موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - سنن الذبح - شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد لفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
  
 
 شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد
 مقدمة
 كتاب الطهارة
 أقسام المياه
 فصل كل إناء طاهر
 جلد الميتة
 فصل في الاستنجاء والاستجمار
 فصل في السواك وتوابعه
 الوضوء
 فصل في فرائض وسنن الوضوء
 فصل في المسح على الخفين
 فصل في نواقض الوضوء
 الغسل
 فصل في موجبات وسنن الغسل
 التيمم
 فصل ما يصح به التيمم
 من شروط صحة التيمم طلب الماء
 نية التيمم
 تأخير التيمم رجاء وصول الماء
 عدم الماء والتراب أو لم يمكنه استعمالهما
 إزالة النجاسة
 الدهن المتنجس
 يسير الدم
 فصل في الحيض
 كتاب الصلاة
 وجوب الصلوات الخمس
 تأخير الصلاة
 تارك الصلاة جحودا
 فصل في الأذان والإقامة
 حكم الأذان والإقامة وكيفيتهما
 الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر
 فصل في شروط صحة الصلاة
 باب صفة الصلاة
 مكروهات الصلاة
 فصل في أركان الصلاة
 فصل في سجود السهو
 فصل في صلاة التطوع والقنوت
 الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
 فصل في صلاة الجماعة
 فصل في الإمامة وما يلحقها
 فصل في صلاة المريض
 فصل في صلاة القصر والجمع
 صلاة الخوف
 فصل في صلاة الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء
 كتاب الجنائز
 ما ينبغي للمسلم من لدن المرض إلى الوفاة
 فصل في غسل الميت
 تكفين الميت
 فصل في الصلاة على الميت ودفنه
 زيارة القبور والتعزية
 كتاب الزكاة
 ما تجب فيه الزكاة وشروطها
 نصاب الزكاة
 زكاة المكيل
 فصل في زكاة الذهب
 فصل في زكاة الفطر
 فصل في شروط إخراج الزكاة وأصنافها
 صدقة التطوع
 كتاب الصيام
 ما يثبت به شهر رمضان
 الأعذار المبيحة للفطر
 النية في الصيام
 المفطرات وأحكامها
 مكروهات الصوم
 سنن الصوم
 فصل ما يسن صومه من الأيام وما يحرم
 فصل في أحكام الاعتكاف ولواحقه
 كتاب الحج والعمرة
 شروط وجوب الحج والعمرة
 شروط حج المرأة
 موت القادر على الحج قبل أن يحج أو يعتمر
 سنن الإحرام
 أقسام الحج
 التلبية
 الإحرام قبل الميقات
 فصل في مواقيت الحج
 محظورات الإحرام
 إحرام المرأة
 فصــل في الفدية
 حرمة مكة والمدينة
 باب دخول مكة
 صفة الحج والعمرة
 فصل في أركان وواجبات الحج والعمرة
 الفوات والإحصار
 فصل في الأضحية
 العقيقة
 كتاب الجهاد
 حكم الجهاد وشرطه
 الغنيمة
 فصل في عقد الذمة
 كتاب البيع وسائر المعاملات
 شروط البيع
 أقسام الخيار
 ربا الفضل
 ربا النسيئة
 بيع الأصول وبيع الثمار
 السلم وشروطه
 أحكام القرض
 أحكام الرهن
 أحكام الضمان
 أحكام الحوالة
 الصلح
 أحكام الجوار
 أحكام الحجر
 الوكالة
 الشركة
 المساقاة والمزارعة
 الإجارة
 المسابقة
 العارية
 الغصب والضمان
 الشفعة
 الوديعة
 إحياء الموات
 الجعالة
 اللقطة
 اللقيط
 كتاب الوقف
 تعريف الوقف ودليل مشروعيته
 صيغ الوقف القولية:
 شروط الوقف
 الوقف على غير المسلم
 العمل بشرط الواقف
 مصرف الوقف
 الوقف على الأبناء
 الوقف على مجموعة
 كتــاب الهبـــة
 حكم الهبة وألفاظها
 هبة الثواب
 هبة الوالد لأبنائه
