موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - فصل في شروط صحة الصلاة - شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
 مقدمة
 كتاب الطهارة
 أقسام المياه
 فصل كل إناء طاهر
 جلد الميتة
 فصل في الاستنجاء والاستجمار
 فصل في السواك وتوابعه
 الوضوء
 فصل في فرائض وسنن الوضوء
 فصل في المسح على الخفين
 فصل في نواقض الوضوء
 الغسل
 فصل في موجبات وسنن الغسل
 التيمم
 فصل ما يصح به التيمم
 من شروط صحة التيمم طلب الماء
 نية التيمم
 تأخير التيمم رجاء وصول الماء
 عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما
 إزالة النجاسة
 الدهن المتنجس
 يسير الدم
 فصل في الحيض
 كتاب الصلاة
 وجوب الصلوات الخمس
 تأخير الصلاة
 تارك الصلاة جحودا
 فصل في الأذان والإقامة
 حكم الأذان والإقامة وكيفيتهما
 الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر
 فصل في شروط صحة الصلاة
 باب صفة الصلاة
 مكروهات الصلاة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في سجود السهو
 فصل في صلاة التطوع والقنوت
 الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
 فصل في صلاة الجماعة
 فصل في الإمامة وما يلحقها
 فصل في صلاة المريض
 فصل في صلاة القصر والجمع
 صلاة الخوف
 فصل في صلاة الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء
 كتاب الجنائز
 ما ينبغي للمسلم من لدن المرض إلى الوفاة
 فصل في غسل الميت
 تكفين الميت
 فصل في الصلاة على الميت ودفنه
 زيارة القبور والتعزية
 كتاب الزكاة
 ما تجب فيه الزكاة وشروطها
 نصاب الزكاة
 زكاة المكيل
 فصل في زكاة الذهب
 فصل في زكاة الفطر
 فصل في شروط إخراج الزكاة وأصنافها
 صدقة التطوع
 كتاب الصيام
 ما يثبت به شهر رمضان
 الأعذار المبيحة للفطر
 النية في الصيام
 المفطرات وأحكامها
 مكروهات الصوم
 سنن الصوم
 فصل ما يسن صومه من الأيام وما يحرم
 فصل في أحكام الاعتكاف ولواحقه
 كتاب الحج والعمرة
 شروط وجوب الحج والعمرة
 شروط حج المرأة
 موت القادر على الحج قبل أن يحج أو يعتمر
 سنن الإحرام
 أقسام الحج
 التلبية
 الإحرام قبل الميقات
 فصل في مواقيت الحج
 محظورات الإحرام
 إحرام المرأة
 فصــل في الفدية
 حرمة مكة والمدينة
 باب دخول مكة
 صفة الحج والعمرة
 فصل في أركان وواجبات الحج والعمرة
 الفوات والإحصار
 فصل في الأضحية
 العقيقة
 كتاب الجهاد
 حكم الجهاد وشرطه
 الغنيمة
 فصل في عقد الذمة
 كتاب البيع وسائر المعاملات
 شروط البيع
 أقسام الخيار
 ربا الفضل
 ربا النسيئة
 بيع الأصول وبيع الثمار
 السلم وشروطه
 أحكام القرض
 أحكام الرهن
 أحكام الضمان
 أحكام الحوالة
 الصلح
 أحكام الجوار
 أحكام الحجر
 الوكالة
 الشركة
 المساقاة والمزارعة
 الإجارة
 المسابقة
 العارية
 الغصب والضمان
 الشفعة
 الوديعة
 إحياء الموات
 الجعالة
 اللقطة
 اللقيط
 كتاب الوقف
 تعريف الوقف ودليل مشروعيته
 صيغ الوقف القولية:
 شروط الوقف
 الوقف على غير المسلم
 العمل بشرط الواقف
 مصرف الوقف
 الوقف على الأبناء
 الوقف على مجموعة
 كتــاب الهبـــة
 حكم الهبة وألفاظها
 هبة الثواب
 هبة الوالد لأبنائه
 هبة الأب لبعض أبنائه في حياته
 الرجوع في الهبة
 تملك الأب لمال ولده
 فضل الهدية
 الهدية المحرمة
 هدية المريض
 الترتيب في العطية
 الرجوع في العطية
 إثبات ملكية العطية
 أحكام الوصية
 الوصية لوارث
 الوصية بالخمس
 صيغ الوصايا
 مقدمة الوصية
 الوصية فيما دون الثلث
 الوصية فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة
 عدم وفاء الوصية بالموصى لهم
 تقدم الواجبات والديون في التركة
 ما تصح به الوصية
 الحادث بعد الوصية:
 الوصية بالأنصباء
 الوصية على معصية
 شروط الموصى إليه
 شروط الموصى به
 مات بمحل ليس فيه حاكم
 تجهيز الميت من تركته
 كتـــاب الـفـرائـض
 تعريف الفرائض
 أسباب الإرث
 ميراث المطلقة
 الولاء
 ميراث العبد لسيده
 موانع الإرث
 أركان الإرث
 شروط الإرث
 أقسام الورثة
 ما يتعلق بالتركة
 أصحاب الفروض
 من هم أصحاب الفروض
 أصحاب النصف
 أصحاب الربع
 أصحاب الثمن
 أصحاب الثلثين
 أصحاب الثلث
 تقسيم المال بين الجد والإخوة
 الجد مع الإخوة والأخوات
 الـحجـب
 حجب الحرمان
 حجـب النقصـان
 التعصــيب
 العصبة بالنفس
 العصبة بالغير
 الأخ المبارك
 العصبة مع الغير
 العول وحساب الميراث
 الـرد
 ميراث ذوي الأرحام
 ميراث الحمل
 كتـاب العتـق
 تعريف العتق وفضله
 إباحة الرق والإحسان إلى الرقيق
 الرد على شبهات أعداء الإسلام في استباحة الرق
 ترغيب الشارع في العتق
 الوصية بالعتق
 التدبير
 المكاتبة
 بيع المكاتب
 عتق أم الولد
 ولاء المعتق
 كتاب النكاح
 حكم النكاح وحكمة مشروعيته
 الترغيب في النكاح
 تعدد الزوجات
 الترغيب في ذات الدين
 الترغيب في البكر
 النظر إلى المخطوبة
 حرمة الخلوة بالمخطوبة
