موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - التوسعة على العيال ليلة عاشوراء - شرح التحذير من البدع
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح التحذير من البدع لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن صالح الحجي
  
 
 شرح التحذير من البدع
 مقدمة الشارح
 باب اتقاء البدع
 يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله
 الكلام في سند الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
 أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى
 أهل العلم ويحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى
 منزلة أهل العلم عند الله عز وجل
 إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا من أوليائه يذب عنها
 لأن أرد رجلا عن رأي سيئ أحب إلي من اعتكاف شهر
 لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما
 كل محب للسنة يشمئز قلبه من البدعة
 تأول وأخطأ ولكنه مستتر ببدعته ما ينشرها
 تصحيح
 نشر العلم حياة والبلاغ عن رسول الله رحمة
 تعريف بأسد بن موسى وأسد بن الفرات
 إغاظة أهل البدع عبادة مستقلة
 إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من أعظم الجهاد
 من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
 لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله يذب عنها وينطق بعلامتها
 ادع للسنة حتى يكون لك ألفة وجماعة
 الدعوة إلى الله على بصيرة ونية وحسبة
 الراسخون في العلم ورثة الأنبياء
 التحذير من اتخاذ أخ أو جليس أو صاحب من أهل البدع
 من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة
 ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى
 اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع
 التحذير من مجالسة أهل البدع
 باب لا يكون بدعة
 فضل البلد أو الزمان الذي يكون فيه عالم
 البدعة في الذكر
 الاتباع خير من الابتداع
 معرفة علماء الأمة وفضلهم
 الخير في اتباع السلف
 أثر العلماء على الناس
 الاتباع حصن للمسلم من الابتداع
 بيان فضل العلماء على الأمة
 التغليظ على المبتدعة
 تعظيم فعل الصحابة
 طرق الإسناد في الكتب
 التحذير من القصاص وبدعهم
 من بدع الذكر
 تصحيح خطأ في كلام الأوزاعي
 النهي عن مشاركة أهل البدع
 تصحيح خطأ
 بيان رجال الحديث
 التأكد من البدعة قبل إنكارها
 قاعدة في التعامل مع أهل البدع
 أهمية ضبط النص في الحديث
 الإنكار على من سبح بالمسبحة
 اجتماع أهل البدع
 مضاهاة البدع للشرع
 التحذير من أعياد أهل البدع
 عدم تخصيص يوم لله
 لا رهبانية في الإسلام
 التشديد على القصاص
 الإنكار على أهل البدع
 عدم التهاون بالبدع
 تصحيح خطأ مطبعي
 التحذير من بدع الخوارج
 الجمع بين النصوص المتعارضة
 دعوى تغير الأحوال بتغير الزمان
 القصص والقصاص
 الشدة على القصاص ومن يجلس إليهم
 عدم الاستماع إلى القصاص
 إبعاد القصاص مجالس أهل العلم
 الاستعانة بالسلطان في إنكار البدعة
 إخراج أهل البدع من المساجد
 نشأة القصص المذموم
 زمن البدع
 الفرق بين القصاص والقراء
 سبب هلاك بني إسرائيل
 الإنكار على القصاص
 جزاء القصاص
 اختصار السجود ورفع الأيدى والصوت في الدعاء
 قراءة سير السلف جند من جنود الله
 اختصار سجود القرآن
 من فوائد الإنكار على أهل البدع
 غربة الخلف عن كتب السلف
 باب كل محدثة بدعة
 كل بدعة ضلالة
 حرص النبي على أمته
 كل محدثة بدعة
 تحذير النبي أمته من البدع
 أصدق القول قول الله
 أصدق الحديث كلام الله
 تحذير الصحابة من البدع
 الحث على العلم
 علم الصحابة
 تحذير النبي أمته من أهل البدع
 عبادة صاحب البدعة
 رد عمل المبتدع
 قصص أهل الكتاب
 تحذير أبي هريرة من أهل البدع
 تحذير ابن عباس من البدع
 تحذير النبي أمته من محدثات الأمور
 وصية عمر بن عبد العزيز بلزوم السنة
 صراط الله
 الصراط المستقيم
 التحذير من الأهواء
 هدم الإسلام
 الحث على لزوم جماعة المسلمين
 اتخاذ البدعة سنة
 إثم من يأوي محدثا في الدين
 خروج المبتدعة
 الجهاد لا بد أن يكون على السنة
 أهل السنة والراسخون في العلم يطوعون الواقع للعلم
 حلت شفاعتي لأمتي إلا صاحب بدعة
 عظم معصية أهل البدع
 باب تغيير البدع