 هبة الأب لبعض أبنائه في حياته
 الرجوع في الهبة
 تملك الأب لمال ولده
 فضل الهدية
 الهدية المحرمة
 هدية المريض
 الترتيب في العطية
 الرجوع في العطية
 إثبات ملكية العطية
 أحكام الوصية
 الوصية لوارث
 الوصية بالخمس
 صيغ الوصايا
 مقدمة الوصية
 الوصية فيما دون الثلث
 الوصية فيما زاد على الثلث موقوف على إجازة الورثة
 عدم وفاء الوصية بالموصى لهم
 تقدم الواجبات والديون في التركة
 ما تصح به الوصية
 الحادث بعد الوصية:
 الوصية بالأنصباء
 الوصية على معصية
 شروط الموصى إليه
 شروط الموصى به
 مات بمحل ليس فيه حاكم
 تجهيز الميت من تركته
 كتـــاب الـفـرائـض
 تعريف الفرائض
 أسباب الإرث
 ميراث المطلقة
 الولاء
 ميراث العبد لسيده
 موانع الإرث
 أركان الإرث
 شروط الإرث
 أقسام الورثة
 ما يتعلق بالتركة
 أصحاب الفروض
 من هم أصحاب الفروض
 أصحاب النصف
 أصحاب الربع
 أصحاب الثمن
 أصحاب الثلثين
 أصحاب الثلث
 تقسيم المال بين الجد والإخوة
 الجد مع الإخوة والأخوات
 الـحجـب
 حجب الحرمان
 حجـب النقصـان
 التعصــيب
 العصبة بالنفس
 العصبة بالغير
 الأخ المبارك
 العصبة مع الغير
 العول وحساب الميراث
 الـرد
 ميراث ذوي الأرحام
 ميراث الحمل
 كتـاب العتـق
 تعريف العتق وفضله
 إباحة الرق والإحسان إلى الرقيق
 الرد على شبهات أعداء الإسلام في استباحة الرق
 ترغيب الشارع في العتق
 الوصية بالعتق
 التدبير
 المكاتبة
 بيع المكاتب
 عتق أم الولد
 ولاء المعتق
 كتاب النكاح
 حكم النكاح وحكمة مشروعيته
 الترغيب في النكاح
 تعدد الزوجات
 الترغيب في ذات الدين
 الترغيب في البكر
 النظر إلى المخطوبة
 حرمة الخلوة بالمخطوبة
 النظر إلى المحارم ونظر النوع للنوع
 التصريح بخطبة المعتدة
 خطبة المسلم على خطبة أخيه
 أركان النكاح
 تعريف النكاح:
 شروط النكاح
 شروط الولي
 المحرمات في النكاح
 حرمة الكافرة وحل الكتابية
 حرمة زواج الحرة من عبدها
 الشروط في النكاح
 الشروط التي تبطل عقد النكاح
 نكاح الشغار
 نكاح المحلل
 نكاح المتعة
 النكاح المعلق
 العيوب التي يفسخ بها النكاح
 الصــداق
 تعريف الصداق واستحباب تيسيره
 ما يصح أن يكون مهرا
 تسمية المهر
 تأجيل الصداق
 تملك المرأة صداقها
 وجوب مهر المثل
 ميراث كل من الزوجين للآخر
 الصداق بعد الطلاق
 الصداق في وطء الشبهة
 منع المرأة نفسها قبل قبض صداقها
 وليمة العرس
 إجابة الدعوة
 إعلان النكاح والضرب عليه بالدف
 المعاشرة بالمعروف
 السفر بالزوجة
 حق الزوجة في مسكن مستقل
 العدل بين الزوجات
 نشوز الزوجة
 الخلع
 التكييف الفقهي للخلع
 الرجعة بعد الخلع
 العوض في الخلع
 خلع زوجة الصغير
 كتاب الطلاق
 مقدمة
 تعريف الطلاق
 حكم الطلاق
 الذي يصح منه الطلاق
 متى لا يقع الطلاق
 التوكيل في الطلاق
 طلاق السنة وطلاق البدعة
 الطلاق الذي لا يسمى سنة ولا بدعة
 الطلاق له صريح وله كناية
 كم يملك من الطلقات
 الاستثناء من الطلاق ومن المطلقات
 مسائل فيها بعض الخفاء في الطلاق
 إباحة الطلاق من محاسن دين الإسلام
 فصل تعليق الطلاق بالشروط
 ما يقطع الشرط والاستثناء
 الطلاق المعلق بشرط يقع متى وقع الشرط
 شك في طلاق أو ما علق عليه
 أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أو ظهار
