موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - محظورات الإحرام - شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
 مقدمة
 كتاب الطهارة
 أقسام المياه
 فصل كل إناء طاهر
 جلد الميتة
 فصل في الاستنجاء والاستجمار
 فصل في السواك وتوابعه
 الوضوء
 فصل في فرائض وسنن الوضوء
 فصل في المسح على الخفين
 فصل في نواقض الوضوء
 الغسل
 فصل في موجبات وسنن الغسل
 التيمم
 فصل ما يصح به التيمم
 من شروط صحة التيمم طلب الماء
 نية التيمم
 تأخير التيمم رجاء وصول الماء
 عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما
 إزالة النجاسة
 الدهن المتنجس
 يسير الدم
 فصل في الحيض
 كتاب الصلاة
 وجوب الصلوات الخمس
 تأخير الصلاة
 تارك الصلاة جحودا
 فصل في الأذان والإقامة
 حكم الأذان والإقامة وكيفيتهما
 الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر
 فصل في شروط صحة الصلاة
 باب صفة الصلاة
 مكروهات الصلاة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في سجود السهو
 فصل في صلاة التطوع والقنوت
 الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
 فصل في صلاة الجماعة
 فصل في الإمامة وما يلحقها
 فصل في صلاة المريض
 فصل في صلاة القصر والجمع
 صلاة الخوف
 فصل في صلاة الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء
 كتاب الجنائز
 ما ينبغي للمسلم من لدن المرض إلى الوفاة
 فصل في غسل الميت
 تكفين الميت
 فصل في الصلاة على الميت ودفنه
 زيارة القبور والتعزية
 كتاب الزكاة
 ما تجب فيه الزكاة وشروطها
 نصاب الزكاة
 زكاة المكيل
 فصل في زكاة الذهب
 فصل في زكاة الفطر
 فصل في شروط إخراج الزكاة وأصنافها
 صدقة التطوع
 كتاب الصيام
 ما يثبت به شهر رمضان
 الأعذار المبيحة للفطر
 النية في الصيام
 المفطرات وأحكامها
 مكروهات الصوم
 سنن الصوم
 فصل ما يسن صومه من الأيام وما يحرم
 فصل في أحكام الاعتكاف ولواحقه
 كتاب الحج والعمرة
 شروط وجوب الحج والعمرة
 شروط حج المرأة
 موت القادر على الحج قبل أن يحج أو يعتمر
 سنن الإحرام
 أقسام الحج
 التلبية
 الإحرام قبل الميقات
 فصل في مواقيت الحج
 محظورات الإحرام
 إحرام المرأة
 فصــل في الفدية
 حرمة مكة والمدينة
 باب دخول مكة
 صفة الحج والعمرة
 فصل في أركان وواجبات الحج والعمرة
 الفوات والإحصار
 فصل في الأضحية
 العقيقة
 كتاب الجهاد
 حكم الجهاد وشرطه
 الغنيمة
 فصل في عقد الذمة
 كتاب البيع وسائر المعاملات
 شروط البيع
 أقسام الخيار
 ربا الفضل
 ربا النسيئة
 بيع الأصول وبيع الثمار
 السلم وشروطه
 أحكام القرض
 أحكام الرهن
 أحكام الضمان
 أحكام الحوالة
 الصلح
 أحكام الجوار
 أحكام الحجر
 الوكالة
 الشركة
 المساقاة والمزارعة
 الإجارة
 المسابقة
 العارية
 الغصب والضمان
 الشفعة
 الوديعة
 إحياء الموات
 الجعالة
 اللقطة
 اللقيط
 كتاب الوقف
 تعريف الوقف ودليل مشروعيته
 صيغ الوقف القولية:
 شروط الوقف
 الوقف على غير المسلم
 العمل بشرط الواقف
 مصرف الوقف
 الوقف على الأبناء
 الوقف على مجموعة
 كتــاب الهبـــة
 حكم الهبة وألفاظها
 هبة الثواب
 هبة الوالد لأبنائه
 هبة الأب لبعض أبنائه في حياته
 الرجوع في الهبة
