موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - ميراث ذوي الأرحام - شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
 مقدمة
 كتاب الطهارة
 أقسام المياه
 فصل كل إناء طاهر
 جلد الميتة
 فصل في الاستنجاء والاستجمار
 فصل في السواك وتوابعه
 الوضوء
 فصل في فرائض وسنن الوضوء
 فصل في المسح على الخفين
 فصل في نواقض الوضوء
 الغسل
 فصل في موجبات وسنن الغسل
 التيمم
 فصل ما يصح به التيمم
 من شروط صحة التيمم طلب الماء
 نية التيمم
 تأخير التيمم رجاء وصول الماء
 عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما
 إزالة النجاسة
 الدهن المتنجس
 يسير الدم
 فصل في الحيض
 كتاب الصلاة
 وجوب الصلوات الخمس
 تأخير الصلاة
 تارك الصلاة جحودا
 فصل في الأذان والإقامة
 حكم الأذان والإقامة وكيفيتهما
 الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر
 فصل في شروط صحة الصلاة
 باب صفة الصلاة
 مكروهات الصلاة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في سجود السهو
 فصل في صلاة التطوع والقنوت
 الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
 فصل في صلاة الجماعة
 فصل في الإمامة وما يلحقها
 فصل في صلاة المريض
 فصل في صلاة القصر والجمع
 صلاة الخوف
 فصل في صلاة الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء
 كتاب الجنائز
 ما ينبغي للمسلم من لدن المرض إلى الوفاة
 فصل في غسل الميت
 تكفين الميت
 فصل في الصلاة على الميت ودفنه
 زيارة القبور والتعزية
 كتاب الزكاة
 ما تجب فيه الزكاة وشروطها
 نصاب الزكاة
 زكاة المكيل
 فصل في زكاة الذهب
 فصل في زكاة الفطر
 فصل في شروط إخراج الزكاة وأصنافها
 صدقة التطوع
 كتاب الصيام
 ما يثبت به شهر رمضان
 الأعذار المبيحة للفطر
 النية في الصيام
 المفطرات وأحكامها
 مكروهات الصوم
 سنن الصوم
 فصل ما يسن صومه من الأيام وما يحرم
 فصل في أحكام الاعتكاف ولواحقه
 كتاب الحج والعمرة
 شروط وجوب الحج والعمرة
 شروط حج المرأة
 موت القادر على الحج قبل أن يحج أو يعتمر
 سنن الإحرام
 أقسام الحج
 التلبية
 الإحرام قبل الميقات
 فصل في مواقيت الحج
 محظورات الإحرام
 إحرام المرأة
 فصــل في الفدية
 حرمة مكة والمدينة
 باب دخول مكة
 صفة الحج والعمرة
 فصل في أركان وواجبات الحج والعمرة
 الفوات والإحصار
 فصل في الأضحية
 العقيقة
 كتاب الجهاد
 حكم الجهاد وشرطه
 الغنيمة
 فصل في عقد الذمة
 كتاب البيع وسائر المعاملات
 شروط البيع
 أقسام الخيار
 ربا الفضل
 ربا النسيئة
 بيع الأصول وبيع الثمار
 السلم وشروطه
 أحكام القرض
 أحكام الرهن
 أحكام الضمان
 أحكام الحوالة
 الصلح
 أحكام الجوار
 أحكام الحجر
 الوكالة
 الشركة
 المساقاة والمزارعة
 الإجارة
 المسابقة
 العارية
 الغصب والضمان
 الشفعة
 الوديعة
 إحياء الموات
 الجعالة
 اللقطة
 اللقيط
 كتاب الوقف
 تعريف الوقف ودليل مشروعيته
 صيغ الوقف القولية:
 شروط الوقف
 الوقف على غير المسلم
 العمل بشرط الواقف
 مصرف الوقف
 الوقف على الأبناء
 الوقف على مجموعة
 كتــاب الهبـــة
 حكم الهبة وألفاظها
 هبة الثواب
 هبة الوالد لأبنائه
 هبة الأب لبعض أبنائه في حياته
 الرجوع في الهبة
 تملك الأب لمال ولده
 فضل الهدية
 الهدية المحرمة
 هدية المريض
 الترتيب في العطية
 الرجوع في العطية
 إثبات ملكية العطية
 أحكام الوصية
 الوصية لوارث
 الوصية بالخمس
 صيغ الوصايا
 مقدمة الوصية
 الوصية فيما دون الثلث
 الوصية فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة
 عدم وفاء الوصية بالموصى لهم
 تقدم الواجبات والديون في التركة
 ما تصح به الوصية
 الحادث بعد الوصية:
 الوصية بالأنصباء
 الوصية على معصية
 شروط الموصى إليه
 شروط الموصى به
 مات بمحل ليس فيه حاكم
 تجهيز الميت من تركته
 كتـــاب الـفـرائـض
 تعريف الفرائض
 أسباب الإرث
 ميراث المطلقة
 الولاء
 ميراث العبد لسيده
 موانع الإرث
 أركان الإرث
 شروط الإرث
 أقسام الورثة
 ما يتعلق بالتركة
 أصحاب الفروض
 من هم أصحاب الفروض
 أصحاب النصف
 أصحاب الربع
 أصحاب الثمن
 أصحاب الثلثين
 أصحاب الثلث
 تقسيم المال بين الجد والإخوة
 الجد مع الإخوة والأخوات
 الـحجـب
 حجب الحرمان
 حجـب النقصـان
 التعصــيب
 العصبة بالنفس
 العصبة بالغير
 الأخ المبارك
 العصبة مع الغير
 العول وحساب الميراث
 الـرد
 ميراث ذوي الأرحام
 ميراث الحمل
 كتـاب العتـق
 تعريف العتق وفضله
 إباحة الرق والإحسان إلى الرقيق
 الرد على شبهات أعداء الإسلام في استباحة الرق
 ترغيب الشارع في العتق
 الوصية بالعتق
 التدبير
 المكاتبة
 بيع المكاتب
 عتق أم الولد
 ولاء المعتق
 كتاب النكاح
 حكم النكاح وحكمة مشروعيته
 الترغيب في النكاح
 تعدد الزوجات
 الترغيب في ذات الدين
 الترغيب في البكر
 النظر إلى المخطوبة
 حرمة الخلوة بالمخطوبة
