موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - البدعة في الذكر - شرح التحذير من البدع
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح التحذير من البدع لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن صالح الحجي
  
 
 شرح التحذير من البدع
 مقدمة الشارح
 باب اتقاء البدع
 يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله
 الكلام في سند الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
 أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى
 أهل العلم ويحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى
 منزلة أهل العلم عند الله عز وجل
 إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا من أوليائه يذب عنها
 لأن أرد رجلا عن رأي سيئ أحب إلي من اعتكاف شهر
 لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما
 كل محب للسنة يشمئز قلبه من البدعة
 تأول وأخطأ ولكنه مستتر ببدعته ما ينشرها
 تصحيح
 نشر العلم حياة والبلاغ عن رسول الله رحمة
 تعريف بأسد بن موسى وأسد بن الفرات
 إغاظة أهل البدع عبادة مستقلة
 إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من أعظم الجهاد
 من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
 لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله يذب عنها وينطق بعلامتها
 ادع للسنة حتى يكون لك ألفة وجماعة
 الدعوة إلى الله على بصيرة ونية وحسبة
 الراسخون في العلم ورثة الأنبياء
 التحذير من اتخاذ أخ أو جليس أو صاحب من أهل البدع
 من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة
 ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى
 اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع
 التحذير من مجالسة أهل البدع
 باب لا يكون بدعة
 فضل البلد أو الزمان الذي يكون فيه عالم
 البدعة في الذكر
 الاتباع خير من الابتداع
 معرفة علماء الأمة وفضلهم
 الخير في اتباع السلف
 أثر العلماء على الناس
 الاتباع حصن للمسلم من الابتداع
 بيان فضل العلماء على الأمة
 التغليظ على المبتدعة
 تعظيم فعل الصحابة
 طرق الإسناد في الكتب
 التحذير من القصاص وبدعهم
 من بدع الذكر
 تصحيح خطأ في كلام الأوزاعي
 النهي عن مشاركة أهل البدع
 تصحيح خطأ
 بيان رجال الحديث
 التأكد من البدعة قبل إنكارها
 قاعدة في التعامل مع أهل البدع
 أهمية ضبط النص في الحديث
 الإنكار على من سبح بالمسبحة
 اجتماع أهل البدع
 مضاهاة البدع للشرع
 التحذير من أعياد أهل البدع
 عدم تخصيص يوم لله
 لا رهبانية في الإسلام
 التشديد على القصاص
 الإنكار على أهل البدع
 عدم التهاون بالبدع
 تصحيح خطأ مطبعي
 التحذير من بدع الخوارج
 الجمع بين النصوص المتعارضة
 دعوى تغير الأحوال بتغير الزمان
 القصص والقصاص
 الشدة على القصاص ومن يجلس إليهم
 عدم الاستماع إلى القصاص
 إبعاد القصاص مجالس أهل العلم
 الاستعانة بالسلطان في إنكار البدعة
 إخراج أهل البدع من المساجد
 نشأة القصص المذموم
 زمن البدع
 الفرق بين القصاص والقراء
 سبب هلاك بني إسرائيل
 الإنكار على القصاص
 جزاء القصاص
 اختصار السجود ورفع الأيدى والصوت في الدعاء
 قراءة سير السلف جند من جنود الله
 اختصار سجود القرآن
 من فوائد الإنكار على أهل البدع
 غربة الخلف عن كتب السلف
 باب كل محدثة بدعة
 كل بدعة ضلالة
 حرص النبي على أمته
 كل محدثة بدعة
 تحذير النبي أمته من البدع
 أصدق القول قول الله
 أصدق الحديث كلام الله
 تحذير الصحابة من البدع
 الحث على العلم
 علم الصحابة
 تحذير النبي أمته من أهل البدع
 عبادة صاحب البدعة
 رد عمل المبتدع
 قصص أهل الكتاب
 تحذير أبي هريرة من أهل البدع
 تحذير ابن عباس من البدع
 تحذير النبي أمته من محدثات الأمور
 وصية عمر بن عبد العزيز بلزوم السنة
 صراط الله
 الصراط المستقيم
 التحذير من الأهواء
 هدم الإسلام
 الحث على لزوم جماعة المسلمين
 اتخاذ البدعة سنة
 إثم من يأوي محدثا في الدين
 خروج المبتدعة
 الجهاد لا بد أن يكون على السنة
 أهل السنة والراسخون في العلم يطوعون الواقع للعلم
 حلت شفاعتي لأمتي إلا صاحب بدعة
 عظم معصية أهل البدع
 باب تغيير البدع
 تغيير البدع من أعظم الجهاد