 تملك الأب لمال ولده
 فضل الهدية
 الهدية المحرمة
 هدية المريض
 الترتيب في العطية
 الرجوع في العطية
 إثبات ملكية العطية
 أحكام الوصية
 الوصية لوارث
 الوصية بالخمس
 صيغ الوصايا
 مقدمة الوصية
 الوصية فيما دون الثلث
 الوصية فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة
 عدم وفاء الوصية بالموصى لهم
 تقدم الواجبات والديون في التركة
 ما تصح به الوصية
 الحادث بعد الوصية:
 الوصية بالأنصباء
 الوصية على معصية
 شروط الموصى إليه
 شروط الموصى به
 مات بمحل ليس فيه حاكم
 تجهيز الميت من تركته
 كتـــاب الـفـرائـض
 تعريف الفرائض
 أسباب الإرث
 ميراث المطلقة
 الولاء
 ميراث العبد لسيده
 موانع الإرث
 أركان الإرث
 شروط الإرث
 أقسام الورثة
 ما يتعلق بالتركة
 أصحاب الفروض
 من هم أصحاب الفروض
 أصحاب النصف
 أصحاب الربع
 أصحاب الثمن
 أصحاب الثلثين
 أصحاب الثلث
 تقسيم المال بين الجد والإخوة
 الجد مع الإخوة والأخوات
 الـحجـب
 حجب الحرمان
 حجـب النقصـان
 التعصــيب
 العصبة بالنفس
 العصبة بالغير
 الأخ المبارك
 العصبة مع الغير
 العول وحساب الميراث
 الـرد
 ميراث ذوي الأرحام
 ميراث الحمل
 كتـاب العتـق
 تعريف العتق وفضله
 إباحة الرق والإحسان إلى الرقيق
 الرد على شبهات أعداء الإسلام في استباحة الرق
 ترغيب الشارع في العتق
 الوصية بالعتق
 التدبير
 المكاتبة
 بيع المكاتب
 عتق أم الولد
 ولاء المعتق
 كتاب النكاح
 حكم النكاح وحكمة مشروعيته
 الترغيب في النكاح
 تعدد الزوجات
 الترغيب في ذات الدين
 الترغيب في البكر
 النظر إلى المخطوبة
 حرمة الخلوة بالمخطوبة
 النظر إلى المحارم ونظر النوع للنوع
 التصريح بخطبة المعتدة
 خطبة المسلم على خطبة أخيه
 أركان النكاح
 تعريف النكاح:
 شروط النكاح
 شروط الولي
 المحرمات في النكاح
 حرمة الكافرة وحل الكتابية
 حرمة زواج الحرة من عبدها
 الشروط في النكاح
 الشروط التي تبطل عقد النكاح
 نكاح الشغار
 نكاح المحلل
 نكاح المتعة
 النكاح المعلق
 العيوب التي يفسخ بها النكاح
 الصــداق
 تعريف الصداق واستحباب تيسيره
 ما يصح أن يكون مهرا
 تسمية المهر
 تأجيل الصداق
 تملك المرأة صداقها
 وجوب مهر المثل
 ميراث كل من الزوجين للآخر
 الصداق بعد الطلاق
 الصداق في وطء الشبهة
 منع المرأة نفسها قبل قبض صداقها
 وليمة العرس
 إجابة الدعوة
 إعلان النكاح والضرب عليه بالدف
 المعاشرة بالمعروف
 السفر بالزوجة
 حق الزوجة في مسكن مستقل
 العدل بين الزوجات
 نشوز الزوجة
 الخلع
 التكييف الفقهي للخلع
 الرجعة بعد الخلع
 العوض في الخلع
 خلع زوجة الصغير
 كتاب الطلاق
 مقدمة
 تعريف الطلاق
 حكم الطلاق
 الذي يصح منه الطلاق
 متى لا يقع الطلاق
 التوكيل في الطلاق
 طلاق السنة وطلاق البدعة
 الطلاق الذي لا يسمى سنة ولا بدعة
 الطلاق له صريح وله كناية
 كم يملك من الطلقات
 الاستثناء من الطلاق ومن المطلقات
 مسائل فيها بعض الخفاء في الطلاق
 إباحة الطلاق من محاسن دين الإسلام
 فصل تعليق الطلاق بالشروط
 ما يقطع الشرط والاستثناء
 الطلاق المعلق بشرط يقع متى وقع الشرط
 شك في طلاق أو ما علق عليه
 أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أو ظهار
 أقسام فراق الرجل لامرأته
