحرام وصفته
 حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع
 باب الإحرام وما يتعلق به
 حديث ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد
 حديث أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال.
 حديث حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل
 حديث لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف
 حديث كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم
 حديث لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب
 حديث في قصة صيد الحمار الوحشي وهو غير محرم
 حديث خمس من الدواب كلهن فواسق
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم
 حديث ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أتجد شاة
 حديث إن الله حبس عن مكة الفيل
 باب صفة الحج ودخول مكة
 حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة الحج
 حديث كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة
 حديث نحرت هاهنا ومنى كلها منحر
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكة دخلها من أعلاه
 حديث أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى
 حديث أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه
 حديث أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط
 حديث إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع
 حديث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف البيت ويستلم الركن بمحجن ويقبل المحجن
 حديث طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطبعا ببرد أخضر
 حديث: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه
 حديث بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل
 حديث استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله
 حديث أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة
 حديث من شهد صلاتنا هذه يعني بالمزدلفة فوقف معنا حتى ندفع
 حديث وإن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم، فأفاض قبل أن تطلع الشمس
 حديث لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة
 حديث أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة
 حديث رمى صلى الله عليه وسلم الجمرة يوم النحر ضحى
 حديث أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات
 حديث اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله
 حديث افعل ولا حرج
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق وأمر أصحابه بذلك
 حديث إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء
 حديث ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير
 حديث أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى
 حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى
 حديث خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر
 حديث أليس هذا أوسط أيام التشريق
 حديث طوافك من بيتي وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه
 حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
 حديث أمر الناس أن يكون آخر عهدهم البيت إلا أنه خفف عن الحائض
 حديث صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام
 باب الفوات والإحصار
 حديث أحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلق رأسه وجامع نساءه
 حديث حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني
 حديث من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل
شرح بلوغ المرام (الجزء الثالث) - حديث استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبله

حديث استأذنت سودة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة المزدلفة أن تدفع قبله

وقال: وعن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: « استأذنت سودة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة المزدلفة أن تدفع قبله، وكانت ثبطة- تعني: ثقيلة- فأذن لها »(1) متفق عليه.

وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: « قال: لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا ترموا الجمرة حتى تتطلع الشمس »(2) رواه الخمسة إلا النسائي وفيه انقطاع.


وهذا الخبر عن ابن عباس فيه انقطاع، لكن جاء من عدة طرق، عندي أكثر من ثلاثة طرق، وهو بمجموع الطرق، يكون من باب الصحيح لغيره، وفيه أنه: « أذن لسودة ليلة المزدلفة،وكانت ثبطة ثقيلة »(3) وهذا يبين أنه أذن لها؛ لأجل ثقلها، ولم تكن مريضة، ولم تكن ضعيفة، بل الثقل في البدن، فيدل على أن ما كان ثقيلا، أو شديدا على الإنسان، وشق عليه فهو موضع الإذن.

ومما يدل على الجواز والتقدم، أيضا لعموم الناس، سواء كانوا ضعفاء أو أقوياء، رجالا أم نساء، ما قالته عائشة -رضي الله عنها-: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لاستأذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما استأذنت سودة، وثبت في صحيح مسلم « أن صفية استأذنته، وأزواجه كنا معه -عليه الصلاة والسلام- »(4) .

ويظهر -والله أعلم- أن من استأذنه منهن أذن لها؛ لأنه جاء في حديث أم سلمة أيضا كما سيأتي، أنه أذن لها، وفي حديث سودة، وفي حديث صفية، ولم يكن يسأل ويستفسر عن العلة والعذر، في مثل هذا ما يدل على التخفيف، والتيسير في أمر الحج، لكن هو فعل الأكمل والأتم، حتى يقتضي به، ثم بين بقوله وإذنه: إن مثل هذا جائز -والله أعلم-، نقف على حديث عائشة -رضي الله عنها-.