 النظر إلى المحارم ونظر النوع للنوع
 التصريح بخطبة المعتدة
 خطبة المسلم على خطبة أخيه
 أركان النكاح
 تعريف النكاح:
 شروط النكاح
 شروط الولي
 المحرمات في النكاح
 حرمة الكافرة وحل الكتابية
 حرمة زواج الحرة من عبدها
 الشروط في النكاح
 الشروط التي تبطل عقد النكاح
 نكاح الشغار
 نكاح المحلل
 نكاح المتعة
 النكاح المعلق
 العيوب التي يفسخ بها النكاح
 الصــداق
 تعريف الصداق واستحباب تيسيره
 ما يصح أن يكون مهرا
 تسمية المهر
 تأجيل الصداق
 تملك المرأة صداقها
 وجوب مهر المثل
 ميراث كل من الزوجين للآخر
 الصداق بعد الطلاق
 الصداق في وطء الشبهة
 منع المرأة نفسها قبل قبض صداقها
 وليمة العرس
 إجابة الدعوة
 إعلان النكاح والضرب عليه بالدف
 المعاشرة بالمعروف
 السفر بالزوجة
 حق الزوجة في مسكن مستقل
 العدل بين الزوجات
 نشوز الزوجة
 الخلع
 التكييف الفقهي للخلع
 الرجعة بعد الخلع
 العوض في الخلع
 خلع زوجة الصغير
 كتاب الطلاق
 مقدمة
 تعريف الطلاق
 حكم الطلاق
 الذي يصح منه الطلاق
 متى لا يقع الطلاق
 التوكيل في الطلاق
 طلاق السنة وطلاق البدعة
 الطلاق الذي لا يسمى سنة ولا بدعة
 الطلاق له صريح وله كناية
 كم يملك من الطلقات
 الاستثناء من الطلاق ومن المطلقات
 مسائل فيها بعض الخفاء في الطلاق
 إباحة الطلاق من محاسن دين الإسلام
 فصل تعليق الطلاق بالشروط
 ما يقطع الشرط والاستثناء
 الطلاق المعلق بشرط يقع متى وقع الشرط
 شك في طلاق أو ما علق عليه
 أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أو ظهار
 أقسام فراق الرجل لامرأته
 فصل الطلاق الرجعي وأحكام الرجعة
 إذا طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره
 فصل في الإيلاء
 فصل في الظهار وما يتعلق به
 فصل في اللعان
 باب العدد
 العدة وأقسامها
 الإحداد وتوابعه
 فصل في الرضاع
 باب النفقات
 تعريف النفقة وتحديدها
 متى تسقط نفقة الزوجة
 النفقة على الأقارب
 امتنع من وجبت عليه النفقة
 مقدار النفقة
 النفقة على الرقيق
 نفقة البهائم
 المملوك إذا طلب الزواج
 الحمل على الدواب
 فصل في الحضانة
 الأولى بالحضانة
 ما يشترط في الحاضن
 من لا تثبت له الحضانة
 إذا بلغ الطفل سبع سنين خير بين أبويه
 ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ويصلحه
 كتاب الجنايات
 أهمية كتاب الجنايات وتعريفها
 تحريم القتل
 أقسام القتل
 اجتماع الجماعة على قتل الواحد
 شروط القصاص
 شروط استيفاء القصاص
 كيفية استيفاء القصاص
 ما يجب بقتل العمد
 شروط استيفاء القصاص فيما دون النفس
 سراية الجناية
 على من تجب الدية
 مقادير الدية
 دية الحر المسلم
 دية قتل العمد وشبه العمد
 دية الأنثى
 دية الكتابي الحر
 دية الرقيق
 دية الجنين الحر
 دية ما في الإنسان منه واحد
 دية ما في الإنسان منه اثنان
 دية ذهاب الحواس
 دية الشجاج
 العاقلة التي تتحمل الدية
 كفارة القتل الخطأ وشبه العمد
 تعريف القسامة وشروطها
 كتاب الحدود
 تعريف الحدود وأهميتها
 شروط إقامة الحدود
 إقامة الإمام للحدود
 كيفية استيفاء الحدود
 مات وعليه حد
 حد الزنا وشروطه
 حد القذف وشروطه
 حد التعزير
 حد الإسكار
 تحريم الخمر
 عقوبة شارب الخمر
 شروط شارب الخمر
 حد السرقة
 شروط حد السرقة
 السرقة من غير حرز
 السرقة زمن المجاعة
 حد قطاع الطريق
 عقوبة قطاع الطريق
 إثبات حد قطاع الطريق
 توبة قاطع الطريق قبل القدرة عليه
 دفع الصائل
 حكم البغاة
 أحكام المرتد
 تعريف المرتد وحكمه
 الأسباب التي توجب حد الردة
 توبة المرتد
 شروط التوبة
 أحكام الأطعمة
 الأطعمة المحرمة
 أكل المحرم للمضطر
 آداب الضيافة
 أحكام ذكاة الحيوان
 تعريف الذكاة وما تجوز فيه الذكاة
 شروط الذكاة
 ذكاة الجنين
 مكروهات الذبح
 سنن الذبح
 أحكام الصيد
 تعريف الصيد وشروطه
 الأيمان
 تعريف الأيمان ولماذا سميت يمينا
 أنواع الحلف
 كفارة اليمين
 شروط وجوب كفارة اليمين
 حلف ألا يطأ أمته
 متى تجب الكفارة
 مقدار كفارة اليمين
 النية في اليمين
 النذر
 تعريف النذر
 حكم النذر
 أنواع النذر المنعقد
 كتاب القضاء
 أهمية القضاء بين الناس
 حكم نصب القضاة
 الولاية العامة والولاية الخاصة
 شروط تولية القاضي
 لزوم حكم المحكم
 صفات القاضي
 تعريف الدعوى وشروطها
 الشهادة في الحقوق
 شروط الشهود
 تزكية الشهود
 القضاء على الغائب
 كتاب القاضي إلى القاضي
 القسمة
 تعريف القسمة
 أنواع القسمة
 كتاب الشهادات
 حكم تحمل وأداء الشهادة
 أخذ الأجرة على الشهادة
 كيفية الشهادة
 شروط الشاهد
 عدد الشهود
 الشهادة على الشهادة
 قبول الشهادة على الشهادة
 كيفية تحميل الشهادة وشروطها
 الخطأ في الفتوى أو في القضاء
 كتاب الإقرار
 تعريف الإقرار والحكم به
 من يجوز إقراره
 الرجوع في الإقرار
شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد - ميراث ذوي الأرحام