 فصل الطلاق الرجعي وأحكام الرجعة
 إذا طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره
 فصل في الإيلاء
 فصل في الظهار وما يتعلق به
 فصل في اللعان
 باب العدد
 العدة وأقسامها
 الإحداد وتوابعه
 فصل في الرضاع
 باب النفقات
 تعريف النفقة وتحديدها
 متى تسقط نفقة الزوجة
 النفقة على الأقارب
 امتنع من وجبت عليه النفقة
 مقدار النفقة
 النفقة على الرقيق
 نفقة البهائم
 المملوك إذا طلب الزواج
 الحمل على الدواب
 فصل في الحضانة
 الأولى بالحضانة
 ما يشترط في الحاضن
 من لا تثبت له الحضانة
 إذا بلغ الطفل سبع سنين خير بين أبويه
 ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ويصلحه
 كتاب الجنايات
 أهمية كتاب الجنايات وتعريفها
 تحريم القتل
 أقسام القتل
 اجتماع الجماعة على قتل الواحد
 شروط القصاص
 شروط استيفاء القصاص
 كيفية استيفاء القصاص
 ما يجب بقتل العمد
 شروط استيفاء القصاص فيما دون النفس
 سراية الجناية
 على من تجب الدية
 مقادير الدية
 دية الحر المسلم
 دية قتل العمد وشبه العمد
 دية الأنثى
 دية الكتابي الحر
 دية الرقيق
 دية الجنين الحر
 دية ما في الإنسان منه واحد
 دية ما في الإنسان منه اثنان
 دية ذهاب الحواس
 دية الشجاج
 العاقلة التي تتحمل الدية
 كفارة القتل الخطأ وشبه العمد
 تعريف القسامة وشروطها
 كتاب الحدود
 تعريف الحدود وأهميتها
 شروط إقامة الحدود
 إقامة الإمام للحدود
 كيفية استيفاء الحدود
 مات وعليه حد
 حد الزنا وشروطه
 حد القذف وشروطه
 حد التعزير
 حد الإسكار
 تحريم الخمر
 عقوبة شارب الخمر
 شروط شارب الخمر
 حد السرقة
 شروط حد السرقة
 السرقة من غير حرز
 السرقة زمن المجاعة
 حد قطاع الطريق
 عقوبة قطاع الطريق
 إثبات حد قطاع الطريق
 توبة قاطع الطريق قبل القدرة عليه
 دفع الصائل
 حكم البغاة
 أحكام المرتد
 تعريف المرتد وحكمه
 الأسباب التي توجب حد الردة
 توبة المرتد
 شروط التوبة
 أحكام الأطعمة
 الأطعمة المحرمة
 أكل المحرم للمضطر
 آداب الضيافة
 أحكام ذكاة الحيوان
 تعريف الذكاة وما تجوز فيه الذكاة
 شروط الذكاة
 ذكاة الجنين
 مكروهات الذبح
 سنن الذبح
 أحكام الصيد
 تعريف الصيد وشروطه
 الأيمان
 تعريف الأيمان ولماذا سميت يمينا
 أنواع الحلف
 كفارة اليمين
 شروط وجوب كفارة اليمين
 حلف ألا يطأ أمته
 متى تجب الكفارة
 مقدار كفارة اليمين
 النية في اليمين
 النذر
 تعريف النذر
 حكم النذر
 أنواع النذر المنعقد
 كتاب القضاء
 أهمية القضاء بين الناس
 حكم نصب القضاة
 الولاية العامة والولاية الخاصة
 شروط تولية القاضي
 لزوم حكم المحكم
 صفات القاضي
 تعريف الدعوى وشروطها
 الشهادة في الحقوق
 شروط الشهود
 تزكية الشهود
 القضاء على الغائب
 كتاب القاضي إلى القاضي
 القسمة
 تعريف القسمة
 أنواع القسمة
 كتاب الشهادات
 حكم تحمل وأداء الشهادة
 أخذ الأجرة على الشهادة
 كيفية الشهادة
 شروط الشاهد
 عدد الشهود
 الشهادة على الشهادة
 قبول الشهادة على الشهادة
 كيفية تحميل الشهادة وشروطها
 الخطأ في الفتوى أو في القضاء
 كتاب الإقرار
 تعريف الإقرار والحكم به
 من يجوز إقراره
 الرجوع في الإقرار
شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد - محظورات الإحرام