 النظر إلى المحارم ونظر النوع للنوع
 التصريح بخطبة المعتدة
 خطبة المسلم على خطبة أخيه
 أركان النكاح
 تعريف النكاح:
 شروط النكاح
 شروط الولي
 المحرمات في النكاح
 حرمة الكافرة وحل الكتابية
 حرمة زواج الحرة من عبدها
 الشروط في النكاح
 الشروط التي تبطل عقد النكاح
 نكاح الشغار
 نكاح المحلل
 نكاح المتعة
 النكاح المعلق
 العيوب التي يفسخ بها النكاح
 الصــداق
 تعريف الصداق واستحباب تيسيره
 ما يصح أن يكون مهرا
 تسمية المهر
 تأجيل الصداق
 تملك المرأة صداقها
 وجوب مهر المثل
 ميراث كل من الزوجين للآخر
 الصداق بعد الطلاق
 الصداق في وطء الشبهة
 منع المرأة نفسها قبل قبض صداقها
 وليمة العرس
 إجابة الدعوة
 إعلان النكاح والضرب عليه بالدف
 المعاشرة بالمعروف
 السفر بالزوجة
 حق الزوجة في مسكن مستقل
 العدل بين الزوجات
 نشوز الزوجة
 الخلع
 التكييف الفقهي للخلع
 الرجعة بعد الخلع
 العوض في الخلع
 خلع زوجة الصغير
 كتاب الطلاق
 مقدمة
 تعريف الطلاق
 حكم الطلاق
 الذي يصح منه الطلاق
 متى لا يقع الطلاق
 التوكيل في الطلاق
 طلاق السنة وطلاق البدعة
 الطلاق الذي لا يسمى سنة ولا بدعة
 الطلاق له صريح وله كناية
 كم يملك من الطلقات
 الاستثناء من الطلاق ومن المطلقات
 مسائل فيها بعض الخفاء في الطلاق
 إباحة الطلاق من محاسن دين الإسلام
 فصل تعليق الطلاق بالشروط
 ما يقطع الشرط والاستثناء
 الطلاق المعلق بشرط يقع متى وقع الشرط
 شك في طلاق أو ما علق عليه
 أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أو ظهار
 أقسام فراق الرجل لامرأته
 فصل الطلاق الرجعي وأحكام الرجعة
 إذا طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره
 فصل في الإيلاء
 فصل في الظهار وما يتعلق به
 فصل في اللعان
 باب العدد
 العدة وأقسامها
 الإحداد وتوابعه
 فصل في الرضاع
 باب النفقات
 تعريف النفقة وتحديدها
 متى تسقط نفقة الزوجة
 النفقة على الأقارب
 امتنع من وجبت عليه النفقة
 مقدار النفقة
 النفقة على الرقيق
 نفقة البهائم
 المملوك إذا طلب الزواج
 الحمل على الدواب
 فصل في الحضانة
 الأولى بالحضانة
 ما يشترط في الحاضن
 من لا تثبت له الحضانة
 إذا بلغ الطفل سبع سنين خير بين أبويه
 ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ويصلحه
 كتاب الجنايات
 أهمية كتاب الجنايات وتعريفها
 تحريم القتل
 أقسام القتل
 اجتماع الجماعة على قتل الواحد
 شروط القصاص
 شروط استيفاء القصاص
 كيفية استيفاء القصاص
 ما يجب بقتل العمد
 شروط استيفاء القصاص فيما دون النفس
 سراية الجناية
 على من تجب الدية
 مقادير الدية
 دية الحر المسلم
 دية قتل العمد وشبه العمد
 دية الأنثى
 دية الكتابي الحر
 دية الرقيق
 دية الجنين الحر
 دية ما في الإنسان منه واحد
 دية ما في الإنسان منه اثنان
 دية ذهاب الحواس
 دية الشجاج
 العاقلة التي تتحمل الدية
 كفارة القتل الخطأ وشبه العمد
 تعريف القسامة وشروطها
 كتاب الحدود
 تعريف الحدود وأهميتها
 شروط إقامة الحدود
 إقامة الإمام للحدود
 كيفية استيفاء الحدود
 مات وعليه حد
 حد الزنا وشروطه
 حد القذف وشروطه
 حد التعزير
 حد الإسكار
 تحريم الخمر
 عقوبة شارب الخمر
 شروط شارب الخمر
 حد السرقة
 شروط حد السرقة
 السرقة من غير حرز
 السرقة زمن المجاعة
 حد قطاع الطريق
 عقوبة قطاع الطريق
 إثبات حد قطاع الطريق
 توبة قاطع الطريق قبل القدرة عليه
 دفع الصائل
 حكم البغاة
 أحكام المرتد
 تعريف المرتد وحكمه
 الأسباب التي توجب حد الردة
 توبة المرتد
 شروط التوبة
 أحكام الأطعمة
 الأطعمة المحرمة
 أكل المحرم للمضطر
 آداب الضيافة
 أحكام ذكاة الحيوان
 تعريف الذكاة وما تجوز فيه الذكاة
 شروط الذكاة
 ذكاة الجنين
 مكروهات الذبح
 سنن الذبح
 أحكام الصيد
 تعريف الصيد وشروطه
 الأيمان
 تعريف الأيمان ولماذا سميت يمينا
 أنواع الحلف
 كفارة اليمين
 شروط وجوب كفارة اليمين
 حلف ألا يطأ أمته
 متى تجب الكفارة
 مقدار كفارة اليمين
 النية في اليمين
 النذر
 تعريف النذر
 حكم النذر
 أنواع النذر المنعقد
 كتاب القضاء
 أهمية القضاء بين الناس
 حكم نصب القضاة
 الولاية العامة والولاية الخاصة
 شروط تولية القاضي
 لزوم حكم المحكم
 صفات القاضي
 تعريف الدعوى وشروطها
 الشهادة في الحقوق
 شروط الشهود
 تزكية الشهود
 القضاء على الغائب
 كتاب القاضي إلى القاضي
 القسمة
 تعريف القسمة
 أنواع القسمة
 كتاب الشهادات
 حكم تحمل وأداء الشهادة
 أخذ الأجرة على الشهادة
 كيفية الشهادة
 شروط الشاهد
 عدد الشهود
 الشهادة على الشهادة
 قبول الشهادة على الشهادة
 كيفية تحميل الشهادة وشروطها
 الخطأ في الفتوى أو في القضاء
 كتاب الإقرار
 تعريف الإقرار والحكم به
 من يجوز إقراره
 الرجوع في الإقرار
شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد - فصل في شروط صحة الصلاة