العول وحساب الميراث

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: وثلاثة تعول، وهي ما فرضها نوعان فأكثر، فنصف مع ثلثين أو ثلث أو سدس من ستة، وتعول إلى عشرة شفعا ووترا، وربع مع ثلثين أو ثلث أو سدس من اثني عشر، وتعول إلى سبعة عشر وترا، وثمن مع سدس أو ثلثين أو هما من أربعة وعشرين، وتعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين.

وإن فضل عن الفرض شيء ولا عصبة رُدَّ على كل بقدر فرضه ما عدا الزوجين، وإذا كانت التركة معلومة، وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته، وإن شئت ضربت سهامه في التركة، وقسمت الحاصل على المسألة، فما خرج فنصيبه، وإن شئت قسمته على غير ذلك من الطرق.

فصل: في ذوي الأرحام، وهم أحد عشر صنفا، ولد البنات لصلب أو لابن، وولد الأخوات، وبنات الأخوة، وبنات الأعمام، وولد ولد الأم، والعم لأم، والأخوال، والخالات، وأبو الأم، وكل جدة أدلت بابن بين أمين، أو أب أعلى من الجد، ومن أدلى بهم، وإنما يرثون إذا لم يكن صاحب فرض ولا عصبة بتنزيلهم منزلة من أدلوا به، وذكرهم كأنثاهم، ولزوج أو زوجه معهم فرضها بلا حجب ولا عول والباقي لهم.

فصل: والحمل يرث ويُورَث إن استهل صارخا، أو وُجِدَ دليل حياته سوى حركة أو تنفس يسيرين أو اختلاج، وإن طلب الورثة القسمة وُقِفَ له الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين، ويُدْفَع لمن لا يحجبه إرثه كاملا، ولمن ينقصه اليقين، فإذا ولد أخذ نصيه ورد ما بقي، وإن أعوز شيئا رجع، ومن قتل مُوَرِّثه ولو بمشاركة أو سبب لم يرثه إن لزمه قود أو دية أو كفارة، ولا يرث رقيق ولا يُوَرِّث، ويرث مبعض ويورث، ويحجب بقدر حريته.


السلام عليكم ورحمة الله، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.

الذي يقسم التركات ويقسم المواريث بحاجة إلى الحساب، والحساب فَنٌ واسع توسع فيه الحاسبون، وأطالوا فيه، وذكروا فيه مسائل كثيرة، يمكن قرأتموها أو قرأها كثير منكم في المراحل الدراسية، ولكن هاهنا ذكروا حساب المواريث، وهو تصحيحها وتأصيلها.

والمؤلف هنا اقتصر على التأصيل، ولم يذكر التصحيح، وذلك لطوله، وقد توسع فيه الذين ألفوه مفردا، ففي رسالة الشيخ ابن باز -رحمه الله- "الفوائد الجلية" التي وُجِّهَت هاهنا أو على الطلاب أو أكثرهم، التوسع في الحساب يبحثون فيه -أولا- عن الأصول، عن أصل المسألة، ثم يبحثون بعد ذلك عن تصحيحها.

ذكرنا بالأمس أن التأصيل هو تحصيل أقل عدد ينقسم على الورثة بلا كسر، فإذا جاءك مسألة فانظر ماذا فيها من الفروض، واجعلها من مخرج ذلك الفرض.

فإذا كان عندك أب وبنت فليس فيها إلا فرض السدس، في هذه الحال تقول: من ستة، للأب السدس، والباقي للابن.

وإذا كان عندك ابن وزوجة، فليس فيها فرض إلا الثمن، فتقول: للزوجة الثمن؛ واحد من ثمانية، والباقي للابن، فتجعلها من مخرج الثمن، مخرج الثمن من ثمانية، ومخرج السدس من ستة، والثلث من ثلاثة، والربع من أربعة، والنصف من اثنين.

ثم يوجد بعض المسائل فيها فرضان، من نوعين، فهذه الفروض هي التي تعول، ذكر أنها ثلاثة تعول، علاماتها ما فيها فرضان، ما فرضها نوعان فأكثر، فمثلا: إذا كان عندك نصف، إذا كان في المسألة نصف وثلثان، فمخرج النصف من اثنين، ومخرج الثلثان من ثلاثة، فتضرب اثنين في ثلاثة، فتكون من ستة.

إذا كان عندك زوج وأختان، فالزوج له النصف والأختان لهما الثلثان، وإذا حسبتها، الزوج له ثلاثة والأختان لهما أربعة، عالت إلى سبعة.

وكذلك إذا كان عندك زوج وأم وعم، أليس الزوج له النصف، مخرج النصف من الاثنين والأم لها الثلث، مخرج الثلث من ثلاثة، فتضرب اثنين في ثلاثة بستة، فتقول للزوج النصف وللأم الثلث والباقي واحد للعم واحد من ستة، كذلك إذا كان فيها سدس (سدس وباقي) إذا كان عندك جدة وعم من ستة، للجدة السدس والباقي للعم، فهذه الستة، هذا الأصل يعول إلى عشرة شفعا ووترا.