س: أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: متى يتوقف المعتمر عن التلبية؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: المعتمر كما سبق يتوقف عن التلبية، إذا شرع في الطواف، إذا استلم الحجر، إذا كان سوف يستلم الحجر، إذا كان لم يستلم الحجر، فإذا ابتدأ في الطواف، وقيل: إنه يترك التلبية إذا دخل الحرم، وقيل: إذا دخل المسجد الحرام، وقيل: إذا دخل الحرم، لكن الصواب أنه إذا استلم الحجر، أو أراد أن يبتدئ بالطواف، وإذا كان داخل الحرم، فلا بأس أن يلبي تلبية بينه وبين نفسه، ولا يرفع صوته؛ حتى لا يزعج من حوله من المصلين أو غيرهم، نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هناك بعض الاخوة في الحج مثلا إذا كان هناك زحام، فإنه يرمل وهو واقف في مكانه، فهل يحصل في مثل ذلك رمل؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: ما يظهر فيه شيء -والله أعلم-؛ لأنه مثل ما جاء في حديث عمر -رضي الله عنه-: « علام الرمل وهز المناكب »(5) عطف هز المناكب على الرمل، والعطف يقتضي المغايرة، كأنه -والله أعلم- يشرع الأمران: الرمل مع هز المناكب، إشارة إلى القوة؛ لأنهم رملوا وهزوا مناكبهم، يشيروا بذلك إلى قوتهم، فمن لم يحصل له هذا وأراد أن يفعل، أن يؤدي بعض الشيء فلا بأس، ثم هو فيه تحصيل لبعض السنة، من جهة أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: « إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم »(6) نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: من يطوف بسطح الحرم، هل يشرع له الرمل مع العلم بالمشقة، التي تحصل له بسبب ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: إذا تيسر له ذلك فهو أفضل؛ لأنه طائف؛ لأن الطائف سواء كان على السطح؛ ولهذا لو طاف مثلا في الدور الأول الصحن، أو في أروقة الدور الأول، شُرع له الرمل، سواء كان بعيد أم قريب، يشرع له الرمل، وإذا شق عليه الرمل فلا بأس؛ لأنه كما سبق سنة، وليس بواجب، فمن تيسر له ذلك فهو أفضل، ومن أتى ببعضه، أو رمل في شوط، أو في نصف شوط فلا بأس، من أتى بشيء من هذا، فقد أتى ببعض السنة، نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هل يشرع استلام الحجر الأسود وتقبيله مطلقا، في كل طواف؟ أما أنه يشرع ذلك في الحج والعمرة فقط؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا يشرع في كل طواف؛ لأنه مثل ما جاء، أنه -عليه الصلاة والسلام- طاف، وقد ثبت في حديث عند أحمد وأبي داود، أنه -عليه الصلاة والسلام- « أنه كان يستلم الحجر الأسود، والركن اليماني في كل طوافه »(7) وهذا يشمل كل طواف؛ فلهذا لا بأس، سواء كان في نسك، أو في غير نسك، والسنة التي جاءت المشروعة في الطواف، أخذت من طوافه -عليه الصلاة والسلام-،وهي تشرع في هذا الطواف، وفي غيره، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يجوز النحر خارج المشاعر ؟

ج: لا، لا ينحر خارج المشاعر، إلا في النحر الذي لا بأس أن ينحر خارج المشعر، أما هدي التمتع والقران وترك الواجب، هدي من ترك الواجب، فهذا لا يكون إلا في الحرم، وكذلك الهدي الذي يتطوع به، أنه يكون في الحرم، إلا ما كان من هدي المحصر، قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ(8) هذا فيه خلاف، هل هو داخل الحرم لقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ(9) يكون داخل الحرم، أو يكون خارج الحرم.

نقول: إذا تيسر أن يكون داخل الحرم، فإنه أكمل وهو أفضل، وإن لم يتيسر له يعني يتيسر، هل يذبحه بنفسه، أو أن يأمر رجلا ويوكل رجلا يذبح، فهو أفضل، وإلا فإنه يذبحه في موضعه الذي حصر فيه، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ذكرتم في درس سابق: إن الإنسان يجوز له أن يتصدق على أهله وذويه، فهل يجوز ذلك في الزكاة والكفارة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا بأس أن تكون الزكاة، إذا أراد أن يصرف الزكاة لأقاربه، فهو سنة مثل الحديث: « على القريب صدقة وصلة »(10) يعني على البعيد صدقة، وعلى القريب اثنتان صدقة وصلة، وقال: -عليه الصلاة والسلام- في حديث ميمونة: « أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك »(11) .

وفي حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود، لما ذكرت عبد الله بن مسعود، وأنه ضعيف ذات اليد، فقال: « هو أحق من تصدق عليه »(4) لما قالت: « هل يجزى أتصدق عليه، قال: زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم »(12) فلا بأس وهذا في صدقة التطوع، وإذا كانت صدقة واجبة، صدقته صدقة واجبة، فلا بأس إلا إذا كان ينفق عليهم، إذا كان معك قريبك وتنفق عليه.