 تغيير البدع من أعظم الجهاد
 إظهار البدع أمر شديد وهدم للدين
 ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها
 ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيا، ولا تركت سنة إلا ازدادت هربا
 لا يحدث رجل في الإسلام بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها
 أعظم الهدى إحياء السنن
 من أحدث رأيا ولم تمض به السنة
 ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة
 ما من عام إلا والناس يحيون فيه بدعة
 الموت اليوم كرامة لكل المسلمين لقي الله على السنة
 إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين ظهرت البدع
 التثويب بدعة
 معنى التثويب
 حكم التثويب والإنكار على صاحب البدعة
 إذا غابت الشمس يؤذن ثم يؤخر الصلاة حتى تظهر النجوم
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض ثم يثوب ويصلي
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض
 معنى ما جاء في ابتداع الآثار
 اتباع الآثار الحسية وترك السنة
 أعظم الكرامة لزوم الاستقامة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم
 الصحابة لا يفعلون البدع وينكرونها
 إنكار السلف للبدع
 اتباع أئمة الهدى
 أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء
 تكرار قراءة السورة في ركعة واحدة
 بدعة صوم رجب كله
 سجود الشكر ليس بحتم
 البدعة لا تكون إلا في خير
 مجيء قباء من حيث هو سنة
 اتباع البدع
 زيارة الآثار مثل قباء
 التوسعة على الأهل ليلة عاشوراء
 توقف الشيخ عن معنى
 التوسعة على العيال ليلة عاشوراء
 ما جاء في ليلة النصف من شعبان
 اجتماع الناس عشية عرفة
 الضج مع الإمام حين يقرأ بعض الكلام المستشنع من الكفار
 الجلوس مع أهل البدع وخلطتهم والمشي معهم
 محاذير خافها السلف من مجالسة أصحاب البدع
 من أتى صاحب بدعة يوقره أعان على هدم الإسلام
 من جلس إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه
 إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر
 مجالسة أهل الأهواء ومجادلتهم
 مجالسة أهل الفسق أهون من مجالسة أهل البدع
 أقرب الناس إلى الردة أهل الأهواء
 السنة ترفع العقول والبدعة تردي العقول
 الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
 مخالطة السلطان ومجالسة أصحاب الأهواء
 خطر مجالسة أصحاب الأهواء
 تكذيب المبتدعة وإن صرحوا بأنهم لا يقولون بالبدع وتصديق أهل السنة في حكمهم عليهم
 الإنكار على المبتدعة وإذلالهم
 البعد عن مجالسة أهل البدع
 بغض أهل السنة للمبتدعة
 كراهية أهل السنة الرواية عن أهل البدع
 كراهية أهل السنة مخالطة المبتدعة
 هجران أهل السنة للمبتدعة إلى أن يتوبوا
 الخطر من المشي مع النصراني أهون من الخطر من المشي مع المعتزلة
 صاحب السنة يحب صاحب السنة ولو كان في أقصى الأرض
 إذا عرف العلم انقطع الجدل
 قطع المادة من الأساس أحسن من وقوع الشبهة في القلب ثم المجاهدة في إخراجها
 النهي عن تمكين صاحب البدعة من الجدال
 سنة الله وعقوبته التي كتبها على أهل البدع أنهم لا يوفقون للتوبة في الغالب
 باب هل لصاحب بدعة توبة؟
 أشد الناس عبادة مفتون
 قصة صبيغ العراقي
 تصحيف المتن وتصحيحه
 الفكر هو فضلات البشر ولا يرد إلا بالوحي أو التعزير
 الكتب التي ليس معها علم هي مظنة الفتنة
 المفروض على ولي الأمر المسلم السني أن يزع أهل البدع بما يردعهم
 باب في نقض عرى الإسلام ودفن الدين وإظهار البدع
 السنة غريبة منذ وفاة الصحابة
 شدة تأصل البدعة وفتنتها على الناس حتى يظنون أنها سنة
 غربة الدين وذهاب السنن
 الذي يمنع الناس من الابتداع هو الخوف من الله والأمانة والصدق
 لم يعمل أحد من الأمم شيئا إلا استعملته هذه الأمة
 الخير بعد الأنبياء ينقص، والشر يزداد
 هلكت بنو إسرائيل على أيدي قرائهم وفقهائهم
 تحذير النبي من الإحداث في الدين
 رؤية المعروف منكرا والمنكر معروفا
 بغض الناس من يأمرهم بطاعة الله
 غربة الإسلام
 طلب الآخرة
 عبادة الصحابة
 علم القلب
 مسخ علماء آخر الزمان قردة وخنازير
 إنكار الحق في آخر الزمان
 بقاء الإسلام وذهاب الإيمان
 نقض عرى الدين
 السكوت عن الحق
 خوف العلماء من إنكار المنكر
 ذم القراء
 النجاة من الفتن
 كثرة الغربة وذهاب الدين
 رفع زينة الدنيا