محظورات الإحرام

ومحظورات الإحرام تسعة: إزالة شعر، وتقليم أظفار، وتغطية رأس ذكر، ولبسه المخيط إلا سراويل لعدم إزار، وخفين لعدم نعلين، والطيب، وقتل صيد البر، وعقد نكاح، وجماع، ومباشرة في ما دون فرج.

ففي أقل من ثلاث شعرات وثلاثة أظافر في كل واحد فأقل طعام مسكين، وفي الثلاث فأكثر دم، وفي تغطية الرأس بلاصق، ولبس مخيط، وتطيب في بدن، أو ثوب، أو شم أو دهن فدية، وإن قتل صيدا مأكولا بريا أصلا فعليه جزاءه.

والجماع قبل التحلل الأول في حج وقبل فراغ سعي في عمرة مفسد لنسكهما مطلقا، وفيه لحج بدنة ولعمرة شاة، ويمضيان في فاسده ويقضيانه مطلقا إن كانا مكلفين فورا، وإلا بعد التكليف، وحجة الإسلام فورا، ولا يفسد النسك بمباشرة ويجب بها بدنة إن أنزل، وإلا شاة ولا بوطء في حج بعد التحلل الأول، وقبل الثاني لكن يفسد الإحرام فيحرم في الحل ليطوف للزيارة بإحرام صحيح، ويسعى إن لم يكن سعى وعليه شاه، وإحرام امرأة كرجل إلا في لبس مخيط، وتجتنب البرقع والقفازين وتغطية الوجه، فإن غطته بلا عذر فدت. .


بعد ذلك ذكر محظورات الإحرام وهي تسعة:

الأول: إزالة الشعر من البدن من الرأس، أو من اللحية، أو من العانة، أو من شيء من البدن، الأصل تحريم حلق الرأس. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (1) ولكن لما كانت إزالة الشعر فيها شيء من الترفه، ألحقت جميع أشعار البدن بالرأس؛ لأن إزالته تنعم وترفه هذا هو السبب.

الثاني: تقليم الأظافر من اليدين، أو الرجلين ألحقت أيضا بحلق الرأس؛ لأنه أيضا ترفه وتنعم.

الثالث: تغطية رأس الذكر الرجال.
دليله قوله -صلى الله عليه وسلم- في الذي مات وهو محرم: « اغسلوه بماء وسدر وكَفِّنُوه في ثوبه ولا تخمروا رأسه - أي لا تغطوا رأسه - فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا »(2) .