ففي هذه الحال لا تعطيه الزكاة؛ لأنك إذا أعطيته الزكاة، تقي مالك حتى لا تصرف النفقة، تجعل النفقة زكاة، أو كنت قادرا، كان قريبك مثلا لا يستطيع النفقة، وهو عاجز وفي مالك سعة، فإنك عليك أن تعطيه، وأن تنفق عليه، فلا تعطيه من الزكاة، إلا إذا كان عاجزا عن النفقة على قريبه، وليس عنده إلا الزكاة، أو أن النفقة عليه، ربما شقت عليه لقلة ذات يده، فلا بأس أن يعطيه من الزكاة، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: هل الأفضل الطواف في الصحن، أو الطواف بالسطح، علما بأنه يصعب الرمل بالسطح بخلاف الصحن؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: السنة أن يطوف كما طاف -عليه الصلاة والسلام-، أن يطوف في الصحن قريب من الكعبة، هذا هو السنة والأفضل، وإذا لم يتيسر له ذلك، أو كان في طوافه مثلا في السطح مصالح، من جهة أنه يخف عليه شدة الزحام، ويكون أفرغ، يعني أفرغ له في الدعاء والذكر، وحصول الرمل، حصول هذه السنن، وإذا طاف في الصحن يشق عليه، ويتضايق، فتحصيل هذه السنن أمر مطلوب، وتحصيل الذكر وقراءة القرآن، لكن السنة والأولى والأفضل هو الطواف في الصحن، إن تيسر ذلك، أما مع وجود هذه السنن وتحصيلها، إما بعيد في أروقة الدور الأول، أو في السطح، فهذا من راعى هذه السنن كان أولى، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ما حكم التوقف أثناء الطواف للراحة، وما حكم الإطالة في هذا التوقف، وهل ينقطع الطواف بطول المدة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا، لا ينقطع الطواف لطول المدة؛ لأن هذه عبادة، ليس من شرطها التوالي، وهي عبادة أجزاؤها منفصلة عن بعض؛ ولهذا لا يشترط فيها ما يشترط في الصلاة، فلو أنه مثلا يعني شرب ماء، أو أكل أو تحدث فلا بأس، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لرجل في الطواف، وهو يقود إنسان آخر بخيط أو بحبل، وقد ربطه فيه، فقال: « ما هذا؟ فأخبر أنه نذر، فأمر أن يقوده بيده »(4) .

وتكلم -عليه الصلاة والسلام-، فالمقصود أنه لا بأس منه، فإذا كان الكلام جائزا، فيه الكلام المباح، فكذلك أيضا لو أنه قطعه أو وقف، فإن كان الوقوف هذا لحاجة فلا بأس، أو كان وقف مثلا؛ لأجل أن ينتظر إنسان أو؛ لأجل البحث عن شيء فلا بأس.

وإن كان لغير حاجة فهو خلاف السنة، ولو أنه خرج مثلا وطاف شوطين، ثم خرج وارتاح، فلا بأس أن يكمل ما بعده، ولو أنه طاف شوطين ونصف، ثم خرج في نصف الشوط الثاني، فجاء فابتدأ الشوط الثالث من الحجر، كان أفضل، وإن ابتدأه من نفس الموضع الذي انتهى منه فلا بأس؛ لأن ما مضى من الطواف صحيح ولم يبطله شيء، نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا سؤال في الشبكة يقول: ألا يُلتزم بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعدم الرمي إلا بعد طلوع الشمس، خصوصا وأنه قد يقال: إذا جاز هذا للحاجة، فلماذا لا تجيزون الرمي في أيام التشريق ليلا، تقديم وغيرها من الواجبات، فتقدم من باب التسهيل للناس؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يقال: هذا؛ لأنه وردت السنة بجواز الرمي؛ ولأنه -عليه الصلاة والسلام- أذن لسودة، وأذن لأم سلمة، وأذن لصفية، وأذن للضَّعَفَة، أذن لهم في ذلك، ولما أذن لهم، فالمعنى أنهم يذهبون ويرمون، فإذا دلت السنة في الإذن للضعفة، وجاءت سنة بالإذن لغير الضعفة.

أيضا في بعض الأحاديث لبعض أزواجه، دل على جوازه لهم ولغيرهم، لكن الجمع بين الأخبار أن غير الضعفة، فالسنة أنهم لا يرمون إلا بعد طلوع الشمس، ومما يدل عليه، أن غلمة قريش شباب، والشاب له قوته وخاصة في تلك الأزمنة، وإن كان فيه ذاك الزحام، لكن يظهر -والله أعلم- أنه لا يكون كالزحام فيما بعد ذلك، وبعض الأزمنة.