فصل في شروط صحة الصلاة

فصل: شروط صحة الصلاة ستة: طهارة الحدث وتقدمت، ودخول الوقت ووقت الظهر من الزوال حتى يتساوى منتصفه وفيؤه سوى ظل الزوال، ويليه المختار للعصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه سوى ظل الزوال، والضرورة إلى الغروب، ويليه المغرب حتى يغيب الشفق الأحمر، ويليه المختار للعشاء إلى ثلث الليل الأول، والضرورة إلى طلوع فجر ثان، ويليه الفجر إلى الشروق، وتدرك مكتوبة بإحرام في وقتها لكن يحرم تأخيرها إلى وقت لا يسعها، ولا يصل حتى يتيقنه أو يغلب على ظنه دخوله إن عجز عن اليقين، ويعيد إن أخطأ، ومن صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها بتكبيرة لزمته وما يجمع إليها قبلها، ويجب فورا قضاء فوائت مرتبا ما لم يتضرر أو ينس أو يخش فوت حاضرة أو اختيارها.

الثالث: ستر العورة ويجب حتى خارجها وفي خلوة وظلمة بما لا يصف البشرة، وعورة رجل وحرة مراهقة وأمة ما بين سرة وركبة وابن سبع إلى عشر الفرجان وكل الحرة عورة إلا وجهها في الصلاة، ومن انكشف بعض عورته وفحش أو صلى في نجس أو غصب ثوبا أو بقعة أعاد، لا من حبس في محل نجس أو غصب لا يمكنه الخروج منه.