فعندنا -مثلا- زوج وأختان من ستة، الزوج له ثلاثة، والأختان لهما أربعة، هذه سبعة عالت إلى سبعة.

وذكروا أن أول ما وجد العَوْل في عهد عمر - رضي الله عنه - أنه رُفِعَ له تركة أو مسألة فيها زوج وأخت وأم، الزوج له النصف، والأخت لها النصف، أين نصيب الأم؟ فقالوا: لا بد أن تعول المسألة، فجعلوها من ستة؛ لأن مخرج الثلث من ثلاثة، ومخرج النصف من اثنين من ستة.

ثم حسبوا سهامهم، للزوج ثلاثة من ستة، وللأخت ثلاثة من ستة، وللأم اثنان الثلث، عالت إلى ثمانية، فقسموا المال من ثمانية.

كذلك إذا كان عندك زوج، وأختان شقيقتان، وأختان من الأم، أليس الزوج له النصف؛ ثلاثة من ستة، والأختان الشقيقتان لهما أربعة؛ الثلثان أربعة، ) والأختان من الأم لهما اثنان؛ الثلث اثنان، فإذا حسبتها فإذا هي تسعة، أربعة وثلاثة واثنان عالت إلى تسعة.

فإن كان معهم أم عالت إلى عشرة؛ لأن الأم لها واحد، والأخوة من الأم لهم اثنان، والزوج له ثلاثة، والأخوات الشقائق لهن أربعة.

واحد واثنان وثلاثة وأربعة؛ الجميع عشرة، هذا منتهى عولها، شفعا ووترا.

إذا كان عندك ربع مع ثلثين، أو مع ثلث أو مع سدس، مخرج الربع من أربعة، ومخرج الثلث من ثلاثة، فإذا ضربت ثلاثة في أربعة باثني عشر، مخرج الثلث ومخرج الثلثين من ثلاثة، ومخرج الربع من أربعة، وإذا كان فيها سدس، مخرج السدس من ستة، ومخرج الربع من أربعة، وبينها موافقة؛ لأن الأربعة فيها نصف والستة فيها نصف.

فإذا أخذت نصف الستة ثلاثة ضربته في أربعة باثني عشر، أو أخذت نصف الأربعة اثنين، ضربتها في ستة باثني عشر، فهذا أصل اثني عشر، فإذا كان عندك ربع، لا بد أن يكون فيها ربع، ومع الربع ثلث أو ثلثان أو سدس.

وهذه المسألة، هذا الأصل يعول ثلاث مرات، أصل ستة يكون عادلا وناقصا وعائلا، وأما أصل اثني عشر فلا يكون إلا ناقصا أو عائلا، ولا يكون عادلا.

العادل: هو الذي فروضه بقدر سهامه، وأما العائل: فهو الذي يكون فيه زيادة، فينقص يكون أحد عشر فيما إذا كان عندك زوج وبنتان وعم، البنتان لهما الثلثان ثمانية، والزوج له ثلاثة، الربع ثلاثة، فهذا ناقص، يبقى واحد للعم، فإن كان مع البنتين والزوج أم عالت إلى ثلاثة عشر؛ لأن للأم السدس، اثنان فتكون ثلاثة عشر، إحدى عشر واثنين.

فإن كان معهم أب عالت إلى خمسة عشر، للأب اثنان وللأم اثنان وللزوج ثلاثة وللبنات ثمانية، فهذه خمسة عشر.

وأما عولها إلى سبعة عشر، ففي مسألة تسمى أم الفروج، وتسمى الدينارية، وهي إذا كان عندك ثمان أخوات شقائق لهن الثلثان ثمانية، وأربع أخوات لأم لهن الثلث أربعة، هذه اثني عشر، وثلاث زوجات لهن الربع ثلاثة، وجدتان لهن السدس اثنان، فثمانية وأربعة اثني عشر، وثلاثة خمسة عشر، واثنان سبعة عشر، وتسمى الدينارية؛ لأن كل واحدة أخذت سهما.

فالأخوات الشقائق ثمان، ولهن ثمانية أسهم من سبعة عشر، والأخوات لأم أربع، ولهن أربعة أسهم من سبعة عشر، والزوجات لهن الربع، وهن ثلاث، ثلاثة أسهم من سبعة عشر، والجدتان لهما السدس اثنان من سبعة عشر، بلغت إلى سبعة عشر، هذا عولها.

الثالثة أصل أربعة وعشرين، إذا كان بها ثمن مع سدس، أو ثمن مع ثلث، أو ثمن مع ثلثين، ولكن ما ذكروا الثمن مع الثلث؛ وذلك لأن الثلث لا يكون إلا للأم أو للأخوة من الأم، وإذا وُجِد، وإذا أخذت الأم الثلث فلا تأخذه إلا مع الولد، وإذا كان فيها ولد لا يكون لها الثلث؛ بل يكون لها السدس.

الحاصل أن الثمن مع السدس، أو الثمن مع الثلثين، أو ثمن وسدس وثلثان من أربعة وعشرين، وهي أيضا لا تكون إلا ناقصة أو عائلة.

مثلا: عندك بنتان وزوجة وعم، البنتان لهما الثلثان ستة عشر، والزوجة لها الثمن، هذه تسعة عشر، يبقى خمسة للعاصب، هذه ناقصة، فإن كان معهم أم فالأم لها السدس، فتعطي البنتين الثلثين ستة عشر، والأم السدس أربعة، هذه عشرون، والزوجة الثمن ثلاثة، هذه ثلاثة وعشرون، ويبقى سهم يأخذه العصبة لأولى رجل ذكر.

أما مسألة العول، فتعول مرة واحدةً بثمنها، ذكرنا أنها المسألة المنبرية، وأن عليا سُئِلَ عنها وهو على المنبر، سئل عن رجل خَلَّفَ أبوين وبنتين وزوجة، فقال: صار الثمن تسعا، يعني في أثناء خطبته أفتاهم صار الثمن تسعا، عالت إلى سبعة وعشرين، فالثمن ثلاثة من سبعة وعشرين، لا يكون ثمن؛ وإنما يكون تسعا.