 صفة الغرباء
 تمسك الغرباء بالكتاب والسنة
 بدء الإسلام غريبا وعودته غريبا
 فضل الغرباء
 صلاح الغرباء
 إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا
 نقض عروة الصلاة
 آخر الدين الصلاة
 ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة
 ضياع الصلاة بتأخيرها عن وقتها
 فضل السلف الصالح
 الحنين إلى السلف الصالح في زمن الغربة
 تغير أحوال الناس بعد السلف الصالح
 التهاون في أمر الصلاة
 بالعلم تزول الغربة
 أحوال الناس تجاه المنكر
 كيف ينقص الإسلام؟
 ينقص الدين بعد كماله
 من أسباب ضياع الأمة
 الأرواح جنود مجندة
 أجر العامل في زمن الغربة
 خصلتان تضران بأهل الإسلام
 المتمسك بدينه في زمن الغربة كالقابض على الجمر
 أجر المتمسك بدينه في زمن الغربة
 نقصان الدين
 التشبه بالأمم السابقة في آخر الزمان
 الحرص على مطابقة القول العمل
 متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
 يضيع الدين بضياع المروءة
 هلاك الناس بهلاك العلماء
 فضل عهد النبوة
 نبش القبور
 تسمين الصبيان
 الحرص على المظاهر
 تعمد السمنة
 ذم السمنة في النساء
 ذم السمنة في الرجال
 ذم الإكثار من الأكل
 اشتداد غربة الإسلام
 من مناقب عمر بن الخطاب
 غلبة الحمقى على أهل الصلاح
 التمكين للحمقى
 التمكين لسفلة الناس في آخر الزمان
 اتخاذ المسجد كنيفا
 بقاء الأشرار بعد الأخيار
 ارتفاع الأشرار والمنافقين على الأخيار
 تسويد الأمر إلى غير أهله
 تسود المنافقين
 زوال أثر الموعظة
 اختلاف الناس في أهوائهم
 أجر العمل بالسنة في أيام الغربة
 انفراج الناس عن الدين
 ضعف الدين
 الفرار بالدين من الفتن
 رفع الأمانة
 تخوف النبي على أمته التنافس في الدنيا
 فضل إصلاح ذات البين
 فضل إفشاء السلام
 كثرة القتل في الأمة
 تحريق الكعبة
 شياطين الإنس
 الحث على تعلم العلم
 الحث على الحلم والأناة
 أثر موت العلماء
 قبض العلم
 فساد الدنيا
 اختلاط السنن بالبدع
 تزيين الكلام بالكذب
 أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن
 ذم من قرأ القرآن ولم يعمل به
 ذم علماء آخر الزمان
 تعليم الشياطين العلم للإنس
 الدنيا رأس كل خطيئة
 تحذير النبي أمته من الاستماع إلى أهل البدع
 كثرة العلماء في آخر الزمان
 غربة طالب العلم الشرعي
 ندرة من يفتي بالسنة في آخر الزمان
 صفة أهل السنة
 نقاء السنن واختلاطها بغيرها
 تبديل كتاب الله
 من علامات الساعة
 ظهور عجائب قبل قيام الساعة
 عبادة الأصنام في المحاريب قبل قيام الساعة
 عبادة الأوثان قبل قيام الساعة
 افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
 الفرقة الناجية
 نصب الأوثان قبل قيام الساعة
 إنباء النبي بالغيب
 تعلم الصحابة العلم والعمل جميعا
 سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم
 اتخاذ الناس القرآن مزامير
 من صفات الخوارج
 افتتان الأمة المحمدية
 أكثر منافقي أمتي قراؤها
 من شرار الناس أقواما قرأوا هذا القرآن لا يعملون بسنته
 ما أعده الله للأشقياء من حملة القرآن
 حال الأمة حال الفتنة
 بداية ظهور الفاحشة في بني إسرائيل
 حال بني إسرائيل في الفتنة
 هجر صاحب المنكر
 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 عقوبة عدم إنكار المنكر
 مراتب إنكار المنكر
 انتكاس القلب الذي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
 الرضا بالخطيئة
 فضل إنكار المنكر
 احتراق قلب المؤمن عند رؤية المنكر وعدم استطاعة تغييره
 آداب من يأمر بالمعروف
 براءة من ينكر المنكر
 إنكار المنكر بالقلب
 جزاء من يسكت عن إنكار المنكر مداهنة
 إثم من استطاع تغيير المنكر ولم يغيره
 حب المنكر وعدم إنكاره
 جزاء من لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر
 شهادة السماء والجبال على مرتكب المنكر
 الحث على إمساك اللسان عما لا يعني صاحبه
 إذلال العبد نفسه
 عاقبة من لا ينكر المنكر بقلبه
 ضرر الخطيئة إذا لم تغير
 عاقبة من لم يغضب لله عند رؤية المنكر
 عاقبة عدم أخذ الحق للضعيف من الشديد
 تعظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 الأمر بالمعروف وإن لم يعمل به
 خاتمة في الوصاة بكتب السلف
شرح التحذير من البدع - التوسعة على العيال ليلة عاشوراء