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. نبدأ في شروط الصلاة:

الشرط: ما لا يتم المشروط إلا به، وشروط الصلاة تكون قبلها، لا يدخلها إلا بعدما تتكامل الشروط، معروفة الشروط يقرأها أو يحفظها الأطفال في المرحلة الابتدائية، ذكر هاهنا ستة وهي تسعة، وذلك؛ لأن الثلاثة الأول الإسلام والعقل والتمييز شروط لكل عبادة، فكأنهم يتركونها؛ لأنها معروفة متكررة، فيتكلمون عن الشروط الخاصة بالصلاة.

الشرط الأول: الطهارة، وقد تقدمت في كتاب الطهارة، ويراد بها الطهارة من الحدث.

والشرط الثاني: دخول الوقت لقوله -تعالى-: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (1) من حكمة الله -تعالى- أنه ما أوجب الصلوات جميعا يعني سبع عشرة ركعة في وقت واحد، فإنه قد يشق، يعني قد يصعب سردها جمعها في وقت واحد، فجعلت متفرقة، ومن الحكمة في ذلك تجدد الصلة بالله، وذلك؛ لأن العبد إذا غفل وقتا من الأوقات.
وهذه الغفلة قد تقسي القلب دخل عليه وقت من الصلاة، فهذا الوقت يؤدي فيه عبادة فيها ذكر، وفيها دعاء، وفيها قراءة، وفيها خشوع، وفيها إنابة، وفيها تذلل فيكون هذا الذكر وهذه العبادة مما تصقل القلب ومما تنشطه على العبادة، ومما يزيل ما هو به من الغفلة، وما وقع من آثارها من القسوة، أطول الأوقات التي لا صلاة فيها بعد العشاء وبعد الفجر، وذلك؛ لأن بعد العشاء محل راحة غالبا ومحل نوم ومع ذلك شرع فيه التهجد ووردت الأدلة في تأكيد التهجد وفي تأكيد صلاة الليل، وهي مشهورة، والثاني بعد الفجر إلى الظهر ومع ذلك شرع فيه صلاة الضحى.

الحكمة أن يكون هذا الوقت الطويل، لا يخلو من صلاة ولا تطوع، أما بقية الأوقات فإنها متقاربة، من الظهر إلى العصر من العصر إلى المغرب، من المغرب إلى العشاء هذه أوقات متقاربة؛ فلأجل ذلك لا تطول فيها الغفلة، هذه المواقيت قد تؤخذ من عموم الآيات أو من ظواهرها، استنبطت من آية في سورة هود ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ (2) طرفي النهار يدخل في الطرف الأول صلاة الفجر وفي الطرف الثاني الظهر والعصر؛ لأنهما في النصف الثاني من النهار، ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ (2) أي المغرب والعشاء؛ لأنهما في أول الليل، والآية الأخرى في سورة الإسراء قوله -تعالى-: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ (3) .

فدلوك الشمس يعني ميلها، يدخل فيه الظهر والعصر، غسق الليل يدخل فيه المغرب والعشاء، قرآن الفجر يعني صلاة الفجر، واستنبطت أيضا من قوله -تعالى- في سورة الروم: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (4) .

فحين تمسون يدخل فيه صلاة المغرب والعشاء، وحين تصبحون يدخل فيه صلاة الفجر، وعشيا صلاة العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر، هكذا فسرها المفسرون، بدأوا بالظهر؛ لأن الذي قبلها ليس وقتا لشيء من الفرائض، أي ما بين طلوع الشمس إلى زوال الشمس لم يوقت فيه فريضة، فهو ليس وقتا لشيء من الصلوات المكتوبة.

فلذلك بدءوا بالظهر؛ لأن بعدها الأوقات المتصلة بعضها بعض الظهر تصل وقتها إلى العصر ليس بينهما فاصل والعصر يمتد وقتها إلى المغرب، والمغرب يمتد وقتها إلى العشاء، والعشاء يمتد وقتها إلى الفجر، فالظهر وقتها يبدأ من الزوال، الزوال يراد به زوال الشمس من وسط السماء، معلوم أن الشمس إذا طلعت لا تزال ترتفع وينتصب لها ظل، كل شيء شاخص فإنه يكون له ظل ثم لا يزال ذلك الظل يتقلص، ولا يزال ينقص حتى تصل في وسط السماء، فيتوقف نقصه، فإذا مالت إلى جهة الغرب ابتدأ يزيد، ولا يزال يزيد إلى أن تغرب فإذا مالت وابتدأ الظل في الزيادة ولو قدر أنملة دخل وقت الظهر، يدخل بزوال الشمس.