 أقسام فراق الرجل لامرأته
 فصل الطلاق الرجعي وأحكام الرجعة
 إذا طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره
 فصل في الإيلاء
 فصل في الظهار وما يتعلق به
 فصل في اللعان
 باب العدد
 العدة وأقسامها
 الإحداد وتوابعه
 فصل في الرضاع
 باب النفقات
 تعريف النفقة وتحديدها
 متى تسقط نفقة الزوجة
 النفقة على الأقارب
 امتنع من وجبت عليه النفقة
 مقدار النفقة
 النفقة على الرقيق
 نفقة البهائم
 المملوك إذا طلب الزواج
 الحمل على الدواب
 فصل في الحضانة
 الأولى بالحضانة
 ما يشترط في الحاضن
 من لا تثبت له الحضانة
 إذا بلغ الطفل سبع سنين خير بين أبويه
 ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ويصلحه
 كتاب الجنايات
 أهمية كتاب الجنايات وتعريفها
 تحريم القتل
 أقسام القتل
 اجتماع الجماعة على قتل الواحد
 شروط القصاص
 شروط استيفاء القصاص
 كيفية استيفاء القصاص
 ما يجب بقتل العمد
 شروط استيفاء القصاص فيما دون النفس
 سراية الجناية
 على من تجب الدية
 مقادير الدية
 دية الحر المسلم
 دية قتل العمد وشبه العمد
 دية الأنثى
 دية الكتابي الحر
 دية الرقيق
 دية الجنين الحر
 دية ما في الإنسان منه واحد
 دية ما في الإنسان منه اثنان
 دية ذهاب الحواس
 دية الشجاج
 العاقلة التي تتحمل الدية
 كفارة القتل الخطأ وشبه العمد
 تعريف القسامة وشروطها
 كتاب الحدود
 تعريف الحدود وأهميتها
 شروط إقامة الحدود
 إقامة الإمام للحدود
 كيفية استيفاء الحدود
 مات وعليه حد
 حد الزنا وشروطه
 حد القذف وشروطه
 حد التعزير
 حد الإسكار
 تحريم الخمر
 عقوبة شارب الخمر
 شروط شارب الخمر
 حد السرقة
 شروط حد السرقة
 السرقة من غير حرز
 السرقة زمن المجاعة
 حد قطاع الطريق
 عقوبة قطاع الطريق
 إثبات حد قطاع الطريق
 توبة قاطع الطريق قبل القدرة عليه
 دفع الصائل
 حكم البغاة
 أحكام المرتد
 تعريف المرتد وحكمه
 الأسباب التي توجب حد الردة
 توبة المرتد
 شروط التوبة
 أحكام الأطعمة
 الأطعمة المحرمة
 أكل المحرم للمضطر
 آداب الضيافة
 أحكام ذكاة الحيوان
 تعريف الذكاة وما تجوز فيه الذكاة
 شروط الذكاة
 ذكاة الجنين
 مكروهات الذبح
 سنن الذبح
 أحكام الصيد
 تعريف الصيد وشروطه
 الأيمان
 تعريف الأيمان ولماذا سميت يمينا
 أنواع الحلف
 كفارة اليمين
 شروط وجوب كفارة اليمين
 حلف ألا يطأ أمته
 متى تجب الكفارة
 مقدار كفارة اليمين
 النية في اليمين
 النذر
 تعريف النذر
 حكم النذر
 أنواع النذر المنعقد
 كتاب القضاء
 أهمية القضاء بين الناس
 حكم نصب القضاة
 الولاية العامة والولاية الخاصة
 شروط تولية القاضي
 لزوم حكم المحكم
 صفات القاضي
 تعريف الدعوى وشروطها
 الشهادة في الحقوق
 شروط الشهود
 تزكية الشهود
 القضاء على الغائب
 كتاب القاضي إلى القاضي
 القسمة
 تعريف القسمة
 أنواع القسمة
 كتاب الشهادات
 حكم تحمل وأداء الشهادة
 أخذ الأجرة على الشهادة
 كيفية الشهادة
 شروط الشاهد
 عدد الشهود
 الشهادة على الشهادة
 قبول الشهادة على الشهادة
 كيفية تحميل الشهادة وشروطها
 الخطأ في الفتوى أو في القضاء
 كتاب الإقرار
 تعريف الإقرار والحكم به
 من يجوز إقراره
 الرجوع في الإقرار
شرح أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد - سنن الذبح