التوسعة على العيال ليلة عاشوراء

 

لقد كنت في المدينة وبِمِصْرَ أيّامَ اللَّيْثِ وابنِ القاسِمِ وابنِ وَهْبٍ، وأدركتني تلكَ الليلةُ معهم فما سَمِعْتُ لها عندَ واحدٍ منهم ذكراً، ولو ثَبَتَ عِنْدَهُم لأَجْرَوا مِنْ ذِكْرِها مَا أَجْرَوا مِنْ سَائِرِ ما ثَبَتَ عِنْدَهُم. .


 

نعم. يقول: إن ليلة عاشوراء كنت في المدينة أيام مالك، كنت في مصر أيام الليث بن سعد، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب أئمة الدين، ما سمعتهم يخصونها بشيء إذا: إذا خصت بشيء فإن في الغالب عند أهل الكوفة، ولذلك سفيان بن عيينة يقوله، يقول: جربنا هذا مرارا، يعني التوسعة على العيال ليلة عاشوراء.

 

يكون عند أهل الكوفة؛ لأنهم ابتلوا بالرافضة ففعلوها في هذا النطاق؛ خشية على أولادهم مثلا من التأثر بالرافضة أو النياحة أو إغاظة المبتدعة فوسعوا، لا يقصدون أنها سنة تتخذ؛ ولذلك حوق عليه؛ حتى لا يأتي أحد يفهمها على غير وجهها.

وتكلم شيخ الإسلام كثيرا عن التوسعة على العيال ليلة عاشوراء في منهاج السنة في الرد على الرافضة، وفي غيرها.

فالخلاصة أيها الإخوة أن المشكل دائما من الفتاوى ومن الآثار ما كان مرتبطا بواقع معين، فإذا فهمت الواقع، فهمت كلام السلف، وفهمت كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وأما الكلام العام مثل التحذير والترغيب هذا أمره واضح.