ابتداء الظل في الزيادة إذا زاد الظل، يقول: حتى يتساوى المنتصب وفيؤه سوى ظل الزوال - يعنى متى ينتهي وقت الظهر- إذا تساوى منتصب وفيؤه، فيؤه يعني ظله، ويراد ما كان زائدا على الظل الموجود وقت الزوال، فلا يحسب، مثلا إذا نظرنا إلى هذا الكأس عندما زالت الشمس وقت زوال الشمس كانت الشمس مائلة إلى جهة الجنوب فكان له ظل مثلا ولو قدر أصبعين، فهذا الظل الموجود وقت الزوال ما نعده يبدأ وقت الظهر من زيادة الظل، ولا نحسب الظل الموجود وقت الزوال، ثم لا يزال وقت الظهر ممتدا حتى يصير ظله مثله، يتساوى وفيئه، إذا قدرنا مثلا أن هذا الكأس ثماني سنتيمتر مثلا فإذا زاد الظل بعد الظل الموجود طوله خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر.

نفرض مثلا ظل هذا المسجد، ظله وقت ما زالت الشمس، وقت ما انتهى الظل من النقص وبدأ في الزيادة، كان الظل الموجود مثلا خمسة أقدام أو نقول مثلا: متر، متى ينتهي؟ إذا زاد ظله من جهة المشرق مثله، نفرض مثلا أن طول هذه الجدار عشرة أمتار فمتر موجود قبل الزوال وعشرة بعده إذا وصل ظله إلى أحد عشر مترا ينتهي وقت الظهر ودخل وقت العصر، افرض أنت وقفت وقت الزوال وإذا ظلك قدم، الظل الموجود وقت الزوال هذا القدر لا تعده يمتد وقت الظهر إلى أن يكون ظلك مثلك، افرض مثلا أن طولك مثلا مائة وخمسون سنتيمتر فإذا كان الظل مثلك فإنه يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر، هذا معنى قوله: يتساوى منتصب وفيئه يعني وظله سوى ظل الزوال، إذا انتهى وقت الظهر دخل وقت العصر المختار العصر لها وقتان وقت اختيار ووقت اضطرار. انتهى

المختار أن العصر له وقتان: وقت اختيار ووقت اضطرار، فالمختار يبدأ من خروج وقت الظهر، حتى يصير ظل كل شيء مثليه، إذا كان ظلك مثلك مرتين، ولا. .. الظل موجودا في الزوال خرج وقت الاختيار، ودخل وقت الاضطرار، يمتد إلى أن تغيب الشمس وقت الضرورة وقد تقدم أنه لا يجوز تأخيرها إلى وقت الضرورة إلا لعذر، بعد الغروب، يدخل وقت المغرب، يمتد حتى غياب الشفق الأحمر.

الشفق الأحمر: هو الحمرة التي تكون في الجو، في الجهة الغربية بعد غروب الشمس، فإذا انتهت وغابت تلك الحمرة، وأظلم الجو خرج وقت المغرب، ودخل وقت العشاء، العشاء أيضا لها وقتان: وقت اختيار ووقت اضطرار، فالمختار يبدأ من غروب الشفق إلى ثلث الليل الأول وقيل إلى نصفه، ووقت الضرورة إلى طلوع الفجر .

والفجر فجران: فجر أول، وهو بياض في آخر الليل مستطيل دقيق يسمونه أو يشبهونه بذنب السرحان، فهذا لا يدخل به وقت الفجر، ولا يحرم على الصائم الأكل، وأما الفجر الثاني، ويسمى الفجر الصادق، وهو البياض المنتظم في الأفق الشرقي هذا هو الذي يحرم الطعام على الصائم ويبيح صلاة الفجر، وقت الفجر يمتد إلى طلوع الشمس، يعنى بخروجها يخرج الوقت ولا يكون وقتا بعد طلوع الشمس لشيء من الصلوات .

يقول: (تدرك المكتوبة بإحرام في وقتها ) إذا أحرم بأن قال: الله أكبر قبل أن يخرج الوقت، فقد أدرك الوقت، وأصبحت صلاته أداء لا قضاء، هذا قول، والقول الثاني أنه لا يدرك إلا بإدراك ركعة، وهذا هو الصواب، دليله قول النبي - صلى الله عليه وسلم-: « من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر »(5) لكن وردت في رواية: « من أدرك من الفجر سجدة قبل أن تطلع الشمس »(6) وحملت السجدة على أن المراد بها الركعة، من ركوع وقعود وسجود، فمن أدرك ركعة عدت صلاته أداء، وإلا فهي قضاء، يحرم تأخيرها إلى وقت لا يسعها، يحرم أن يؤخرها إلى أن يأتي وقت يضيق عن أدائها .