الرابع: لبس المخيط والمراد به ما فُصِّلَ على جزء من البدن أي: على مقدار من البدن، وليس شرطا أن يكون مخيطا بإبرة، أو بماكينة ونحوها فلو نسج على هيئة اللباس يعني بعض الماكينات مثلا تنسج فنائل ولا يكون فيها خياطة مثلا، أو السراويلات، أو ما أشبهها فإذا كان محيطا بجزء من البدن فإنه لا يجوز لبسه فيدخل في ذلك القميص الذي له جيب وأكمام، ويدخل فيه الجبة التي لها أكمام والفانيلة، وكذلك العباءة التي لها أكمام، والفروة والألبسة الجديدة ما يسمى بالبالطو بالكوت، وما أشبهها.
يستثنى من ذلك السراويل لمن لم يجد إزارا إذا لم يجد إزارا، فإنه يلبس السراويل، السراويل واحد جمعه سراويلات، وقيل: إن مفرد سروال، والأكثر أن المفرد سراويل والجمع سراويلات، فيجوز أن يلبس السراويل يستر به عورته إذا لم يجد إزارا، وكذلك يلبس الخفين إذا لم يجد نعلين واختلف هل يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين كما في حديث ابن عمر، أو لا يقطعها كما في حديث ابن عباس.
اختار الإمام أحمد أنه لا يقطعهما وأنه لا يفتق السراويل، ثم أكثر الأئمة على أنه يقطع الخفين حتى يكونا أسفل من الكعبين، وإذا كان كذلك فلا يلبس ما هو شبه المقطوع ما يسمى بالكنادر التي تحت الكعبين. هل يلبسها مع وجود النعلين الأقرب أنه لا يلبسها مع وجود النعلين؛ لأنهما كالخف المقطوع والخف المقطوع لا يلبس إلا عند عدم النعل.

الخامس: الطيب لا يتطيب في بدنه ولا في ثوبه بأي نوع من أنواع الطيب من المسك مثلا، أو من الكافور، أو من الورد، أو من العود، أو من الريحان، أو جميع أنواع الطيب التي فيها رائحة ذكية، أو لون ذكي، أو حسن كزعفران مثلا، أو ورس، أو ما أشبه ذلك.

السادس: قتل الصيد ويراد به الصيد البري المتوحش طبعا.

السابع: عقد النكاح، وإذا عقد النكاح فإنه لا ينعقد ولا فدية عليه يعني التمليك.

الثامن: الجماع.

التاسع: المباشرة، مباشرة المرأة ولو بالتقبيل فيما دون الفرج.

هذه محظورات الإحرام، وأما الفدية فيها فنؤجلها إلى الغد، إن شاء الله، والله أعلم، وصلى الله على محمد.

أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول:

س:إذا حاضت المرأة قبل غسل الإحرام فما عليها، وهل عليها دم، وكيف تفعل في مكة وجزاكم الله خيرا ؟

ج:ذكرنا أنها إذا جاءت إلى الميقات، وهي حائض، فإما أن تجزم وتعرف أن رفقتها لا ينتظرونها بل ينصرفون قبل أن تطهر فهذه لا تُحْرِم، تدخل معهم مكة، ولا تدخل الحرم.

الثاني: أن تعرف وتتيقن أنهم ينتظرونها حتى تطهر، ففي هذه الحال تحرم معهم يعني تغتسل، ويعني تفعل ما يفعله المحرم إلا أنها لا تصلي، ثم تدخل مكة وتبقى في المنزل إلى أن تطهر، ثم تغتسل وتكمل عمرتها.

الثالث: ألا تدري يعني تشك، هل هم سوف ينتظرونها، أم لا يمكن أنها تطول مدتها؟ فالأقرب في هذه أنها تشترط أنه إذا لم تتمكن فإنها يعني تقول: فمحلي حيث حبستني.