ومع هذا يقول ابن عباس: إنه أذن له -عليه الصلاة والسلام- في ضعفة أهله، أذن له ويقول ابن عباس: إنه قال لنا: « أُبَيْنِيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس »(13) والقصد هو الجمع بين الأدلة في مثل هذا الباب، فلما نهاهم أن يرموا الجمرة إلا بعد طلوع الشمس، وأذن لهم بأن يخرجوا مع الضعفة، دل على أنه لا بأس أن يذهبوا، ويخرجوا من منى من آخر الليل، أو بعد نصف الليل على الخلاف في هذا.

ولا شك أن أول ما يبدأ به هو الرمي، وجاء عن أم سلمة -كما سيأتي- أنها رمت ثم أفاضت -رضي الله عنها-، قبل صلاة الفجر، أما الرمي في أيام التشريق، فإنه لا بأس أن يُرمى ليلا، وهذا هو مذهب الجمهور، لا بأس بالرمي ليلا، وأفتى به جمع من أهل العلم.

وممن أفتى به العلامة الكبير الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله وغفر له- فإنه يفتي بهذا القول منذ سنوات طويلة، بجواز الرمي ليلا، ويقول: لا دليل على المنع، وأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- حد أول الرمي ولم يحد آخره، واستدلوا بقوله -عليه الصلاة والسلام-: « رميت بعدما أمسيت »(14) .

إنما الممنوع هو الرمي قبل الزوال، كما سيأتي في حديث جابر: « إنه لا يرمي إلا بعد الزوال »(4) قال ابن عمر: « كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا »(15) هذا في صحيح البخاري، هذا وقال جابر كما في صحيح مسلم: إنه -عليه الصلاة والسلام- « رمى جمرة العقبة ضحى أما بعد ذلك فإذا زالت الشمس »(16) .

وجاء من حديث ابن عباس، ومن حديث عائشة أيضا هذا المعنى، والرمي بعد الزوال، فالرمي في أيام التشريق لا يجوز، إلا بعد الزوال، أما انتهاؤه، فإنه يمتد إلى طلوع الفجر، من يوم الحادي عشر إلى ليلة الثاني عشر، وكذلك من يوم الثاني عشر، إلى فجر الثالث عشر، ومن زوال يوم الثالث عشر إلى مغيب الشمس من الثالث عشر، فهذا هو الذي دلت عليه السنة، نعم.

س: أحسن الله إليكم، هذه سائلة في الشبكة، تقول: ماذا على مَن خرجت من مكة بعد التحلل الأول، ولم تقم بقص شعرها يوم العيد، بعد طواف الإفاضة، وبعد أن رجعت لمنى قصت شعرها ؟

ج: لا بأس، ما دام أنها قصت شعرها بعد ذلك، فلا بأس؛ لأن المشروع مثل ما سبق هو الطواف والنحر، إن كان عليها نحر وذبح، ثم الرمي ثم النحر، ثم التقصير أو الحلق، التقصير في حق النساء، أو الحلق في حق الرجال، ثم بعد ذلك الطواف، فإذا قدمت مثلا طافت أولا، ثم بعد ذلك قصت ثانيا، فلا بأس ما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال: « افعل ولا حرج »(17) -عليه الصلاة والسلام-، نعم.

س: أحسن الله إليكم، ثم هذا يقول: هل يستحب الرمل في الأشواط الثلاثة للعمرة وطواف الوداع ؟

ج: الرمل مثل ما سبق يكون في الطواف الأول، كما في الحديث أنه في طوافه الأول، في طواف القدوم، فيمن قدم وفي طواف العمرة، أما الأطوفة التي بعد ذلك لا، ليس فيها رمل، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ما توجيهكم في إيراد المؤلف بعض الأحاديث الضعيفة، وقد حكم بنفسه على ضعفها ؟

ج: هذا من حسن صنيعه -رحمه الله-؛ لأن كتابه ليس كتابا في المذهب، كتاب يورد الأدلة التي تكون لأهل العلم، وكتابه كتاب يسوق الأدلة لكل قول، يعني مجتهد، فقد يكون هذا الخبر دليلا لقول من الأقوال، وذاك الخبر دليلا لقول من الأقوال، فيسوق الخبر الضعيف، وقد يكون هنالك خبر صحيح، أصح منه، فاستدل به آخرون.