إذا كانت مثلا صلاة الفجر تستغرق -مثلا- أربع دقائق أخرها إلى أن لن يبقى ثلاث أو دقيقتان، حرام عليه، أو صلاة العصر تستغرق أربع دقائق أو خمس، وأخرها حتى لم يبق بينه وبين غروب الشمس إلا دقيقتان، لا يجوز ذلك، الصلاة لا بد أن تكون في الوقت، فلا يصلي حتى يتيقن أن الوقت قد دخل، لأنه ربما يؤديها قبل دخول الوقت فلا تجزئ، فلا يصلي الظهر حتى يتحقق أنها قد زالت، ويعرف زوالها بزيادة الظل إذا كانت الشمس طالعة، وإذا كان غيما فبالتحري، أو يغلب على ظنه بدخوله، وإن عجز عن اليقين، إذا غلب على الظن أنه قد زالت الشمس، وقد طلع الفجر بأن كان هناك مثلا غيم، وقبل أن تشار الساعة إلى وجوده، فالساعات تحدد الوقت يعيد إن أخطأ، لو قدر مثلا أنهم صلوا الفجر قبل أن تطلع الشمس، أو قبل أن يطلع الفجر، ثم تبين أنهم أخطئوا يعيدون، وكذلك لو تبين أنهم صلوا المغرب قبل غروب الشمس ولو بدقيقة يعيدون .

يقول: من صار أهلا لوجوبها قبل خروج وقتها بتكبيرة لزمته، ومايجمع إليها قبلها، يتضح هذا بالمثال: من صار أهلا لوجوبها، يعني: من صار تلزمه، وتجب عليه قبل أن يخرج وقتها بتكبيرة لزمته وما يجمع إليها قبلها، إذا أدرك من آخر وقتها قدر تحريمة أدركها، وهو أهل لوجوبها لزمته، يدخل في ذلك مثالان .

المثال الأول: المجنون إذا أفاق قبل أن تغرب الشمس بدقيقة أو بتكبيرة لزمته العصر، وما يجمع إليها لأنه أدرك آخر العصر، الذي يجمع إليها قبلها هو الظهر فيقضي الصلاتين؛ لأنه قبل ذلك كان ساقطا عن التكليف، ولكن الآن أصبح مكلفا، أفاق وسقط قبل أن تغرب الشمس ولو بدقيقة أو بنصف دقيقة، نقول له: اقض الصلاة لأنك أدركت وقتهما ولو ما أدركت إلا جزءا يسيرا، اقض الظهر والعصر؛ لأن وقتهما واحد، وكذلك في العشاء، إذا صح هذا المجنون قبل أن يطلع الفجر بدقيقة أو بنصف دقيقة أو بقدر تحريمة ألزمناه أن يقضي صلاة المغرب والعشاء،؛ لأنه أدرك آخر وقتهما وهما يجمعان.

المثال الثاني: الحائض، وهذا يقع كثيرا، إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس بدقيقة لزمها العصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر لزمها العشاء، إذا أدركت آخر وقت العشاء ولو قدر تحريمة أو تكبيرة أو ركعة لزمتها العشاء، العمدة في ذلك على أنها صارت من أهل التكليف، وأن الصلاة وقتهما واحد، ثم العمدة أيضا على آثار عن الصحابة، مروي عن عبد الرحمن بن عوف، وعن سعد بن أبي وقاص، وعن ابن عباس وغيرهم بأسانيد صحيحة، رواها ابن أبي شيبة في مصنفه في المجلد الثاني الطبعة القديمة في صفحة 135 أو نحوها يعني: كثيرا من النساء جادلن في ذلك، وكذلك أيضا من أنكر ذلك، ونقول: العمدة في ذلك كلام هؤلاء الصحابة -رضي الله عنهم-، وهم لا يقولون إلا عن توكيد.

يجب فورا قضاء الفوائت مرتبة، إذا كان عليه فوائت، فإنه يجب قضاؤها فورا، فورا يعني: مسارعا لا يؤخرها، فإذا مثلا كان مغما عليه لمدة يومين أو ثلاثة أيام صار عليه خمسة عشر وقتا في هذه الحال يقضي هذه الخمسة عشر إذا صحا مرتبا لها، إذا كان أولها مثلا الفجر يصلي فجر، ظهر، عصر، مغرب، عشاء، فجر، ظهر، وهكذا حتى يكملها، ولا يؤخرها، بل يأتي بها فورا من ساعة ما يصحو، أو ساعة ما ينتهي عذره.