ذلك لأنك تعطي البنات ستة عشر، وتعطي الأبوين ثمانية، كل واحد أربعة، والزوجة لها الثمن فتعول إلى سبعة عشر، الثمن ثلاثة، وتسمى البخيلة لأنها ما عالت إلا مرة.

نشير إلى أن العول هو زيادة في السهام، نقص في الأنصبة، يعني: بدل ما كانت المسألة من أربعة وعشرين زادت إلى أن صارت من سبعة وعشرين، بدل ما كانت الزوجة تأخذ الثمن ما أخذت إلا التسع.

وكذلك في أصل ستة، إذا كانت -مثلا- عندك، إذا كان فيها نصف ونصف وثلث، فالنصف ثلاثة للزوج ما حصل إلا ثلاثة أثمان، والنصف الآخر للأخت ما حصل لها إلا ثلاثة أثمان، والثلث للأم ما حصل لها إلا سهمان ثمنان، أي: ربع، فهو زادت السهام ونقصت الأنصبة، زيادة في السهام نقص في الأنصبة.

وأول من أفتى به عمر -رضي الله عنه - لما وقعت هذه المسائل، فاضطر إلى أن يقول بالعول، ثم إن ابن عباس أنكر العول بعد ذلك، وجعل النقص على من يرثون بالتعصيب، إذا كان هناك ازدحام فيقول: النقص على من يرثون بالتعصيب كما لو كانوا عَصَبَة.

ففي هذه المسألة التي هي زوج وأخت وأم، يجعلوا النقص على الأخت، يقول لو كان بدلها أخ ما عالت المسألة.

إذا كان عندنا زوج وأخ وأم، فالزوج له النصف والأم لها الثلث والباقي للأخ، فكيف أَنَّ أخته تكون أكثر منه؟ أخته تأخذ النصف وهو ما يأخذ إلا السدس، فإذا كان معها فإنه يعصبها لينقلها إلى الإرث بالتعصيب، فإذا كان كذلك فكيف يأخذ الذكر أقل من الأنثى؟ فجعل النقص على الأخت، وكذلك على البنت أو على البنات.

في مسألة المنبرية يقول: نعطي الأبوين كل واحد السدس كاملا، والزوجة الثمن كاملا، والباقي نجعله للبنات ولو كان أقل من الثلثين؛ وذلك لأنه لو كان معهن أخوهن ما عالت المسألة.

لو كان عندنا أم وأب وزوجة وبنتان وابن ما عالت المسألة، فيكون الباقي للبنتين وأخيهن، ولو كان بدل البنتين ابنين ما عالت المسالة، فليكون الباقي إلى الابنين، فكيف تكون البنتان ميراثهما أكثر من أخويهن؟ هذا مذهب ابن عباس قد ذهب إليه أهل الظاهر كابن حزم، فأنكروا العول.

رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال: إن الذي علم عدد … فيجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا، هذان النصفان أخذا المال فأين الثلث؟ قيل له: لماذا لم تقله في زمان عمر؟ فقال: إن عمر كان مهيبا فهبته. ولعله تجدد له فكر.

ثم ما ذكروا هنا التصحيح، فيرجع في التصحيح إلى "الفوائد الجلية" لفضيلة الشيخ وكذلك إلى غيرها، تصحيح المسائل الذي هو تحصيل أقل عدد تنقسم منه التركة بلا كسر.

وذكروا أن التصحيح إنما يحتاج إليه إذا انكسر سهام فريق عليهم فيحتاج إلى تصحيحها، وهو يطول، قد أطالوا فيه وتوسعوا.

الـرد

ذكر المؤلف هاهنا بعد ذلك الرد، قال: "إن فضل عن الفرض شيء والعصبة رد على كل بقدر فرضه ما عدا الزوجين".

الرد يقولون: إنه عكس العول، وهو نقص في السهام زيادة في الأنصبة، وهو نظمه أحد العلماء وألحقه بأبيات (الرحبية) في الأبيات التي يقول فيها:

إن أبـقت الفـروض بعض التركة *** وليس ثمــة عـاصب قـد ملكه

فــرده لمـن سـوى الزوجـين *** مـن كـل ذي فـرض بغـير ميل

فيرد لمن سوى الزوجين، فإذا ما كان عندك إلا -مثلا- بنتان وليس هناك عصبة، فإن البنتين يأخذان المال فرضا وردا، وتقول من اثنين.

وإن كان عندك بنتان وأم من أصل ستة، أليس البنتان لهما الثلثان أربعة؟ والأم لها واحد السدس؟ الجميع خمسة، فتقول: المسألة من خمسة، يعني أخذتها من أصل ستة، من أصل ستة.

وكذلك لو كان عندك أخوات، أختان من أم وأم، وليس هناك عصبة، أليس الأختان من أم لهما الثلث؛ اثنان من ستة؟ والأم لها السدس واحد من ستة؟ مجموع سهامهم ثلاثة، تقسمها على ثلاثة، فبدل ما كانت الأم تأخذ السدس بوجود الجمع من الأخوة أخذت الثلث، وبدل ما كانت الأختان من أم يأخذن الثلث أخذن الثلثين، فهذا هو الرد.

إن كان صنفا واحدا، لو ما كان عندك إلا بنت، المال لها كله فرضا وردا، أو بنتان المال لهما كله فرضا وردا، أو أخ من الأم المال له كله فرضا وردا، أو أخوان من أم يأخذان المال فرضا ورَدًّا، أو أخت شقيقة تأخذ المال كله فرضا ورَدًّا، أو أختان شقيقتان يأخذان المال كله فرضا ورَدًّا.

فإذا كان عندك أخت شقيقة لها ثلاثة من ستة وأخت من الأب لها واحد من ستة تكملة الثلثين، الجميع أربعة، تقسم المال على أربعة، وتقول: لهما المال فرضا وردا بقدر سهامهما، تردها عليهما.