فيبين لطالب العلم أن هذا الخبر استدل به بعضهم، ولكنه ضعيف، وربما أورد الخبر، يأتي بالخبر الذي يخالفه، فيكون أحدهما خاصا، والآخر عام، وربما جاء بالخبر، والخبر الآخر يخالف، فيكون من باب المطلق والمقيد، أو غير ذلك، أو من باب المجمل والمبين.

وهذه طريقته، وطريقة أهل العلم، مثل ما يسوق أهل العلم في كتب الفقه، الأقوال ويسوقون الأدلة، وهو يسوق الأخبار -رحمه الله-، ويسوق فيها بعض الأخبار الضعيفة، إما لأجل بيان ضعفها حتى يُتبين، أو تكون دليلا لبعض أهل العلم، فيطلع طالب العلم على المسألة، وعلى أدلتها من خلال كتابه -رحمه الله-، نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ما هو الذكر الصحيح عند الصفا والمروة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: الذكر الصحيح، مثل ما جاء في الحديث، أنه كان -عليه الصلاة والسلام- إذا صعد الصفا قال: « لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده »(18) ثم بعد ذلك كان يدعو -عليه الصلاة والسلام-، يدعو بما أحب، ثم يقوله مرة ثانية: « لا إله إلا الله وحده لا شريك له »(19) .

ثم بعد ذلك يدعو، ثم بعد ذلك يقولها مرة ثالثة، فيقول: هذا الذكر ثلاث مرات، ويدعو بين أضعافه مرتين، ثم بعد فراغه من المرة الثالثة ينزل ويدعو أيضا، فيكون دعاؤه في المرة الثالثة، ما بين الصفا إلى المروة، يكون ما بين الصفا إلى المروة، سبقه قول: « لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير »(18) وينزل ويدعو وهكذا عند المروة، يقولها ثم يدعو، فهذا هو الذكر الذي يقال على الصفا وعلى المروة، نعم.

س: أحسن الله إليكم، هذا يقول: هذا سؤال في الشبكة، أورد حديثا يقول: نوع الحديث صحيح، وهو عن ابن عباس -رضي الله عنهما- « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قدم ضعفة أهله، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس »(20) قال أبو عيسى حديث ابن عباس: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، لم يروا بأسا أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل، يسيرون إلى منى.

وقال أكثر أهل العلم: بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس، ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل، والعمل على حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قول: الثوري والشافعين، فما رأى فضيلتكم؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: هذا أحد الأقوال في هذه المسألة، حديث ابن عباس، حديث ابن عباس، مثل ما سبق بعض طرقه من طريق الحسن العرني، عن ابن عباس وفيه انقطاع، لكن جاء من طرق أخرى، غير طريق الحسن العرني أيضا، وسبقت الإشارة إلى هذه المسألة، وأن هذا أحد الأقوال، وأنه لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس.

وهذا اختيار العلامة ابن القيم -رحمه الله-، واختار أن الضعفة؛ لأنهم يرمون، أنهم يسيرون عند مغيب القمر، ويكون الرمي بعد طلوع الشمس، واستدلوا بهذا الخبر، وسبق أن قلنا: إن هنالك أدلة تدل على جواز الرمي قبل طلوع الشمس، لعموم الحجاج ممن أذن لهم -عليه الصلاة والسلام-.

كما سبق في الأخبار، في حديث أم سلمة وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-، وكذلك في إذنه لغيرهم -عليه الصلاة والسلام-، ومن لم يكن من الضعفة، وهو معهم فإنه يكون تبعا لهم، وهنالك قول آخر، يقول: يجمع بينهما، بأن الأولى أن يكون الرمي بعد طلوع الشمس.

ولا بأس بالرمي قبل طلوع الشمس، وذهب الأحناف إلى أنه لا يجوز الرمي، إلا بعد طلوع الفجر، وهذه أقوالهم معروفة، والمسألة مسألة اجتهادية، ولله الحمد، والمسألة من المسائل الخلافية، والقاعدة أن المسائل الخلافية، التي تكون الأدلة فيها مختلفة، ينظر فيها طالب العلم ما يظهر من الأدلة.

ومن ظهر له شيء من ذلك، وتبين له رجحان هذا القول، فلا ينكر على غيره، مما لم يظهر له هذا القول؛ لأنها مسألة اجتهادية، إنما يكون الإنكار، حيث عندما يظهر الدليل، إذا ظهر الدليل البين، ويكون الدليل الآخر ضعيف جدا، أو لا وجه له، أو لا دليل له، حينئذ يكون الإنكار.