فصاحب (البنج ) مثلا إذا زال العذر قضاها فورا مرتبة، فإن تضرر فله أن يؤخر بعضها، إذا سئم وتعب إذا كان مريضا مثلا ويشق عليه بعد ما صحا، وبقي أثر المرض إرهاق وتعب، ففي هذه الحال يجوز أن يؤخر بعضها حتي يريح نفسه قليلا، وكذلك إذا نسي أولها صلاها على حسب ما يذكر، يعتقد بعض الناس أن ترتيبها أو أن قضاءها يكون كل وقت مع وقته، يقول: إذا صليت الظهر صل معه ظهرا من الفوائت، إذا صليت العصر صل معه عصرا من الفوائت، وكذا المغرب والعشاء والفجر، وهذا خطأ لا دليل عليه، بل تقضيها كلها متوالية، وكذلك إذا خشي فوت الحاضرة أو اختيارها.

فمثلا أنه إذا استمر يصلي فخرج وقت الظهر، نقول: يقدم الظهر؛ لأنها تؤدى أداء، أو إذا استمر يقضي هذه الصلوات خرج وقت الاختيار للعصر، وهو صيرورة ظل الشيء مثليه وقت الاختيار فيقدم العصر.

عندنا الشرط الثالث: يقول: ستر العورة، مسائله يسيرة، العورة هي ما يلحق كاشفها عار، السوأة معلوم أنه من كشفها فإنه يلحقه عار وعيب ويسوءه ذلك، لأجل ذلك يسمى السوأة، وفي قوله تعالى: ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا (7) يجب ستر العورة حتى في خارج الصلاة، لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (8) ولقوله: ﴿ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا (9) يستر الإنسان عورته إذا كان كافرا، ولو كان في خلوة ما عنده أحد، روي أنه -عيه السلام- قيل: « يارسول الله يغتسل أحدنا في الصحراء عاريا، فقال الله أحق أن يستحيى منه »(10) .

وكذا في ظلمة، إذا كان في ظلمة يقول ما عندي أحد يرى عورتي، بل يستر عورته، الستر بأي شيء بما لا يصف بشرته، بالستر الذي يستر الجسد بحيث لا يكون شفافا، توصف من ورائه البشرة، بحيث يرى شعر البشرة أو لونها بياض، أو سواد أو حمرة، لا بد أن يكون الساتر هو الكسوة، فيستر ظاهر الجسد، ولا يرى ما وراءه، عورة الرجل، والحرة الصغيرة التي دون البلوغ والأمة كبيرة أو صغيرة من السرة إلى الركبة، وابن سبع إلى عشر عورته الفرجان فقط، المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، فإنها تكشف وجهها في الصلاة.
أما بقية بدنها فإنها تستره؛ لحديث أم سلمة قالت « يا رسول الله: أتصلي المرأة في الدرع الواحد فقال: نعم إذا كان ساترا يغطي ظهور قدميها »(11) واشترط أن يغطي ظهور القدمين، فكذا يغطي الكفين، ويغطي العنق وبقية الجسد.

الصحيح أنه يشترط للرجل إذا صلى فرضا أن يستر العورة التي من السرة إلى الركبة ويستر المنكبين، يعني: أو أحدهما، قال - صلى الله عليه وسلم-: « لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء »(12) فلا بد أن يستر العاتق أو العاتقين وفي بعض الروايات العاتقين، ومن العلماء من اقتصر على ستر عورته، استدل الشافعية بقوله - صلى الله عليه وسلم-: « إذا كان الثوب واسعا فلتحط به، وإذا كان ضيقا فالتحف به »(13) أباح أن تصلي بالإزار، ولكن لعل هذا للعذر،وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: « أيصلي أحدنا في الثوب الواحد، فقال: أولكلكم ثوبان؟ »(14) وفي رواية « أوكلكم يجد ثوبين؟ »(15) يعني: كثيرا منهم لا يجد إلا ثوبا واحدا إزارا أو رداء، يعني: أكثر اللباس يكون واحدا، من انكشفت بعض عورته، وفحش أعاد أما إذا كشفت الريح مثلا إزاره أو ثوبه، ولكنه غطاه بسرعة فلا يعيد، وذلك؛ لأن ذلك ليس فاحشا، فأما إذا انكشف بعض عورته ما فوق الركبة وما تحت السرة، وفحش أي طالت المدة، فإنه يعيد أو صلى في نجس أو غصب ثوبا أو بقعة أعاد.

فقد ذكرنا أنه إذا صلى في ثوب مغصوب أو بقعة مغصوبة الصحيح أنه لا يعيد وذلك؛ لأنه أدى الصلاة كما ينبغي، ولكنا نقول له: آثم وصاحب الثوب المغصوب يطالبه بأجرته، سواء أجرة الصلاة به أو أجرته خارج الصلاة، وصاحب البقعة المغصوبة أيضا يطالبه بردها، أما الثوب النجس فإنه إذا صلى فيه متعمدا فإنه يعيد، كما سيأتي.