 إظهار البدع أمر شديد وهدم للدين
 ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها
 ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيا، ولا تركت سنة إلا ازدادت هربا
 لا يحدث رجل في الإسلام بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها
 أعظم الهدى إحياء السنن
 من أحدث رأيا ولم تمض به السنة
 ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة
 ما من عام إلا والناس يحيون فيه بدعة
 الموت اليوم كرامة لكل المسلمين لقي الله على السنة
 إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين ظهرت البدع
 التثويب بدعة
 معنى التثويب
 حكم التثويب والإنكار على صاحب البدعة
 إذا غابت الشمس يؤذن ثم يؤخر الصلاة حتى تظهر النجوم
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض ثم يثوب ويصلي
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض
 معنى ما جاء في ابتداع الآثار
 اتباع الآثار الحسية وترك السنة
 أعظم الكرامة لزوم الاستقامة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم
 الصحابة لا يفعلون البدع وينكرونها
 إنكار السلف للبدع
 اتباع أئمة الهدى
 أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء
 تكرار قراءة السورة في ركعة واحدة
 بدعة صوم رجب كله
 سجود الشكر ليس بحتم
 البدعة لا تكون إلا في خير
 مجيء قباء من حيث هو سنة
 اتباع البدع
 زيارة الآثار مثل قباء
 التوسعة على الأهل ليلة عاشوراء
 توقف الشيخ عن معنى
 التوسعة على العيال ليلة عاشوراء
 ما جاء في ليلة النصف من شعبان
 اجتماع الناس عشية عرفة
 الضج مع الإمام حين يقرأ بعض الكلام المستشنع من الكفار
 الجلوس مع أهل البدع وخلطتهم والمشي معهم
 محاذير خافها السلف من مجالسة أصحاب البدع
 من أتى صاحب بدعة يوقره أعان على هدم الإسلام
 من جلس إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه
 إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر
 مجالسة أهل الأهواء ومجادلتهم
 مجالسة أهل الفسق أهون من مجالسة أهل البدع
 أقرب الناس إلى الردة أهل الأهواء
 السنة ترفع العقول والبدعة تردي العقول
 الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
 مخالطة السلطان ومجالسة أصحاب الأهواء
 خطر مجالسة أصحاب الأهواء
 تكذيب المبتدعة وإن صرحوا بأنهم لا يقولون بالبدع وتصديق أهل السنة في حكمهم عليهم
 الإنكار على المبتدعة وإذلالهم
 البعد عن مجالسة أهل البدع
 بغض أهل السنة للمبتدعة
 كراهية أهل السنة الرواية عن أهل البدع
 كراهية أهل السنة مخالطة المبتدعة
 هجران أهل السنة للمبتدعة إلى أن يتوبوا
 الخطر من المشي مع النصراني أهون من الخطر من المشي مع المعتزلة
 صاحب السنة يحب صاحب السنة ولو كان في أقصى الأرض
 إذا عرف العلم انقطع الجدل
 قطع المادة من الأساس أحسن من وقوع الشبهة في القلب ثم المجاهدة في إخراجها
 النهي عن تمكين صاحب البدعة من الجدال
 سنة الله وعقوبته التي كتبها على أهل البدع أنهم لا يوفقون للتوبة في الغالب
 باب هل لصاحب بدعة توبة؟
 أشد الناس عبادة مفتون
 قصة صبيغ العراقي
 تصحيف المتن وتصحيحه
 الفكر هو فضلات البشر ولا يرد إلا بالوحي أو التعزير
 الكتب التي ليس معها علم هي مظنة الفتنة
 المفروض على ولي الأمر المسلم السني أن يزع أهل البدع بما يردعهم
 باب في نقض عرى الإسلام ودفن الدين وإظهار البدع
 السنة غريبة منذ وفاة الصحابة
 شدة تأصل البدعة وفتنتها على الناس حتى يظنون أنها سنة
 غربة الدين وذهاب السنن
 الذي يمنع الناس من الابتداع هو الخوف من الله والأمانة والصدق
 لم يعمل أحد من الأمم شيئا إلا استعملته هذه الأمة
 الخير بعد الأنبياء ينقص، والشر يزداد
 هلكت بنو إسرائيل على أيدي قرائهم وفقهائهم
 تحذير النبي من الإحداث في الدين
 رؤية المعروف منكرا والمنكر معروفا
 بغض الناس من يأمرهم بطاعة الله
 غربة الإسلام
 طلب الآخرة
 عبادة الصحابة
 علم القلب
 مسخ علماء آخر الزمان قردة وخنازير
 إنكار الحق في آخر الزمان
 بقاء الإسلام وذهاب الإيمان
 نقض عرى الدين
 السكوت عن الحق
 خوف العلماء من إنكار المنكر
 ذم القراء
 النجاة من الفتن
 كثرة الغربة وذهاب الدين
 رفع زينة الدنيا