نسأل الله أن يلزمنا طريقتهم، وأن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا ما ينفعنا.

بقي بدعتين اللي هي التعريف والنصف من شعبان نتركها إن شاء الله إلى الدرس القادم.

في واحد من الإخوة يسأل عن اللي بالأمس، يقول: طيب اللي ماتوا مثلا في العمليات، تعرفون يا إخوة دائما، في العمليات التي فيها قتل النفس، تعرفون دائما أهل السنة يفرقون بين الفعل وفاعله، يقول كهذا الفعل خطأ هذا الفعل، كفر هذا الفعل بدعة، وأما الفاعل ما تستطيع أن تقول: كلهم في النار، أن تقول الفاعل بينه وبين الله عز وجل، هو اللي يعرف هل هو معذور؟ هل هو جاهل؟ هل هو مثلا غلب على ظنه صدق هذا العالم واتبعه، هذا بينه وبين الله لسسنا نحن الذين ندخل بين لله وبين عباده ونحكم في الناس، هذا أمره إلى الله عز وجل نحن علينا أن نقول: هذا على السنة وعلى غير السنة. نعم.

س: أحسن إليك يسألون عن كتب تنصح بقراءتها، تدعو إلى السنة، ويسأل عن كتاب عبد الله بن أحمد، وكتاب شرح أصول الاعتقاد، وأهل السنة والجماعة للالكائي هل هي من كتب السنة؟

ج: ما في شك، الرد على الجهمية للإمام أحمد، الصغير هذا، هذا صحيح نسبته للإمام أحمد، هو ليس كتاب، لم يتعمل تلك رسالة رد فيها صغيرة.

وكذلك كتاب السنة للإمام أحمد أيضا، وهو الآن يمكن لا يوجد إلا قليل، والسنة لابنه عبد الله بن أحمد، والسنة للخلال، والسنة لابن أبي عاصم، والسنة لمحمد بن نصر المروزي، وكثير كتاب أيضا من ...قول المذهب لحرب الكرماني، كتاب الشريعة للآجري، كتاب شرح أصول أهل السنة والجماعة للالكائي، وكتاب الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي، وكتاب نقض عثمان بن سعيد على بشر المريسي.

كتاب نفيس كتابي عثمان بن سعيد ما له إلا كتابين، يقول شيخ الإسلام: من أنفس الكتب في تقوية الإنسان في أصول أهل السنة، كتاب الرد على الجهمية، وكتاب نقض عثمان بن سعيد، وكتب السنة الأخرى، اعتقاد أهل الحديث للصابوني.

غير عاد... وأعظم منها كلها القرآن وتفسيره تفسير الطبري، تفسير ابن كثير وكتب السنة الستة، كتاب البخاري، ومسلم، وأبي داود،... هذه اللي يصرف فيها الأوقات، لكن على عالم يبين لك المحكم والمتشابه، والناسخ والمنسوخ، أما من كان يقرأ من كتب هذا يضل في الغالب، كما قال الأوزاعي: إنما هذا العلم كريم، يتلقاه الرجال بينهم، فإذا كان في بطون الكتب ذهب نوره، وكثرت فتنته، مثل الآن مر معنا خلال هذا الأسبوع أشياء كثيرة مشتبهة، لو أن الإنسان قرأها على وجهها، على ظاهرها من غير أن نسأل أهل العلم ونرجع إليهم ونقول: هذا ما مراده لأخطأ في الفهم.

فلابد من، كما قال ابن القيم: وطبيب ذلك العالم الرباني. نعم.

س: أحسن الله إليك، قلتم أو أخذنا في ما سبق أن ... القصاص ... عبد الله بن مسعود كان قائما يقص ولم يتضح لي الكلام ... ابن مسعود يقص ....