فلا بد أن يصلي في ثوب طاهر، لا من حبس في محل نجس لا يمكنه الخروج منه، إذا حبس في مكان نجس فيه مزبلة مثلا أو فيه أبوال أو أرواث، أو في دماء ولا يستطيع التخلص فهو معذور يصلي على حسب الحالة، وبقية الشروط نأتي بها غدا، والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

ابتدأنا في كتاب الصلاة، وذكر المؤلف من تجب عليه الصلاة ومن تسقط عنه، ومتى يؤمر بها الصغير ومتى يضرب، وحكم تأخيرها إلى آخر الوقت، وحكم من جحدها، وكذلك ذكر ما يشترط للأذان من ترتيب وموالاة، ونية، ومن يصح منه، وأنه يشترط أن لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت، وذكرنا أن استثناء الفجر بناء منهم على حديث بلال أنه كان يؤذن في آخر الليل، والظاهر من الأحاديث أنه ما كان يؤذن إلا في رمضان أو آخر الليل، ولم يقتصر على أذانه بل يؤذن بعد الفجر ابن أم مكتوم فيترجح أنه لا يؤذن للوقت كله، لا يؤذن لصلاة إلا بعد أن يدخل وقتها، لا فرق بين الفجر وغيره، وكذلك متابعة المؤذن في كلمات الأذان وما له بذلك من الأجر؛ لأنه إذا كان ذلك خالصا من قلبه دخل الجنة، وأنه لا يتابعه في الهيعلة بل يأتي بـ لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا في التثويب ولا في ( قد قامت الصلاة )؛ لأنها ليست من الأذكار، وما يقول بعد الفراغ من الأذان.

وكذلك أيضا شروط الصلاة والحكمة في تفريقها، في تفريق المواقيت، ودخول وقت الظهر، ونهاية كل وقت، وأن صلاة العصر لها وقتان: اختياري، واضطراري، وكذا العشاء، وبأي شيء تدرك الصلاة في وقتها لتكون أداء لا قضاء، وترجيح أنها لا تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة، وكذا إدراك الجماعة، ووجوب التأكد من دخول الوقت، ولو بغلبة الظن، وأنه إذا صلى قبل الوقت وأخطأ فإنه يعيد، وحكم من أدرك من آخر وقتها، من أدرك أول وقتها وهو غير مكلف، ثم كلف في آخر وقتها كالمجنون يفيق، والحائض تطهر في آخر الوقت، ومتى تقضيه، وحكم قضاء الفوائت وتأديتها، وحكم ستر العورة، ومتى يجب وهل يختص الستر لها بداخل الصلاة، ومقدار عورة الرجل والحرة والأمة، والصغير، وكذلك من انكشف بعض عورته في الصلاة وفحش، وحكم من صلى في مكان نجس أو مغصوب أو ثوب مغصوب، ويرجحون أنه يعيد، والراجح أنه لا يعيد إذا صلى في ثوب مغصوب، أو بقعة مغصوبة، ولكنه يأثم.

هذه خلاصة ما مر بنا وشرحها قد اتضح بالأمس.


(1) سورة النساء: 103
(2) سورة هود: 114
(3) سورة الإسراء: 78
(4) سورة الروم: 17 - 18
(5) البخاري : مواقيت الصلاة (579) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (608) , والترمذي : الصلاة (186) , والنسائي : المواقيت (517) , وأبو داود : الصلاة (412) , وابن ماجه : الصلاة (699) , وأحمد (2/462) , ومالك : وقوت الصلاة (5) , والدارمي : الصلاة (1222).
(6) البخاري : مواقيت الصلاة (556).
(7) سورة الأعراف: 22
(8) سورة الأعراف: 31
(9) سورة الأعراف: 26
(10)
(11) أبو داود : الصلاة (640) , ومالك : النداء للصلاة (326).
(12) البخاري : الصلاة (360) , ومسلم : الصلاة (516) , والنسائي : القبلة (769) , وأبو داود : الصلاة (626) , وأحمد (2/464) , والدارمي : الصلاة (1371).
(13) البخاري : الصلاة (361).
(14) البخاري : الصلاة (358) , ومسلم : الصلاة (515) , والنسائي : القبلة (763) , وأبو داود : الصلاة (625) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1047) , وأحمد (2/265) , ومالك : النداء للصلاة (320) , والدارمي : الصلاة (1370).
(15) البخاري : الصلاة (365) , ومسلم : الصلاة (515) , والنسائي : القبلة (763) , وأبو داود : الصلاة (625) , وابن ماجه : إقامة الصلاة والسنة فيها (1047) , وأحمد (2/230) , ومالك : النداء للصلاة (320) , والدارمي : الصلاة (1370).