 صفة الغرباء
 تمسك الغرباء بالكتاب والسنة
 بدء الإسلام غريبا وعودته غريبا
 فضل الغرباء
 صلاح الغرباء
 إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا
 نقض عروة الصلاة
 آخر الدين الصلاة
 ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة
 ضياع الصلاة بتأخيرها عن وقتها
 فضل السلف الصالح
 الحنين إلى السلف الصالح في زمن الغربة
 تغير أحوال الناس بعد السلف الصالح
 التهاون في أمر الصلاة
 بالعلم تزول الغربة
 أحوال الناس تجاه المنكر
 كيف ينقص الإسلام؟
 ينقص الدين بعد كماله
 من أسباب ضياع الأمة
 الأرواح جنود مجندة
 أجر العامل في زمن الغربة
 خصلتان تضران بأهل الإسلام
 المتمسك بدينه في زمن الغربة كالقابض على الجمر
 أجر المتمسك بدينه في زمن الغربة
 نقصان الدين
 التشبه بالأمم السابقة في آخر الزمان
 الحرص على مطابقة القول العمل
 متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
 يضيع الدين بضياع المروءة
 هلاك الناس بهلاك العلماء
 فضل عهد النبوة
 نبش القبور
 تسمين الصبيان
 الحرص على المظاهر
 تعمد السمنة
 ذم السمنة في النساء
 ذم السمنة في الرجال
 ذم الإكثار من الأكل
 اشتداد غربة الإسلام
 من مناقب عمر بن الخطاب
 غلبة الحمقى على أهل الصلاح
 التمكين للحمقى
 التمكين لسفلة الناس في آخر الزمان
 اتخاذ المسجد كنيفا
 بقاء الأشرار بعد الأخيار
 ارتفاع الأشرار والمنافقين على الأخيار
 تسويد الأمر إلى غير أهله
 تسود المنافقين
 زوال أثر الموعظة
 اختلاف الناس في أهوائهم
 أجر العمل بالسنة في أيام الغربة
 انفراج الناس عن الدين
 ضعف الدين
 الفرار بالدين من الفتن
 رفع الأمانة
 تخوف النبي على أمته التنافس في الدنيا
 فضل إصلاح ذات البين
 فضل إفشاء السلام
 كثرة القتل في الأمة
 تحريق الكعبة
 شياطين الإنس
 الحث على تعلم العلم
 الحث على الحلم والأناة
 أثر موت العلماء
 قبض العلم
 فساد الدنيا
 اختلاط السنن بالبدع
 تزيين الكلام بالكذب
 أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن
 ذم من قرأ القرآن ولم يعمل به
 ذم علماء آخر الزمان
 تعليم الشياطين العلم للإنس
 الدنيا رأس كل خطيئة
 تحذير النبي أمته من الاستماع إلى أهل البدع
 كثرة العلماء في آخر الزمان
 غربة طالب العلم الشرعي
 ندرة من يفتي بالسنة في آخر الزمان
 صفة أهل السنة
 نقاء السنن واختلاطها بغيرها
 تبديل كتاب الله
 من علامات الساعة
 ظهور عجائب قبل قيام الساعة
 عبادة الأصنام في المحاريب قبل قيام الساعة
 عبادة الأوثان قبل قيام الساعة
 افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
 الفرقة الناجية
 نصب الأوثان قبل قيام الساعة
 إنباء النبي بالغيب
 تعلم الصحابة العلم والعمل جميعا
 سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم
 اتخاذ الناس القرآن مزامير
 من صفات الخوارج
 افتتان الأمة المحمدية
 أكثر منافقي أمتي قراؤها
 من شرار الناس أقواما قرأوا هذا القرآن لا يعملون بسنته
 ما أعده الله للأشقياء من حملة القرآن
 حال الأمة حال الفتنة
 بداية ظهور الفاحشة في بني إسرائيل
 حال بني إسرائيل في الفتنة
 هجر صاحب المنكر
 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 عقوبة عدم إنكار المنكر
 مراتب إنكار المنكر
 انتكاس القلب الذي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
 الرضا بالخطيئة
 فضل إنكار المنكر
 احتراق قلب المؤمن عند رؤية المنكر وعدم استطاعة تغييره
 آداب من يأمر بالمعروف
 براءة من ينكر المنكر
 إنكار المنكر بالقلب
 جزاء من يسكت عن إنكار المنكر مداهنة
 إثم من استطاع تغيير المنكر ولم يغيره
 حب المنكر وعدم إنكاره
 جزاء من لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر
 شهادة السماء والجبال على مرتكب المنكر
 الحث على إمساك اللسان عما لا يعني صاحبه
 إذلال العبد نفسه
 عاقبة من لا ينكر المنكر بقلبه
 ضرر الخطيئة إذا لم تغير
 عاقبة من لم يغضب لله عند رؤية المنكر
 عاقبة عدم أخذ الحق للضعيف من الشديد
 تعظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 الأمر بالمعروف وإن لم يعمل به
 خاتمة في الوصاة بكتب السلف
شرح التحذير من البدع - البدعة في الذكر