وكذلك البنات؛ بنت وبنت ابن وأم، البنت لها النصف؛ ثلاثة من ستة، وبنت الابن لها واحد تكملة الثلثين سدس، والأم لها السدس، الجميع خمسة، تقسم المال على خمسة فرضا وردا.

فتقول: كأن البنت أخذت ثلاثة أخماس، وبنت الابن أخذت خمس، والأم أخذت خمس، هذا معنى أنه يرد عليه بقدر فروضهم إلا الزوجان، هل يرد عليهما ؟

بعض العلماء قال: يُرَدّ عليهما، يدخل الرد عليهما كما يدخل العول؛ فإن العول ناقص والرد زيادة، فلماذا يضرهما العول ولا ينتفعان بالرد؟

رجَّحَ شيخ الإسلام أنه يُرَدُّ على الزوجين، وتبعه ابن سعدي في فتاواه، يعني: رجح أنه يرد على الزوجين، ولكن الجمهور على أنه لا يرد عليهما.

فإذا كان عندك زوج وعندك بنت، أليس الزوج له الربع؟ والبنت لها النصف ؟

فتقول: الزوج له الربع؛ واحد من أربعة، والبنت لها النصف؛ اثنان من أربعة، ولها الباقي ردا، فتأخذ البنت ثلاثة أرباع، وإذا كانت المسألة فيها حساب فإنك تحسبها، فعندك -مثلا- إذا كان عندك بنتان لهما الثلثان، وزوج له الربع، فالزوج يأخذ ربعه من أصل أربعة، والبنتان يأخذان الثلثان من أصل ثلاثة، فتكون المسألة من مخرج الربع الذي هو أربعة.

وأما الأخوات البنات فلهن الباقي فَرْضًا ورَدًّا، يعني: بدل ما لهن الثلثين أخذن ثلاثة أرباع، ومعلوم أنهن يختلفن؛ فبنت الابن مثلا لها سدس والبنت لها نصف وهكذا.

بقية الفصل فيها قسمة التركة، ذكر عندكم الشيخ ابن باز في "الفوائد" قسمة التركة، وتوسع فيها، وذكر أن قسمة التركة أسهل ما تقسم به بطريقة النسبة، يقول: "إذا كانت التركة معلومة، وأمكن نسبة سهم كل وارث من المسألة فله من التركة مثل نسبته". هذه طريقة النسبة.

صورة ذلك إذا قلنا إن الزوج له، عندنا زوج وأخت، فالزوج له النصف من المسألة، فله النصف من التركة، والأخت لها نصف المسألة فلها نصف التركة.

وإذا كان عندنا أم، وعالت المسألة إلى ثمانية، فنقول: نسبة سهام الزوج ثلاثة أثمان من المسألة، فله ثلاثة أثمان من التركة، فالتركة إذا كانت تنقسم بالأجزاء قُسِّمَتْ كالنقود، تنقسم بالأجزاء تجعلها أثلاثا أو أثمانا أو نحو ذلك، فتعطي كل واحد منهم -من الورثة- بقدر نسبته، وإن كانت عقارا فإنها -أيضا- تنقسم بالأمتار أو بالأذرع ونحو ذلك.

ففي هذه الحال تنقسم بالنسبة، فيقال لهذا ربع التركة؛ لأنه يستحق ربع المسألة، هناك طريقة أخرى وهي أن تضرب سهامه في التركة، وتقسم الحاصل على المسألة، فما خرج هو نصيبه، سهامه إذا كان للزوج -مثلا- ثلاثة أسهم تضربها بالتركة، إذا كانت التركة -مثلا- أنها مائة، فإذا ضربت الثلاثة في التركة أصبحت ثلاثة مائة، فتقسم الحاصل على المسألة الذي هو ثلاثة مائة، تقسمها على المسألة الذي هو ثمانية، فما خرج فهو نصيب الزوج وهكذا.

وهناك إن شئت قسمت على غير ذلك من الطرق.

هناك طريقة أخرى تسمى طريقة القيراط الذي هو سهم من أربعة وعشرين سهما، فيسمى ربع الثمن، فيقسمون التركة على أربعة وعشرين سهما، ثم يعطون كل واحد نسبته من هذه القراريط.

ميراث ذوي الأرحام

هناك بعض المؤلفات التي تذكر في مؤلفاتهم الجداول مثل "عدة الباحث" لابن رشيد يذكر فيها الجداول في قسمة التركات، والجدول يبين نسبة كل واحد، وننتهي من هذا عندنا فصل في ذوي الأرحام، ذووا الأرحام الذين ليسوا عصبة، وليسوا من أصحاب الفروض؛ وإنما هم من الأقارب.

واختُلِفَ في توريثهم، فذهب الإمام أحمد إلى أنهم أولى من بيت المال، فإذا لم يكن عندنا أهل فروض، ولا أهل تعصيب ولو بعيدون ورثنا ذوي الأرحام، قد اسْتُدِلَ على توريثهم بقول الله - تعالى-: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ (1) فإنها صريحة في أنهم يستحقون مال قريبهم، فهم أولى من بيت المال أو أولى من مولى من الموالي البعيدين كمولى الموالاة أو نحوهم.

وقد يستدل أيضا على توريثهم بحديث ورد بلفظ: « الخال وارث من لا وارث له »(2) مع أنه ليس من العصبة وليس من ذوي الفروض، ذكر أن ذوي الأرحام أحد عشر صنفا: الصنف الأول ولد البنات للصلب، ولد البنت ذكورا وإناثا أو ولد بنت الابن.

البنت ترث ولكن ابنها ما يرث، وبنتها لا ترث -بنت البنت-، وكذلك بنت الابن ترث، ولكن ابنها ما يرث، ابن بنت الابن ما يرث، وبنت بنت الابن ما ترث، فيكونون من ذوي الأرحام، مع الثاني ولد الأخوات، الأخت ترث، ولكن ابنها ما يرث، الأخت الشقيقة ترث ابنها وبنتها ما يرثون، والأخت لأب ما ترث.