أحسن الله إليكم، هذه سائلة تقول:

س:امرأة حاضت لأول مرة وعندما اغتسلت بعد الحيض لم تغسل رأسها لجهلها، ثم ذهبت إلى الحج واغتسلت للإحرام ولم تنو الطهارة من الحيض ماذا عليها الآن، وقد حجت العام الماضي، ولم تتزوج بعد هل يلزمها الطواف أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: يقول امرأة حاضت لأول مرة وعندما اغتسلت بعد الحيض لم تغسل رأسها لجهلها، ثم ذهبت إلى الحج، واغتسلت للإحرام ولم تنو الطهارة من الحيض ماذا عليها الآن وقد حجت العام الماضي ولم تتزوج حتى الآن؟

إن خطأ تركها لغسل رأسها إذا صلت شيئا من الصلوات بهذه الطهارة فتعيد ما صلته، ثم هي حيث اغتسلت غسلا كاملا عند الميقات ارتفع الحدث حدث الحيض ولو ما نوت الطهارة من الحيض لوجود الاغتسال الكامل الذي هو مسنون فيصح حجها وتصح بقية أعمالها.  

س:امرأة اعتمرت وطافت، وفي السعي أغمي عليها، وذلك لصَرَع ينتابها أحيانا، وأدخلت للمستشفى ورجعت إلى مدينتها وأحلت إحرامها ولم تكمل السعي فما عليها الآن؟ أفتونا مأجورين.

 ج:يعني الأسهل عليها الفدية فدية ترك واجب ذبيحة تذبح بمكة لمساكين الحرم على القول بأن السعي من الواجبات التي تجبر بدم، وهو قول مشهور عند العلماء.

س: يقول: نحن جماعة ذهبنا للعمرة لنعتمر، وبعدما انتهينا من الطواف بالبيت ذهبنا إلى السعي وسعينا أربعة عشر شوطا جهلا منا فماذا علينا ؟

ج: تكفيكم سبعة والسبعة الأخرى هي رياضة.

أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول:

س: والدي خارج المملكة وتوفي، هل يجوز أن أحج عنه، وأنا في المملكة؟

ج:إذا كان مات وهو عاجز فإنه جائز يعني: أن تحج عنه من المملكة، فأما إذا كان قادرا على أن يحج بماله من هناك، فلا بد أن تكون الحجة من بلاده.

وهذا يقول فضيلة الشيخ:

س: إنا نحبك في الله، ونسأل إليه أن يجزل لك الأجر والثواب، ما حكم المتاجرة في حملات الحج؟ وأن تأخذ عن الشخص مثلا ستة آلاف، أو أربعة آلاف، أو غيرها؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: لا بأس بذلك إذا كان يخدم الحجاج خدمة مناسبة، ويقوم بما يجب عليه لهم فلا مانع من ذلك، إن شاء الله.

يقول:

س:هل يجوز أن يحج شخص عن أكثر من شخص في حجة واحدة؟ إن كان الجواب بالجواز فكيف يكون ذلك؟

ج:إنما في كل سنة حجة واحدة عن شخص واحد.

يقول:

س: لي جدة كبيرة في السن، ولا تستطيع الحج والعمرة مع العلم أنها سبق لها أن حجت حجة الإسلام والعمرة، أيضا فهل لي أن أحج عنها؟

ج:يجوز ذلك تنوي يعني: تطوعا عنها إذا كانت عاجزة يجوز أن يحج عنها أحد أولادها، أو أولاد أولادها.

وهذا يقول:

س: فضيلة الشيخ إن ما يحصل في الحج من تسيب الخادمات وتبرجهن وحصول كثيرا من المنكرات حيث إن القيم عليهن تظهر عليه علامات الفسق، والتقاء الخدم الرجال بالخادمات معهن أثناء الحج حيث إني على علم بهذا وأنا صاحب حملة لتنظيم الحج، وفقكم الله -تعالى- نرجو التنبيه لذلك؟

ج: إذا كان فيها هذا التفريط، فلا يجوز أن إذا كنت صاحب حملة لا بد أن تتعهد على من يحج معك من النساء أن يتسترن، ولا يبرزن أمام الرجال سواء كان معهن محارمهن، أو ليس معهن كالخادمات، أو نحوهن فنقول: لا بد وأن تتأكد أن كل امرأة لا تلتزم بشعائر الإسلام تمنعها وتردها، وتقول: ليس معنا لك مكان، واطلبي غيرنا حتى يكون الحجاج صفوة خيارا رجالا ونساء، أحسن الله إليكم.