أما إذا كانت المسألة مثلا فيها أدلة، واختلف العلماء فيها، ولكل دليله في هذه المسألة، الأمر فيه سعة، ولا ينكر على أخذ بقول من هذه الأقوال في هذه الحال، أما عند ظهور الدليل، فينكر على من خالف.

مثل ذلك الرمي، قبل مثل ما سبق الرمي، قبل الزوال في أيام التشريق، هذا هو الذي لم يأت دليل يدل عليه؛ فلهذا يعني ذهب كثير من أهل العلم، إلى أنه لا يصح، هذه هي السنة، والتحري والتحين كما سيأتينا في الأخبار، أنه لا يكون إلا بعد الزوال.

أما في هذه المسألة، وخاصة في يوم النحر وهذا واضح؛ لأن يوم النحر جاء فيه من التيسير والتسهيل، ما لم يأت في غيره؛ لكثرة الأعمال في ذلك اليوم، وهو أعظم أيام الحج، وهو يوم الحج الأكبر، فجاء فيه ما جاء فيه من التيسير والتسهيل، على وجه يكون موافقا للأدلة المنقولة عنه -عليه الصلاة والسلام-، نعم.

س: أحسن الله إليكم، وهذا يقول: طفنا يوم النحر للحج، ثم حلقنا ولم نرم العقبة، فهل نحل التحلل الأول ؟

ج: نعم، لا بأس من طاف فإنه يحصل له التحلل الأول؛ لأن التحلل الأول يحصل عند الجمهور بالرمي، أو بالرمي والحلق، أو بالطواف والحلق أو بغيره، يصنع اثنين من ثلاثة، الرمي أو الطواف أو الحلق، هذه الثلاثة، فإذا فعل صنع اثنين من ثلاثة، وفعلها حصل التحلل الأول، وذهب مالك، وهو قول عطاء ورجمه صاحب المغنى -رحمه الله- إلى أن: التحلل الأول يحصل برمي جمرة العقبة وهذا أصح؛ لأن الأخبار فيه أثبت.

ولقول عائشة: « كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت »(21) هذا في الصحيحين جاء في النسائي بإسناد صحيح « بعد أن يرمي جمرة العقبة »(22) وهذه الرواية عند النسائي تفسر رواية الصحيحين، وأنها تطيبه بعد رمي جمرة العقبة -عليه الصلاة والسلام-.

ولهذا الصحيح، أنه يحصل التحلل برمي الجمرة، فإذا رمى الجمرة لا بأس أن يتطيب، ولا بأس أن يلبس ثيابه، ثم بعد ذلك يكمل مناسك الحج، فإذا كان التحلل يحصل بالرمي، فكونه يحصل بالطواف، الذي هو ركن الحج، الذي من أركان الحج، وهو طواف الإفاضة، وهو طواف الزيارة، فهو من باب أولى، أن يحصل به التحلل الأول، نعم.

س: أحسن الله إليك، يقول: من أحدث أثناء الطواف، ثم ذهب ليتوضأ وعاد، هل يكمل طوافه، أم يعيد الطواف من بدايته ؟

ج: ذهب جمهور العلماء، إلى أن الطهارة شرط في صحة الطواف، ومن أحدث في طوافه، كمن أحدث في الصلاة، واستدلوا بما ثبت في الصحيحين أنه -عليه الصلاة والسلام- قالت عائشة: « لما جاء البيت توضأ ثم طاف »(23) وكان يقول: « خذوا عني مناسككم »(24) .

أما حديث ابن عباس: « الطواف بالبيت صلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلمن إلا بخير »(25) فهو ضعيف وقصاره أن يكون موقوف، أو أحسن أحواله، وعلى هذا يكون الطهارة شرط للطواف، كما هو قول الجمهور، فمن أحدث فعليه أن يعيد الطواف من أوله.

س: نعم، أحسن الله إليكم، يقول: هل يبطل طواف الشخص، إذا لم يضع الكعبة على يساره، بمعنى أنه مستدبر الكعبة ؟

ج: نعم، الطواف لا بد أن تكون الكعبة على يساره، فلو أنه طاف وجعل الكعبة عن يمينه، أو جعل يمشي على جنبه، وتكون الكعبة خلف ظهره، هذا ما يصح ولا يجوز، وهكذا طاف -عليه الصلاة والسلام-، جاء واستلم الحجر، ثم جعل يطوف، وهذا الطواف على اليسار، مع كونه هو السنة، إلا أنه هو في الحقيقة هو المعتاد، وهو الأيسر؛ ولهذا يقولون: إن الحركة الدورية تعتمد اليسار.