ج: نعم. ابن مسعود واضح منه، ابن مسعود واضح من سيرته أنه يكره أحاديث أهل الكتاب؛ جاء عنه أنه جاءه الأسود وعلقمة تلاميذه، ومعهم صحف يرونها عبد الله بن مسعود، فلما رآها قال: ما هذه؟ قالوا: هذه من أخبار أهل الكتاب، رأيناها وفيها فوائد، فغضب، وأخذها ووضعها في طست، وأخذ يغسلها ويمسحها، ويقول: إنما هلك من كان قبلكم بتركهم كلام ربهم، وكلام نبيهم، وقراءتهم مثل هذه الكتب.

وكذلك ابن عباس، غضب لما رآهم يتسارعون في أخبار أهل الكتاب، قال: والله ما رأيناهم يقرءون كتبنا.

أنتم رأيتم اليهود والنصارى يحرصون على كتبنا؟!

ما تراهم يحرصون على كتبنا، فلماذا نحن نسارع إلى كتبهم وأخبارهم؟!

قالوا: هذا الكتاب الذي بين أيديكم هو أحدث الكتب عهدا بربه، يعني آخر كتاب نزل من عند الله، خالص لم يشب.

فنحن نعرف من سيرة ابن مسعود ومن ابن عباس أن ليس عندهم القصص المذموم، فإذا قيل: يقص، يعني يعظ أصحابه من الكتاب والسنة؛ لأن هذه سيرتهم، وإذا قيل: غيره يقص واشتهر بأنه يأتي بهذا الكذب وهذه المحدثات، عرفنا سيرتهم. نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: أُذكر الناس في ليلة الخميس بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، والدعاء في آخر ساعة يوم الجمعة، فهل هذا بدعة؟

ج: لا، التذكير بالسنة ليس بدعة، إذا ذكر الناس، وقال: لا تنسوا فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، لا تنسوا هذا الحديث، لا تنسوا هذا الأمر هذا ليس بدعة.

س: أحسن الله إليكم، ذكر الفقهاء في كتبهم أن التثويب هو قول: الصلاة خير من النوم.

ج: نعم. أحسنت، هذا أيضا من فهم اصطلاحات أهل العلم، اصطلاحات أهل العلم تختلف، فالتثويب معناه المناداة بالصلاة، ثم له اصطلاح خاص، المناداة بالصلاة داخل الأذان، الصلاة خير من النوم، وله اصطلاح عام أن ينادى بالصلاة خارج الأذان، وهذا أيضا من فوائد إنه يكون قراءة الكتب على شيخ، أو على طالب علم، إنه يبين لك، اصطلاحات أهل العلم تختلف، يقصدون بكل كلام له وجه، وقد يكون عندهم اصطلاح وليس عندنا الآن، فليس مقصود الإمام مالك إنكار التثويب الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله وأمر المؤذن يفعله، وإنما تثويب آخر. نعم.

س: أحسن الله إليك يقول: مر بنا الإباضيين فهل هم من أهل السنة؟

ج: لا، الإباضية ليست من أهل السنة، الإباضية فرقة من الخوارج، أتباع عبد الله بن إباض، لما تفرق الخوارج أصبح فيهم الأزارقة، وفيهم الصفرية، وفيهم الإباضية، وفيهم..، ومنهم الإباضية هؤلاء، هم أتباع عبد الله بن إباض. نعم.

س: أحسن الله إليكم، ما حكم الأذان قبل أذان الفجر بنصف ساعة؟ لأن هذا العمل ... في سكن الطلاب.

ج: ما في بأس، قال العلماء: لا يقدم أذان قبل وقته إلا أذان الفجر خاصة، يقدم قبل وقته إذا أمنت الفتنة على الناس إن ما يصلون في غير الوقت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « إن بلالا يؤذن بليل.. »1 هذا الأقرب إنه ما فيه بأس، إنه يؤذن قبل الوقت حتى يقوم القائم، ويتسحر المتسحر، ثم يصلون الفجر في وقته. نعم.

 

س: أحسن الله إليكم، يقول: بعض المؤذنين بعد الانتهاء من الآذان قال: أشهد الله وحده لا شريك له بصورة يرتفع فيها صوته حتى يذكر الناس.