يقول:

س: معلوم أن النية محلها القلب، فلماذا يعلن المحرم نيته ويجهر بها ؟

ج: ذلك لأجل أن هذا النسك يختلف باختلاف الأعمال؛ لأجل ذلك شرع أن يتلفظ بذلك فيقول: اللهم إني أحرمت بحجة، أو لبيك حجة، أو اللهم لبيك عمرة، أو نحو ذلك، ثم أيضا ورد فيه الحديث: « أن جبريل قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: مُرْ أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال »(3) .

وهذا يقول أحسن الله إليكم:

س: كيف يقول من نوى الحج، أو العمرة عن غيره؟

ج: يقول: اللهم إني أحرمت بهذه العمرة، أو بهذه الحج عن فلان فيسره لي وتقبله مني.  

س:هل يجوز لي أن أعتمر عدة مرات في اليوم الواحد عن نفسي وعن أهلي ؟

ج:نقول: إن هذا غير مشروع ما كان الصحابة ولا السلف يخرجون في اليوم مرتين، أو ثلاث مرات إلى التنعيم نفضل لك أن تبقى في الحرم مثلا تشتغل بالطواف، أو تنوي الاعتكاف، أو تشتغل بالقربات فهو أفضل من تكرار العمرة في اليوم، أو في الأيام.  

س: يقول أنا رجل من أهل السودان وأقيم في مدينة الرياض فأين يكون ميقاتي وجزاكم الله خيرا ؟

ج: ميقات أهل الرياض، وأهل نجد كلهم ميقاتهم السيل الذي هو قرن المنازل وفيه مسجد معروف هناك.  

س: رجل ذهب إلى جدة بالطائرة وله نية العمرة لكن نيته بعدما يصل إلى جدة ويبقى بها يومين، أو ثلاثة، ثم ينزل إلى مكة، ويأتي في العمرة، ما حكم عمله ذلك، وإن كان لا بأس بذلك فأين يكون الميقات هل هو من مكانه في جدة أم ينزل إلى السيل الكبير، ثم يحرم؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: إن أحرم من جدة فعليه دم؛ لأنه تجاوز الميقات الطريق التي يسلم بها أن يرجع إلى الميقات فيحرم منه يرجع إلى السيل ليحرم منه حتى يسلم من وجوب الدم عليه، أحسن الله إليكم.

هذا يقول:

س: هل لي أن أصافح أم زوجتي وأن تكشف لي وجهها وتجلس معي في خلوة ؟

ج: نعم أم الزوجة مَحْرَمٌ مُحَرَّمٌ عليه؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ (4) فله أن يعني يصافح ولها أن تكشف عنده كسائر محارمه.

يقول أحسن الله إليكم:

س: ما حكم المدرسات اللاتي يسافرن مسافة مائة وخمسين، أو مائتين وخمسين كيلو بدون محرم، ويعللن ذلك بقولهن: إنهن كثيرات ولا يوجد خلوة حيث تخرج من بعد صلاة الفجر، ولا تعود إلا بعد العصر، أو قريبا منه وجزاكم الله خيرا ؟

ج: يجوز ذلك للحاجة إذ إنه يشق عليهن أن يذهب مع كل واحدة محرمها إذا كن مثلا عشرة، أو عشرين وكن مثلا ثقات وكان السائق ثقة ومعه امرأته مثلا، أو إحدى محارمه والمسافة مثلا ساعة، أو ساعتين ذهابا ومثلها إيابا فلعل ذلك يغتفر للحاجة بقدر الحاجة.