مع الثاني ولد الأخوات.

الأخت ترث، ولكن ابنها ما يرث، الأخت الشقيقة ترث، وابنها وبنتها ما ترث، والأخت لأب ما ترث، بنتها ما ترث، وابنها ما يرث، يعني: الأخت الشقيقة والأخت لأب لا يرثون أولادهم، فيكونون من ذوي الأرحام ذكورا وإناثا.

الثالث بنات الإخوة: الأخ يرث وابنه يرث، ابن الأخ، ولكن بنته ما ترث، بنت الأخ ما ترث، فتكون من ذوي الأرحام.

العم يرث، وابنه يرث، ولكن بنت العم لا ترث، الأخ من الأم يرث وابنه لا يرث، فيكون من ذوي الأرحام، ابنه أو بنته.

ولد الأم أو الأخ من الأم أو الأخت من الأم أولادهم لا يرثون فيكونون من ذوي الأرحام.

العم لأم، أخو الأم، أخو الأخت العم لأم يعني: أخو الأب من الأم، عم الميت، ولكن أخو أبيه من الأم يكون أيضا من ذوي الأرحام.

الأخوال: لا يرثون ويكونون من ذوي الأرحام والخالات من ذوي الأرحام، والجد أبو الأم من ذوي الأرحام، وكل جدة أدلت بأب بين أمين، أو بأب أعلى من الجد ومن أدلى بهم.

هؤلاء أحد عشر: الأول: ولد البنات، والثاني: ولد الأخوات، والثالث: بنات الإخوة، والرابع: بنات العم، والخامس: ولد ولد الأم، والسادس: العم لأم، والسابع: الخال، والثامن:الخالة، والتاسع: الجد أبو الأم، والعاشر: كل جدة أدلت بأب بين أمين أو أب أعلى منهم، والحادي عشر: من أدلى بهؤلاء.

كيف يرثون؟ يقول: يرثون إذا لم يكن هناك أصحاب فروض ولا أصحاب عَصَبَة، ويرثون بالتنزيل، نزلهم ومن كانوا أدلوا به، كبنت بنت حجبت بنت ابن أم، أو عمة قد حجبت بنت ابن عم، يرثون بالتنزيل.

فإذا كان عندك بنت بنت، وبنت بنت ابن، بنت بنت تنزل منزلة البنت، تأخذ النصف، وبنت بنت ابن تنزل منزلة بنت ابن تأخذ السدس، فتعطيهن المال فرضا وردًّا، هذه بمنزلة أمها، وهذه بمنزلة أمها، هذا معنى " نزلْهم" يرثون بالتنزيل أي: منزلة من أدلوا به.

كذلك إذا كان عندك بنت أخت شقيقة، وبنت أخت من الأب، ففي هذه الحال بنت الشقيقة لها النصف، وبنت الأخت من الأب لها السدس، فيكون المال من أربعة، يقسم عليهم من أربعة.

ولو كان هناك جماعة أدلوا بواحدة فلهن فرضها، فإذا كان عندك -مثلا- ثلاث بنات أخت، أو ثلاثة أبناء أخت شقيقة، وأربعة أبناء أخت من الأب، فبنات أو أبناء الشقيقة لهن النصف، وبنات أو أبناء الأخت من الأب لهن السدس، فيرثون بالتنزيل، تعطي هؤلاء سهما، الذين أدلوا بالأخت من الأب وهؤلاء ثلاثة، هذا معنى التنزيل.

بنات الإخوة بمنزلة الإخوة، إذا كان عندك بنت أخ تأخذ المال كله تقول: أنا بمنزلة أبي، أبي لو كان موجودا لأخذ المال كله، فتنزل منزلة أبيها.

بنت العم: تنزل منزلة العم، لكن إذا كان عندك بنت أخ وبنت عم، فبنت الأخ تحجب بنت العم، تقول: إن والدي يحجب والدك، الأخ يسقط الأب، فيكون المال لبنت الأخ دون بنت العم.

وكذلك -مثلا- إذا كان عندك بنت بنت، وعندك بنت أخ لأم، أليس البنت تسقط الأخ لأم؟ فكذلك بنت البنت تُسْقِط بنت أخ لأم، تقول: أمي تسقط أباكِ، تسقط الأخ لأم، فأنتِ ساقطة، وهذه تقول: أنا بنت أخ الميت لأمه، أبي أخوه من أمه، وهذه تقول: أنا بنت بنته، فبنت البنت أقرب، فتُسْقِط ابن أخ لأم.

العمة، العمات أيضا يدلين بالأب، والخالات يدلين بالأم، فإذا كان عندك عمة وخالة، افرض أن عندك أب وأم، فالعمة لها ميراث الأب، والخالة لها ميراث الأم، فتقسمه، تعطي هذه الثلث وهذه الثلثين.

وإذا كان عندك عمتان: عمة أخت للميت من أبيه، وأخته من أبويه شقيقة، وكذلك أخت الأم شقيقة، وأختها من الأب، ففي هذه الحال الثلث الذي للخالات يُقْسَمُ أربعا بينهن، والثلثان اللذان للعمات يُقْسَمُ أربعا، التي من الأب واحد، وللشقيقة ثلاثة كما لو كان ميراثهم. هذا معنى تنزيلهم منزلة من أدلوا به.

" ذكرهم كأنثاهم" يعني: إذا كان عندك أولاد بنت، البنت تأخذ النصف وتأخذ المال كله إذا كان ما هناك إلا هي، موجود لها خمسة أبناء وخمس بنات يقسم المال بينهم على عدد رءوسهم، للذكر مثل الأنثى. لماذا ؟

لأنهم يرثون بالرحم المجردة، إذا كان معهم زوج أو زوجة فإن كلا من الزوجين يأخذ فرضه كاملا بلا حجب ولا عول، والباقي يكون لهم.