ج: هذا خطأ هذا بداية البدع, إذا داوم على أنه كلما ينتهي من الآذان أتبع الآذان بقوله: أشهد أن لا إله إلا الله بصورة مداومة صورة تكرار صورة إظهار هنا يلزق بالآذان ويصبح جزءا منه عند العامة أو عند الناس، هذا هو خوف السلف, يغلق الجهاز ويقول بينه وبين نفسه ما في بأس, أما أن يجعله دائما خلف الآذان لأ خطأ، أو يقول: حقا أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم باستمرار في هذا المكان هذا يزيد في العبادة. نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: في بلدي مجموعة من الشباب يطوفون على البيوت في ليالي رمضان؛ ليقوم الناس في السحور ما حكم هذا العمل؟

ج: هذا ليس على وجه العبادة، يعني ليس مثلا إيقاظ الناس يفعلونه على أنه عادة، ما يفعلون على أنه من الدين, فإذا فعل على أنه من الدين مثل لو وضع داخل الآذان أو داخل عبادة هو المحذور، أما إذا كان يفعلونها على أنه عادة من باب إيقاظ الناس أو كذا ما في بأس، والمداومة عليه قد تنقل إلى أمر آخر, لولا ... المداومة الآن, نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: يا شيخ كنت أسكن في شقق مفروشة، وكان أغلب السكان لا يقومون لصلاة الفجر فكنت أطرق عليهم الأبواب بعد الأذان؟

ج: ليس هذا المقصود أيضا، ليس هذا مقصود مالك وإنما مقصود مالك أن المؤذن يداوم على ترك الأبواب مع كل آذان، فيلصق بالعبادة أما إذا فعله الشخص من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو التساعد أو التواصي ما في بأس، هذا لا يفهم منه أنه يغير عبادة عنده، يعني وإذا ......... فعل المؤذن سيغير العبادة عن وقتها، وفعلك أنت من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: أنا لا أجد كلام شيخ الإسلام الذي ذكرته؟

ج: في الفتاوى الجزء الأول صفحة مائتين وثمانين، والكلام طويل ونفيس للغاية، الجزء الأول صفحة مائتين وثمانين وما قبلها بصفحتين يعني صفحة متين ثمان وسبعين وما بعدها، وكذلك في اقتضاء الصراط المستقيم في المجلد الثاني اللي عنده الطبعة جزأين صفحة خمسمائة وتسعة وثلاثين، تكلم عن البدع وعن التمييز بين البدع وغيرها، وكلامه أيضا نفيس كعادته أبو العباس رحمه الله. نعم.

س: أحسن الله إليكم، يقول: ذكرت أن شيخ الإسلام ابن تيمية قال أن المداومة على الدعاء جماعة بعد الصلاة بدعة, فهل إذا كان بغير مداومة جماعة بعد الصلاة جائز؟

ج: إذا فعلوه مرة مرتين، هذا لا يعرف الصغير والكبير والناس لا يظنون أن هذا من الدين، يظنون أنها لسبب مثلا اجتمعوا ودعوا.

أما إذا دوم عليه هو الذي يصبح جزءا من الدين يضاهي المشروع، كما قال الإمام أحمد لما قال سألوه قالوا الجماعة إذا اجتمعوا رفعوا أيديهم ودعوا للمسلمين قال: لا بأس به إذا لم يكن عن عمد إذا لم يكن عن عمد وتكرر، ولم يكثروا لأن متى يكثرون هم؟ إذا عرفوا بالمداومة إذا اتخذ عيدا مثل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ما فيها بأس لكنه يقول: « لا تتخذوا قبري عيدا »2 العيد ما هو التكرار.

وهذا أيضا دليل مهم لفهم البدعة، إذا كان تكرارا على شكل معين, أصبح القبر عيدا, متى يكون عيدا؟ العيد هو اللي يتكرر ويكثر عنده الناس, أما إذا كان زيارة مشروعة ما في بأس، فكذلك الدعاء بعد الصلاة إذا كان عن غير عمد عن غير تكرار، ما كثروا هم ما يكثرون إلا إذا كان هناك اتفاق وتحري، وإنما كنا ندعو المسلمين مرة مرتين بحيث إن الناس ما يدرون أن هذا ملصق بالدين, وإنما له سبب مثلا نازلة بالمسلمين هذا ما فيه بأس، إنما البأس أن يكون دينا يضاهي المشروع, نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول: هناك بعض البلاد قبل الأذان يقرأ المؤذن قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾3 يقرأ الآية يعني, أي نعم.