أحسن الله إليكم. هذه سائلة تقول:

س: طبيبة كندية كبيرة في السن، وقد يئست من الحيض، وتأثرت بالإسلام فأسلمت وفيها حرص شديد على تعلم الصلاة والفاتحة والسنن والمستحبات، والآن هي تريد العمرة، وليس لها أحد هنا، وقد أنكرها زميلاتها الكافرات ولاموها على إسلامها، وأنا امرأة متكفلة بالذهاب بها إلى مكة مع زوجي وأولادي فهل عليَّ، أو عليها إثم؟ أفتونا مأجورين.

ج: لا حرج عليكم إن شاء الله، إن ذهبت مع الحملات فهو أولى الذين يعزلون النساء، وحيث إنها كبيرة، وإنها شبه آيسة فإذا أحسنت فيها مثلا ذهبت معها فلا بأس.

أحسن الله إليكم، ونفعنا بعلمكم، وجعل ما قلت في ميزان حسناتكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

في كتاب الحج مسائل تحتاج إلى التوضيح والبيان كنا في الكتب التي قبله نحب الإسراع حتى ننتهي مما تقرر من قسم العبادات، ولعلنا إن شاء الله أن ننتهي منه في هذه الليالي الباقية، ولكن في الحج مسائل قد نتوقف فيها قليلا يعني بالتوسع.

قرأنا من شروط وجوب الحج على الإنسان، والمراد بالاستطاعة، والخلاف في كون الحج على الفور، أو على التراخي، وحكم من عتق، أو بلغ وهو بعرفة، أو في العمرة قبل الطواف، وكذلك متى يجوز أن يستنيب أن يوكل من يحج عنه غيره.

وما يشترط للمرأة زيادة على شروط الرجل، كذلك إذا مات قبل أن يحج، أو يعتمر كذلك ما يسن عند الإحرام، والحكمة في ذلك، وهكذا ما يُحْرِم فيه الرجل والمرأة، وحكم الصلاة قبل الإحرام، وحكم النية، والاشتراط في الإحرام، وأفضل الأنساك، وسبب اختيار الإمام أحمد التمتع، وهو أنه آخر الأمرين من النبي -صلى الله عليه وسلم- واختار غيره الإفراد.

وفيه كلام طويل وخلاف طويل بين الصحابة -رضي الله عنهم- ومن بعدهم، وصفة الإحرام بالتمتع وبالإفراد وبالقران، وما يلزم المتمتع والقارن، وشروط وجوب الحج، وما يلزم المرأة إذا حاضت قبل أن تكمل العمرة إذا كانت متمتعة ومواضع التلبية الأماكن التي تستحب فيها، وحكم من أحرم قبل الميقات أو أحرم بالحج قبل أشهر الحج.

والمواقيت الأربعة التي وقَّتها النبي -صلى الله عليه وسلم- والميقات الخامس الذي هو ذات عرق، وهل الذي وقَّته النبي -صلى الله عليه وسلم- أو وقته عمر؟ الاختيار أنه وقته عمر، ولو كان قد ورد فيه أحاديث مرفوعة، وميقات أهل مكة للحج والعمرة وأشهر الحج، ومحظورات الإحرام التسعة وبقي عندنا الفدية نقرأ الآن في الفدية وما بعدها.


(1) سورة البقرة: 196
(2) البخاري : الجنائز (1265) , ومسلم : الحج (1206) , والترمذي : الحج (951) , والنسائي : مناسك الحج (2855) , وأبو داود : الجنائز (3238) , وابن ماجه : المناسك (3084) , وأحمد (1/215) , والدارمي : المناسك (1852).
(3) الترمذي : الحج (829) , والنسائي : مناسك الحج (2753) , وأبو داود : المناسك (1814) , وابن ماجه : المناسك (2922) , وأحمد (4/55) , ومالك : الحج (744) , والدارمي : المناسك (1809).
(4) سورة النساء: 23