البدعة في الذكر

 

قال رحمه الله: حَدَّثَنا أَسَدٌ عَنِ الرَّبِيعِ بِنِ صُبَيْحٍ عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ صَبْرَةَ قَالَ: بَلَغَ ابنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَمْرَو بنَ عُتْبَةَ في أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوا مَسْجِداً بِظَهْرِ الكُوفَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ الله بذلك المَسْجِدِ فَهُدِمَ. ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ في نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحاً مَعْلُوماً ويُهَلِّلُونَ ويُكَبِّرون. قَالَ: فَلَبِسَ بُرْنُساً ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَس إِلَيْهِم، فلما عَرَفَ ما يَقُولُون رَفَعَ البُرنُسَ عَنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: أمر عبد الله بذلك المسجد فهدم ثم بلغه أنهم يجتمعون في ناحية من مسجد الكوفة يسبحون تسبيحا معلوما ويهللون ويكبرون، قال: فلبس برنسا ثم انطلق فجلس إليهم، فلما عرف ما يقولون رفع البرنس عن رأسه ثم قال: أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ. ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ فُضِّلْتُم أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عِلْمَاً - لقد فَضَلتم، التشكيل هذا خطأ، نعم -، أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلماً. [قال] فَقَالَ عَمْرو بنُ عُتْبَةَ: نَسْتَغْفِرُ اللهَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تميم (يُقال له "معضة") - آخر بالدال، أيضا هذا تصحيح، يقال له " معضد " هذه النسخة التي بين أيديكم هي النسخة التي حققها الأخ بدر البدر الكويتي لكنها فيها تصحيفات لم تعط حقها وهي التي بأيديكم الآن -: والله ما فضلنا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْماً ولا جِئْنا بِبِدْعَةٍ ظُلْماً، ولكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنا. فَقَالَ: بلى والَّذِي نَفْسُ ابنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ، لَقَد فُضِّلْتُم أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْماً أو جِئْتُم بِبِدْعَةٍ ظُلماً، والَّذي نَفْسُ ابنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُم آثَارَ القَوْمِ ليَسْبقَنَّكُم سَبْقاً بَعِيداً، - لأ، هذا أيضا خطأ " لتسبقن " لَئِنْ أَخَذْتُم آثَارَ القَوْمِ لتسْبقن أنتم، نعم - ولَئِنْ جُرتم يَمِيناً وشِمالاً لَتَضُلَّنَّ ضَلالاً بَعِيداً.