فإذا كان عندك زوج، وعندك عمة وخالة، تقول: الزوج له النصف، والعمة والخالة لهما الباقي، نقسمه أثلاثا: للخالة الثلث، وللعمة الثلثان؛ لأن الأب يأخذ سهمين، والأم تأخذ سهما، فأنت -أيتها العمة- لك نصيب الأب، وأنت الخالة لك نصيب الأم، أعطينا الزوج النصف كاملا، وقسمنا الباقي -الذي هو النصف- بين العمة والخالة أثلاثا.

وكذلك لو كان عندنا زوجة أعطينا الزوجة الربع كاملا، وأعطينا الباقي -الثلاثة أرباع- للعمة والخالة، للعمة ميراث الأب، وللخالة ميراث الأم، فإن كان عمات وخالات فميراث الأب للعمات وميراث الأم -الذي هو الثلث- للخالات بينهن، وهكذا.

والناظم … ما ذكر باب الرد، ولا ذكر باب ذوي الأرحام؛ لأن الشافعية لا يورّثون ذوي الأرحام ولا يردون؛ وإنما يجعلون الميراث لبيت المال إذا زاد، ما ذكر هناك أيضا أبواب ما ذكرها المؤلف هنا، وهي ذكرها الشافعي في رسالته -رحمه الله- ميراث المفقود، وميراث الخنثى المشكل، وميراث الغرقى والحرقى ونحوهم، وتوسع العلماء في ذكرهم.

ميراث الحمل

هنا ذكر ميراث الحامل، قال: "الحمل يرث ويُورَث إن استهلَّ صارخا".

يعني: إذا مات رجل وله امرأة حامل، فإن هذا الحمل يرث، ولكن يوقف المال حتى يولد، فإذا ولد حيا واستهل صارخا أُعْطِيَ نصيبه من الميراث كإخوته، وكذلك إذا وُلد ووجد دليل حياته سوى حركة اختلاجية أو تنفس يسير، حركة يسيرة، أو تنفس يسير، أو حركة اختلاج، حركة اختلاج: هي اضطراب اللحم، يعني: أنه قد يخرج ميتا ويتحرك لحم فخده؛ ذلك لأنه لما خرج من مكان ضيق فقد يختلج اللحم، ولا يدل ذلك على حياة، فلا بد أن يولد حيا، يستهل صارخا، أو يتنفس تنفسا يدل على حياته، أو يتحرك حركة ظاهرة تدل على حياته.

ثم إذا وُلِدَ حيا ثم مات -ولو بعد دقيقة أو دقائق- فإن ميراثه لورثته، يجعل له نصيب من هذا المال، ويُقْسَم على ورثته الذين يرثونه لو كان من الأحياء.

إذا طلب الورثة قسمته قبل أن يولد الحمل وُقِفَ له الأكثر من إرث ذكرين أو أنثيين.

يقول الناظم:

وأن يكـون مستـحق المـال خنثى *** صحيحـــا بيـــن الإشــكال

فاقســم علــى الأقل واليـقين *** تحــظى بحظـر القسـم والتبيين

يقول: "وهكذا حكم ذوات الحمل". يعني: أنه يبني على اليقين.

فاحكـم علـى المفقـود حكم الخنثى *** ذكــــرا كــــان أو أنثــــى

وهكـــذا حـــكم ذوات الحــمل *** فــابـنِ علــى اليقيــن والأقـل

فصورة ذلك إذا مات رجل، وله ابن، وله زوجة حامل، ففي هذه الحال نوقف للحمل إذا طلبوا القسمة ميراث ذكرين؛ لأنه أكثر من ميراث أنثيين، ميراث الذكرين في هذه الحالة أكثر.

فنقول: بالنسبة للزوجة لا ندري هل يولد حيا أو يولد ميتا؟ فإن ولد حيا فإنه يرث، وإن ولد ميتا فإنه لا يرث.

الزوجة لها الثمن لا يزيد ولا ينقص، وأما الحمل فإنه إن كان أنثى فله ثلثا الباقي، وإن كان أنثيين فله نصف الباقي بعد الزوجة، وإن كان ذكرين فله الثلث، فالأحب للحمل أن نقدره أنثيين.

متى يكون ميراث الأنثيين أكثر؟

إذا مات ميت عن امرأة حامل وأبوان، إذا قدرناه ذكرين ورثا ثلاثة عشر من أربعة وعشرين، وإذا قدرناه أنثيين ورثا ستة عشر من أربعة وعشرين، فنقدره أنثيين؛ لأنهما أكثر إرثا.

ثم إذا ولد أخذ نصيبه ورَدَّ ما بقي، إذا قدرناه أنثين، ثم وُلِدَ وإذا هو أنثى، فالأنثى لا ترث إلا النصف: اثني عشر، ونحن وقفنا لها ستة عشر، فترث نصيبها وترد الباقي على الأب.

وإذا قدرناه أنثيين وقفنا ستة عشر، ثم وُلِدَ ذكر أو ذكران، في هذه الحال -أيضا- يأخذ نصيبه ويرد على الأبوين ما نقصهما؛ لأن ما نقصنا من الأبوين نقص من الزوجة، وجعلنا المسألة فيها عول.

يقول: "يدفع لمن لا يحجبه إرثه كاملا ولمن ينقصه اليقين".

الذي لا يحجبه: الأم ما يحجبها لوجود الذكر، والزوجة لا يحجبها لوجود الفرع الوارث، يدفع لهم نصيبهم، والباقي يوقف للحمل الأكثر كما ذكرنا.

بقي مسألة القتل، ذكرنا -فيما تقدم- أن من قتل مُوَرِّثَه فإنه لا يرثه ولو بمشاركة أو بسبب، وعلامة ذلك إذا لزمه قَوَدٌ أو دِيَة أو كفارة كما تقدم.

كذلك ذكرنا فيما تقدم الرق؛ أن الرقيق لا يرث ولا يورث، وأن المبعض الذي نصفه حر ونصفه رقيق يرث ويورث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية.

لننته من الفرائض، غدا نقرأ كتاب العتق إن شاء الله.


(1) سورة الأنفال: 75
(2) الترمذي : الفرائض (2104).