الإنسان إذا أراد أن يدور على شيء، في الغالب أنه يدور على يساره، ما يدور على يمينه؛ لأنه يكون أيسر له، ولو أراد الإسراع، فأراد أن يسرع على يمينه، فقد يشق عليه وربما سقط، إلا من اعتاد ذلك، لكن في الغالب أن الحركة الدورية، تعتمد الدوران على اليسار حتى في غير الطواف.

إلا إذا كان طوافه على جهة يساره مثلا، لشدة الزحام، هذا موضع نظر، لو أن إنسانا زُحم مثلا في طوافه مع ضغط الزحام، ثم استدار رغم أنفه، بدون اختياره فهذا يظهر -والله أعلم-، أنه لا يلزم بالرجوع، وأن يرجع إلى الخطوة أو الخطوتين اللتين دارهما والكعبة على يمينه؛ لأنه بغير اختياره.

مثل من كان مثلا معه نساء، وأراد الإمساك بهن، أو كان معه ضعفة وصغار، فأراد الإمساك بهن، فربما كانت الكعبة مثلا عن يمينه، أحيانا للمشقة عليه ولم يستطع؛ لأنه غاية ما يكون، أن يكون واجبا من الواجبات، وقاعدة الشريعة أن الواجبات تسقط بالعجز، فلا واجب مع العجز، ولا حرام مع الضرورة.

س: أحسن الله إليكم، يقول: هل يكبِّر في نهاية الشوط السابع من الطواف، وكذلك هل يدعو في نهاية الشوط السابع من السعي؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: من جهة السعي، فجاءت السنة بأنه -عليه الصلاة والسلام- كلما أتى المسعى وقف ودعا، هذا هو السنة، أن يقف ويدعو عند الصفا والمروة في الابتداء، وفي الانتهاء، في السعي واضح في الوقوف عند المروة في نهايته.

أما في الطواف، فذهب جمع من أهل العلم، إلى أنه لا يكبر حينما يفرغ من الشوط السابع، إلا إذا أراد أن يطوف أسبوعا ثانيا، فيكبر للأسبوع الثاني، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه لا بأس أن يكبر، يعني أن يكبر إذا حاز الحجر الأسود، واستدلوا بأنه -عليه الصلاة والسلام-، كلما حاز الحجر الأسود كبر، وقالوا: إن عموم هذا الخبر يدل عليه، وبالجملة مثل هذا حجة في مثل هذا المقام، فمن كبر عند نهايته فلا بأس؛ ولأن التكبير ليس المراد منه الابتداء، ليس المراد من التكبير الابتداء، فأنت لا تكبر كما تكبر للصلاة، تشرع في الصلاة فتصلي لا التكبير؛ لأجل أنك حاذيت هذا الركن، والرسول -عليه الصلاة والسلام- كلما حاز الركن كبر.

س: نعم، أحسن الله إليكم، هذا سؤال في الشبكة، يقول: فضيلة الشيخ، جزاكم الله خيرا، عندما كنت أطوف طواف الإفاضة، حان وقت الصلاة، فصليت وبعد الانتهاء أكملت الطواف، فهل فعلي هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا بأس كما سبق، كونك يفصل في الطواف الصلاة، أو يرتاح قليلا، فإذا كان فصله لأجل الراحة لا يؤثر، فكذلك لو أقيمت الصلاة وأنت تصلي، أو أراد أن يصلي الجنازة، فهذا الفصل اليسير لا يؤثر في طوافك، والطواف صحيح، ولله الحمد، نعم.

س: يقول: حججت وعليّ دين، فهل حجي صحيح ؟

ج: الحج صحيح، لكن ينظر إن كان الدين حالا عليك، ولم تسدد الدين، وصاحبه لم يسمح، فلا يجوز لك، يعني لا الحج، ولا غير الحج لا يجوز لك أن تسافر، ولا أن تماطل، بل الواجب هو سداد الدين، « من أخذ أموال الناس يريد أداءها، أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها، أتلفه الله »(26) فالواجب أن تسدد الدين وأن تقضيه.

أما الحج، فالحج صحيح، بل بعض أهل العلم قال: لو حج بالمال الحرام، فإن حجه صحيح، لكنه غير مبارك.

إذا حججـت بمال أصله سُحْتٌ *** فمـا حججـت ولكـن حجت العير

لـا يقبـل الله إلـا كل صالحة *** مـا كـل من حـج بيت الله مبرور

فإنه ربما كان حجه إذا حج بالمال الحرام لا يكون مبروكا، فالمقصود أن ما ذكر أن الحج صحيح، وعليه المبادرة بقضاء الدين، إذا كان حالا وصاحبه يطالب به، نعم.