 

نعم، لتضلن ضلالا بعيدا، هذا أيضا أثر عظيم من آثار ابن مسعود في العراق، والعراق بلد فتن كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، يكثر فيه المحدثات وتكثر فيه الفتن، فكان ابن مسعود في جهاد عظيم.

 

هذا لا يحتاج أن نكرره؛ رجل أول شيء بنى مسجدا بظهر الكوفة، هذا أول الأمر ويريد أن يفعل فيه المحدثات فأمر ابن مسعود بالمسجد فهدم، وهذه الفائدة الأولى:

الفائدة الأولى أن ابن مسعود هنا هدم مشروعا خيريا لأن أساسه البدعة، هذا مشروع خير ـ مسجد ـ لكنه هدمه؛ لأن أساسه البدعة حتى لا يأتي شخص مثلا ويقول: أنتم تهدمون مشاريع خيرية، إذا كانت على غير السنة ينبغي أن تعود للسنة ولا يحتج على الشخص بقولهم: إن هذا مشروع خير، هذا ابن مسعود هدم مسجدا، بل النبي صلى الله عليه وسلم هدم مسجدا وهو مسجد الضرار، أمره الله عز وجل من فوق سبع سماوات أن يهدم هذا المسجد ويحرق خشبه ولا يستفاد منه؛ لأنه بني على غير سنة، على غير طريقة.

فالفائدة الأولى أنه هنا هدم هذا المسجد، مع أن المسجد هو من أفضل ما يتقرب به إلى الله؛ لأنه على البدعة.

والفائدة الثانية أنه لما بلغه أنهم يجتمعون في ناحية من مسجد الكوفة ـ الآن هدم مسجدهم فرجعوا إلى المسجد الأعظم، الجامع الكبير ـ ما في الكوفة إلا هو، وأخذوا يجتمعون يسبحون تسبيحا معلوما، يجتمعون دوائر وحلقا ويقولون: كبروا مائة، سبحوا مائة، هللوا مائة، على هذا الذي قلت لكم: البدعة الإضافية. التسبيح من يقول: إن التسبيح منكر؟ التسبيح سنة، التسبيح عبادة، لكنهم أضافوا وأحدثوا فيه هيئات ليست من السنة، الاجتماع وقوله بصفة مجتمعة، وكون شخص يقول: سبحوا مائة، هللوا مائة، كل هذا لم يفعله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

فلبس برنسا وانطلق إليهم فجلس: البرنس كما تعرفون في أحاديث الحج؛ لا يلبس المحرم القميص ولا البرنس أو البرانس؛ هو ثياب المغاربة الآن: الثوب الذي يكون غطاء الرأس ملتصقا به، الآن أكثر ما يكثر عند المغاربة؛ ثوب وغطاء الرأس ملتصق به. قد أتى ابن مسعود وغطى رأسه بهذا البرنس، وهم كانوا كثرا ما عرفوه، جلس بينهم لماذا؟ حتى يتثبت، هذه الفائدة الثانية التثبت ما كل ما ينقل إليك صحيحا، ما كل ما ينقل لك صحيحا، قد ينقل لك خطأ، خطأ من الأساس، كذب، وقد يكون الناقل ما فهم، أو ما أدرك، أو فهم الأمر على غير وجهه، أو لسوء أوتي من قبله هو:

وكم من عائب قولا صحيحا

 

وآفتـه من الفهم السقيم

فماذا فعل ابن مسعود؟ لبس البرنس لأنه يعرف أنهم لو رأوه من بعيد وعرفوا أنه ابن مسعود كفوا عن بدعتهم، يعرفون أنه سينكر عليهم، فماذا فعل؟ لبس البرنس ودخل بينهم حتى سمع بأذنه ماذا يفعلون، ثم رفع البرنس وقال: أنا أبو عبد الرحمن اللي تخافون منه، هذا ابن مسعود، ثم أنكر عليهم. بماذا أنكر عليهم؟