سنن الذبح

يسن عند الذبح توجيه الذبيحة إلى القبلة؛ لأن القبلة هي أشرف الجهات، وليس ذلك شرطا فلو ذبحها لغير القبلة: للشمال أو الجنوب أو الشرق أجزأته.

وكذلك -أيضا- يسن أن تكون على جنبها الأيسر، البقر والغنم على جنبها الأيسر موجهة إلى القبلة، وأما الإبل فتنحر قائمة، هذا إذا كانت مما يكون من المناسك أي: تكون قائمة معقولة يدها اليسرى ممسك رأسها ملويا إلى جنبها يطعنها في الوحدة التي بين أصل العنق والنحر، فإذا سقطت ابتدأ في سلخها؛ لقوله -تعالى-: ﴿ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (1) .

وكذلك يرفق بها فلا يؤلمها ألما شديدا كالذين ذكر عنهم أنهم قبل ذبحها يضربونها إلى أن تدوخ، يضربونها على رأسها بل يضربونها على جنبها إلى أن تسقط، وهذا تعذيب، والرسول يقول: « إن الله كتب الإحسان على كل شيء »(2) فلا بد أنهم يرفقون به، ويسن التكبير، التكبير مع التسمية: أن يقول: بسم الله والله أكبر، وإذا كانت الذبيحة مما يتقرب بها إلى الله؛ فإنه مع ذلك يدعو بقوله: اللهم تقبل مني نسكي، اللهم هذا منك ولك، أو ما أشبه ذلك.

نكتفي بهذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد. .. أحسن الله إليكم.

س: هذا سائل يقول: كيف يقتل المنافق مع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقتل المنافقين في عهده وهو يعلمهم بأنهم منافقون؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يحكم بعلمه، ولم يكن هناك بينات تدل على أن فلانا منهم وفلانا، فكره أن يحكم بعلمه وأن يقتلهم بموجب ما يعلم منهم، وأيضا خشي أن يقول الناس: إن محمدا يقتل أصحابه؛ لأنهم يظهرون الإسلام للناس، وأيضا لهم عشائر، ولهم قبائل يغضبون لأجلهم؛ فلأجل ذلك كره أن يعاملهم بعلمه.