س: أحسن الله إليكم، هذا سؤال في الشبكة، يقول: هل يصح صلاة ركعتي الطواف خارج الحرم؟ أثابكم الله.

ج: لا بأس من ذلك، والسنة أن تُصلى داخل الحرم إن أمكن في المسجد، أو قريبا منه، هذا هو السنة، وقد صلى -عليه الصلاة والسلام- ركعتين خلف المقام، وقرأ فيهما: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ(27) و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(28) وإن صلى خارج فلا بأس، وقد صح عن عمر -رضي الله عنه- « أنه صلاهما بذي طوى »(29) نعم.

أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


(1) البخاري : الحج (1680) , ومسلم : الحج (1290) , والنسائي : مناسك الحج (3049) , وابن ماجه : المناسك (3027) , وأحمد (6/164) , والدارمي : المناسك (1886).
(2) الترمذي : الحج (893) , والنسائي : مناسك الحج (3064) , وأبو داود : المناسك (1940) , وابن ماجه : المناسك (3025) , وأحمد (1/277).
(3) البخاري : الحج (1681) , ومسلم : الحج (1290) , والنسائي : مناسك الحج (3037) , وابن ماجه : المناسك (3027) , وأحمد (6/164) , والدارمي : المناسك (1886).
(4)
(5) أبو داود : المناسك (1887) , وابن ماجه : المناسك (2952) , وأحمد (1/45).
(6) البخاري : الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) , ومسلم : الحج (1337) , والنسائي : مناسك الحج (2619) , وابن ماجه : المقدمة (2) , وأحمد (2/508).
(7) مسلم : الحج (1268) , والنسائي : مناسك الحج (2952) , وأبو داود : المناسك (1876) , وأحمد (2/57).
(8) سورة البقرة: 196
(9) سورة البقرة: 95
(10) الترمذي : الزكاة (658) , والنسائي : الزكاة (2582) , وابن ماجه : الزكاة (1844) , وأحمد (4/214) , والدارمي : الزكاة (1680).
(11) البخاري : الهبة وفضلها والتحريض عليها (2592) , ومسلم : الزكاة (999) , وأبو داود : الزكاة (1690) , وأحمد (6/332).
(12) البخاري : الزكاة (1462).
(13) الترمذي : الحج (893) , والنسائي : مناسك الحج (3064) , وأبو داود : المناسك (1940) , وابن ماجه : المناسك (3025) , وأحمد (1/277).
(14) البخاري : الحج (1723) , والنسائي : مناسك الحج (3067) , وأبو داود : المناسك (1983) , وابن ماجه : المناسك (3050).
(15) البخاري : الحج (1746) , وأبو داود : المناسك (1972).
(16) مسلم : الحج (1299) , والترمذي : الحج (894) , وأبو داود : المناسك (1971) , وابن ماجه : المناسك (3053) , والدارمي : المناسك (1896).
(17) البخاري : العلم (83) , ومسلم : الحج (1306) , والترمذي : الحج (916) , وأبو داود : المناسك (2014) , وابن ماجه : المناسك (3051) , وأحمد (2/202) , ومالك : الحج (959) , والدارمي : المناسك (1907).
(18) البخاري : الأذان (844) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (593) , والنسائي : السهو (1341) , وأبو داود : الصلاة (1505) , وأحمد (4/245) , والدارمي : الصلاة (1349).
(19) الترمذي : الدعوات (3585).
(20) الترمذي : الحج (893) , وأبو داود : المناسك (1941).
(21) البخاري : الحج (1539) , ومسلم : الحج (1190) , والترمذي : الحج (917) , والنسائي : مناسك الحج (2704) , وأبو داود : المناسك (1745) , وابن ماجه : المناسك (2926) , وأحمد (6/175) , ومالك : الحج (727) , والدارمي : المناسك (1802).
(22) النسائي : مناسك الحج (2687) , وأحمد (6/244).
(23) البخاري : الحج (1642) , ومسلم : الحج (1235).
(24) النسائي : مناسك الحج (3062).
(25) الترمذي : الحج (960) , والدارمي : المناسك (1847).
(26) البخاري : في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس (2387) , وابن ماجه : الأحكام (2411) , وأحمد (2/361).
(27) سورة الكافرون: 1
(28) سورة الإخلاص: 1
(29) مالك : الحج (826).