الفائدة الثالثة: أن البدع أولها صغير؛ هؤلاء أول بدعتهم هذا الشيء، يجتمعون في المسجد ويقولون: سبحوا مائة، هللوا مائة كبروا مائة: وآخر بدعتهم: كما قال عمرو بن سلمة في الحديث الذي أخرجه الدارمي في سننه في المقدمة قال: ولقد رأيت عامة أولئك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج، عامة هؤلاء اللي يسبحون ويكبرون مائة، يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج. البدع إذا جاءت في القلب خلاص أولها صغير وآخرها ما لا نهاية، حتى أهل النهروان من هم الذين لم يرجعوا مع ابن عباس لما أقنعهم يعني هم الذين استمروا إلى آخر الأمر، فيقول عمرو بن سلمة الجرمي قال: عامة أولئك الحلق منهم، في البدع هكذا، تحارب ولو كان الشخص يقول: لما ننكر عليهم، دعهم يسبحون ويهللون، لأ جاء ابن مسعود وشدد عليهم.

والفائدة الرابعة ـ وهذه من أعظم الفوائد ـ: الاحتجاج دائما بفعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، الاحتجاج بفعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام؛ أولا: هم أبر الأمة قلوبا، وأعمقهم علما، وأقلهم تكلفا، كما قال ابن مسعود.

والأمر الثاني: قد يحتج شخص ويقول: هذا الفعل لم يوجد المقتضي له في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعني السبب ما وجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، نحن الآن حدث عندنا شيء، أو يقول: وجد المقتضي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن وجد مانع يمنع من إقامة هذا الفعل، أما إذا استمر الأمر بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وعمل أصحابه على خلافه، فهذا يدل على أن من أحدث على خلاف فعلهم فإنها بدعة. وهذه الحكمة من قوله عليه الصلاة والسلام عن الفرقة الناجية: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي، لماذا قال: أصحابي؟ لأن أصحابه هم تكملة له عليه الصلاة والسلام، أي شبهة أي شيء لم يفعله أصحابه، أي فعل لم يفعله أصحابه معناه أنه ليس من الدين. وهذا يا إخواني هذا السلاح الأعظم الذي تجابهون به أهل البدع، أي بدعة قل: هل فعلها أصحاب محمد؟ لذلك ابن مسعود ما قال: هل فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه أولى وأعظم، لكن قد يحتج عليه مثلا يقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يريد فعلها لكن يخشى أن تفرض على الأمة مثلا، يريد أن يفعل هذه الحلق لكن أن يخشى أن تفرض على الأمة، كان يوجد فيه مانع، لكن ـ طيب ـ مات النبي صلى الله عليه وسلم، ختم الوحي أكمل الدين، هل فعلها أبو بكر، هل فعلها عمر؟ ولذلك الآن انظر في الرد على البدع، ما في رد أقوى من هذا الرد دائما. إذا جاء المولد مثلا، أقوى رد ـ حتى لو قالوا: والله هذا الفرح بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا مولده، هل فعله أبو بكر؟ هل فعله عمر؟ هل فعله عثمان؟ هل فعله الصحابة؟ احتفظوا دائما بهذا، ولذلك قال: أنتم بين أمرين إما أنكم أفضل من أصحاب محمد، أو أنكم مبتدعة، هل يوجد خيار ثالث؟ ما يوجد خيار ثالث، إما أنكم فعلكم هذا أفضل من أصحاب محمد لأنكم اكتشفتم واخترعتم أو إنكم مبتدعة. دائما قل هذا، في أي محدث في الدين قل هذا الأمر.

الفائدة الخامسة: قولهم: نحن قوم نذكر ربنا، نحن نحفظ القرآن، نحن نصلي، دائما يحتجون بكلام يعني مزخرف جيد، يعني يريدون استمالة المنكر عليهم، لماذا تنكر علينا نحن قوم نذكر ربنا كيف تنكر علينا، أنتم تذكرون ربكم على غير السنة، اذكروه على السنة، لا يثقل عليكم الحق فتميلون للباطل. فلا يفت في عضد المنْكِر إذا قيل له: كيف تنكر هذا الخير؟ هؤلاء يحفظون القرآن، هؤلاء يذكرون الله، هؤلاء يفعلون كذا، قل: يكون على السنة، إذا حفظ القرآن على غير طريقة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيقال لهم: إما أنكم أفضل من الصحابة أو يفتتح باب ضلالة.نعم.