س: أحسن الله إليكم! يقول: هذه هي الحالات التي ذكرت التي تخرج الإنسان من الملة وخاصة الاستهزاء بالدين والسنة، والملتزمون قلما ينجون منها في عصرنا هذا من عامة الناس ومن غيرهم؛ وذلك لجهلهم فهل يخرجون من الملة ؟

ج: يُعلمون ويُنصحون؛ وذلك لأنهم يفعلون ذلك عن تساهل هذه الكلمات التي تصدر منهم يفعلونها عن تساهل، ولو علموا خطرها لتوقفوا إن كانوا ذوي علم، فإذا أصروا على ذلك واستمروا، عُرف بذلك أنهم مرتدون فيعاملون معاملة المرتد.

س: أحسن الله إليكم! يقول: نُشر في إحدى الجرائد قبل فترة ليست بالبعيدة شاعرة تقول في شعرها

ملعون يا سيدتي من قال عنك *** أنـك خرجْـتِ مـن ضلع أعوج

فهل تكفر بذلك ؟ فهل تكفر بذلك ؟

ج: لا شك أن هذا طعن في الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: « إن المرأة خلقت من ضلع أعوج »(3) نعوذ بالله! هذا بلا شك إذا تُحقق ذلك فإنها تكون مرتدة، وتعامل معاملة المرتد، تُستتاب، فإن تابت وإلا قتلت.

س: أحسن الله إليكم! يقول: في قوله -تعالى-: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (4) استدل بعض الملحدين بهذه الآية قائلا: صرح الله في هذه الآية على أنه لا إجبار في الإسلام. لماذا يأتي حكم المرتد بالقتل وجزاكم الله خيرا ؟

ج: قيل: إن الآية منسوخة، وإذا لم تكن منسوخة فإنها في أهل الذمة، أي: أهل الكتاب لا نكرههم على ديننا، بل إذا اختاروا العهد عاهدناهم، وإذا اختاروا الذمة أبقيناهم على ذمتهم، وإذا اختاروا الجزية أبقيناهم ولا نكرههم؛ وذلك لأن هذا قد يكون بعد ذلك سببا في دخولهم للإسلام، فأما الكفار والمشركون فإنهم يخيرون بين الإسلام أو القتل.

س: أحسن الله إليكم! يقول: الذي يسب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ما رأيكم فيمن يقول: إنه ليس بكافر، ولا بد من أن يكون مستحلا؟

ج: لا شك أنه كافر، وأما كونه مستحلا أو غير مستحل هذا شيء قلبي، ونحن نعامله بالظاهر، ثبت أن عمر -رضي الله عنه- قال: إن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم بالظاهر، فمن أظهر لنا خيرا أحببناه، ومن أظهر لنا شرا كرهناه وأبعدناه، ونحن نأخذهم بالظاهر، حتى النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: « إني لم أُومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم »(5) .

س: أحسن الله إليكم! يقول: أحيانا يكون أمشي في الشارع في بلدي، وعندما يراني بعض الأشخاص أن شكلي مسلم وملتزم يسبّون الله بصوت مرتفع حتى يُسمعوني، فماذا علي أن أفعل يا شيخنا؟ هل أضربه إن استطعت، أم ماذا أفعل، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: لا شك أن هذا كفر، وأن هؤلاء ليسوا بمسلمين، الذين يسبون الله أمام المسلمين حتى يثيروا غضب المسلم، فإن كان لك ولاية أو كان هناك من لهم قوة فإن عليكم أن تنفذوا الحكم فيهم بقتلهم أو بقتالهم، وإلا فالتحذير منهم وإلا فالرد عليهم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: هل يجوز لمؤسسة تبيع الدجاج أن تكتفي بالتسمية في أول دجاجة وبقية الدجاج لا يذكرون اسم الله عليها، هل يجوز ذلك ؟

ج: لا يجوز بل لا بد من التسمية عند كل واحدة ولو كانت مائتا ألف، الأصل أنهم يذبحون كل واحدة وحدها بالسكين، والتسمية سهلة: بسم الله بسم الله، بسم الله، ليس فيها مشقة، وكذلك -أيضا- إذا كانت تذبح بسكين الماكينة التي يعلقون يعني: هناك أشرطة -أسيام- يعلقون فيها الدجاج أو الطير برجله، ثم هذه الأسيام تمر على الماء تنغمس فيه هذه الدجاجة أو هذا الطير وهو حار فيسلخ جلدها، ثم بعد ذلك تمر على سكين فتقطع رأسه، فإن كانت قد ماتت بهذا الماء الحار حَرُمت، وإن كانت خرجت حية فلا بد من التسمية عند قطع رأسها بتلك السكين إلا فلا تحل. أحسن الله إليكم!

س: يقول: تختلف الأعراف من بلد إلى بلد، فعند الناس لا يستقذرون القنفذ، وعند بعضهم لا يستقذرون النيص، هل يجوز أكله عندهم ؟

ج: لا شك أن هناك مذاهب وأوسعها مذهب المالكية؛ فإنهم يرون إباحة أكل السباع، أو كثير من السباع، أو كثير من الطير، ولو كانت مما نهي عن قتله أو أمر بقتله، أو كان له ناب من السباع أو له مخلب من الطير.

المذاهب تختلف، ولكن إذا ترجح لك أن هذا محرم لورود الحديث فيه فلا تعمل بأية مذهب يخالف ذلك، النيص فيه خلاف، قالوا: إنه لا يأكل إلا ورق الشجر يأكل الجيف ونحوها؛ فلذلك أباحه بعضهم، ولكن العرب تستقبحه. أحسن الله إليكم!

س: يقول: ما حكم أكل خنزير البحر، وكلب البحر، وجزاكم الله خيرا ؟

ج: سمعنا أن لحوم البحر كلها حلال إلا ما استثني: الضفدع والتمساح والحية, لكن قال بعضهم قولا آخر: كل ما له شبيه محرم في البر فإنه يحرم من البحر, ومعلوم أن هذا الشبه إنما هو في الخلقة فلو كان اسمه كلب الماء أو مثلا خنزير الماء، فالأصل أنه لا يعيش إلا في البحر، وإنما يتغذى بدواب البحر كما يتغذى السمك فيكون حلالا.أحسن الله إليكم!

س: يقول: بعض الدجاج يتغذى على الدم المجمد، أي: دم الدجاج المذبوح يأخذونه ويعالجونه حتى يكون طعاما، هل يجوز أكل هذا الدجاج وجزاكم الله خيرا ؟

ج: لا يجوز؛ لأنه إذا تغذى على الدم فالدم محرم، ولو كان الدم مستحيلا، هذا هو الصحيح، هناك من يقول: إن النجاسة إذا استحالت طهرت، ولكن ليس ذلك متأتيا في كل شيء، فالأصل أن كل شيء محرم فلا يجوز التغذية به.أحسن الله إليكم!

س: يقول: ما صحة هذه القاعدة: آكل اللحم لا يؤكل ؟

ج: كأنهم يقولون: ما يأكل اللحم فلا يؤكل، يمكن أنها قاعدة، لكن يستثنى منها الضبع، الذين أباحوا الضبع يبيحون أكلها مع أنها تتغذى باللحوم، وتأكل الجيف، وأما البقية يقولون: كل ما يأكل الجيف فإنه محرم.

س: أحسن الله إليكم! يقول: ما حكم الحبوب التي يستعملها بعض المرضى النفسيين التي تؤكل، ويكون فيها نسبة من التسكير والتخدير والخمور وجزاكم الله خيرا ؟

ج: إذا كانت علاجا وبراء لبعض الأمراض أو الأمراض النفسية فلا بأس، ولو حصل فيها تخدير أو نحو ذلك؛ فإن ذلك مما يستعان به على تخفيف تلك الآلام النفسية، وأما إذا لم يكن فيها فائدة فإنها محرمة. أحسن الله إليكم!

س: يقول: أعرف رجلا أعفى لحيته، ولكنه يفعل منكرات ويتكلم بكلام يستهزئ فيه بشيء من السنة وغيرها من الدين، فهل يجوز لي أن آمره بحلق لحيته لكي لا يعرض السنة للاستهزاء، وجزاكم الله خيرا؟

ج: كثير ولو كانوا -مثلا- يؤثرون بعض السنة كإعفاء اللحية يصدر منهم شيء كثير من السخرية على الدين؛ وذلك دليل على ضعف الإيمان أو على شك داخل قلوبهم، فمن عرف أحدا منهم فينصحه ويأتي بمن ينصحه، ويبين له خطأه، فإذا أصر واستمر على ذلك فإنه يجب البراءة منه ومن أمثاله.

أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

يعيبونهم حتى بالمسواك! مع أنهم جعلوا بدل المسواك السُّني، جعلوا بدله السجائر -والعياذ بالله- فيفخرون بالسجائر, إذا ولع أحدهم سيجارته أخذ يتمايل، وأخذ يفتخر, وإذا رأى من أمسك سواكا أخذ يلوك به أخذ يتَنَقَّصه ويعيبه, فمثل هؤلاء يعتبرون مرتدين إذا كانوا يستبيحون مثل هذا. ذكرنا أن الفصل الذي بعده يتعلق بالأطعمة, بعض العلماء يذكرون الأطعمة مع المعاملات, يعني: مع البيع والشراء والإجارة؛ لأن فيها بيان ما هو مأكول وما ليس بمأكول، ولكن ذكروها ها هنا؛ لأن أكثر ما ذكروه من المباحات هو الحيوانات التي تحتاج إلى ذبح؛ ولذلك ذكروا بعده الذكاة، وذكروا بعده الصيد. من اضْطُرَّ أكل من المحرَّم غير السم، ما يسد رَمَقَه، إذا اضطر ووجد ميتة أو وجد غير مباحٍ كأسد ميت أو ثعلب، أو قط، أو غراب فله أن يأكل منه ما يسد رمقه، يأكل ما ليس بضار، أما الشيء الضار كالسم فليس له أكله؛ لأنه يقتل. بعد ذلك ذكر الضيافة، قال الله -تعالى-: أخبر الله -تعالى- بأن إبراهيم كان يكرم الضيف، كل من نزل به أكرمه، وجاء في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم-: . يقول: "وكُرِه بآلة كالة" يكره الذبح بالآلة الكالة فالسكين التي ليست محددة -يعني: متثلمة- لا يجوز الذبح بها؛ وذلك لأنه يعرض ذلك الحيوان بشدة حزه يحز به، وربما يبقى عشر دقائق أو ربع ساعة وهو يحز قبل أن يقطع الجلد ثم يقطع اللحم، ثم يقطع الحلقوم ثم يقطع المريء فيقطع مدة، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ذلك فقال: . "يسن عند الذبح توجيه الذبيحة إلى القبلة؛ لأن القبلة هي أشرف الجهات، وليس ذلك شرطا فلو ذبحها لغير القبلة: للشمال أو الجنوب أو الشرق أجزأته. فهل تكفر بذلك ؟


(1) سورة الحج: 36
(2) مسلم : الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1955) , والترمذي : الديات (1409) , والنسائي : الضحايا (4405) , وأبو داود : الضحايا (2815) , وابن ماجه : الذبائح (3170) , وأحمد (4/125) , والدارمي : الأضاحي (1970).
(3) البخاري : أحاديث الأنبياء (3331) , ومسلم : الرضاع (1468) , والترمذي : الطلاق (1188) , وأحمد (2/530) , والدارمي : النكاح (2222).
(4) سورة البقرة: 256
(5) البخاري : المغازي (4351) , ومسلم : الزكاة (1064) , وأحمد (3/4).