ج: لأ، قراءتها على صفة المداومة أيضا خطأ، هذا من الإحداث في الدين، إذا كان كل مرة يقرأ الآية ثم يؤذن نفس المشكلة, سيظن الناس أن هذا جزء من الآذان، ولا تستغرب, الشيطان طويل النفس بدأ مع قوم نوح بالصور, قال فقط وضعوا صورهم وتذكروا العبادة ثم آل الأمر إلى للأصنام؛ لأن هو إذا ظفر من الناس بالبدع والشرك هذا أعظم شيء عنده، ما ينتظر المعاصي.

كما قال اليهود قالوا لابن عباس قال: إن اليهود يقولون: نحن ما نوسوس في الصلاة مثلكم يا مسلمين أنتم تشتكون من الوسواس في الصلاة ونحن ما نوسوس فقال ابن عباس: وماذا يفعل الشيطان بالقلب الخرب؟ الشيطان ظفر منهم بأعظم من هذا، خلوهم يخشعون على كيفهم. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يسأل عن القراءة في بعض الكتب التي وقع أصحابها في زلل في المعتقد ككتاب الزمخشري وغيره؟

ج: إذا كان أخطاء يعني الكتاب الأصل فيه من كتاب سنة أو كتاب نافع، لكن فيه أخطاء هذه لا تقرأها إلا على شيخ يعلمكم الأخطاء.

وأما إذا كان كتاب أصلا من كتب أهل الرأي أو كتب أهل الكلام التي تظلم بالقلب فهذا لا تقرأه كله، عليكم بكتب السنة وفيها غنية، وفي قاعدة أن أهل البدع لا ينفردون بحق ليس عند أهل السنة، لا يمكن أن ينفرد أهل البدع بحق ولا يوجد عند أهل السنة، كل الحق اللي عندهم تجده بصفة أوضح وأصفى وأنقى عند أهل السنة، فلو أن إنسانا عاش ومات وهو لم يقرأ لأهل البدع لا يظن أنه فاته شيء؛ لأن هذا من حفظ الدين ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾4 أن الحق كله عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن اتبع سبيلهم، فقد يقول شخص: قد يجد عندهم فائدة. ستجد أضعافها عند أهل السنة وبطريقة أسهل وبدون تكلف. نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول: اعتاد بعض الأئمة - أئمة المساجد - القراءة في رياض الصالحين بعد صلاة العصر أما أن هذا جاء منصوصا في تعميم من الوزرة؟

ج: رياض الصالحين من السنن من التعليم، قراءة الحديث ليست من القصص، القصص هو الكلام الإنشائي إلي يكون فيه قصص وفيه كذب وفيه زائد وفيه ناقص، أما شخص يقرأ على الناس تفسير، يقرأ على الناس حديث، يقرأ على الناس البخاري أو مسلم، أو الأحاديث التي ينتقاها هذا ما فيه بأس هذا من التعليم من التذكير من نشر السنة -يقصد الالتزام يا شيخ الكتاب بعد صلاة العصر- حتى الالتزام إذا كان تعليما، إن كان الشاطبي له فتوى فإن هذا يعتبر من القصص، موجود في فتاوى الشاطب، لكن يقصد كتب الوعظ، كتب الوعظ التي كتبها بشر يلتزم شخص يقرأها باستمرار يقول: هذا من القصص الذي يتكلم عن السلف، أما شخص يقرأ السنة على الناس ما فيها بأس. نعم.

انتهى أحسن الله إليك. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسوله.

1 : البخاري : الأذان (617) , ومسلم : الصيام (1092) , والترمذي : الصلاة (203) , والنسائي : الأذان (638) , وأحمد (2/57) , ومالك : النداء للصلاة (164) , والدارمي : الصلاة (1190).
2 : أحمد (2/367).
3 : سورة فصلت (سورة رقم: 41)؛ آية رقم:33
4 : سورة الحجر (سورة رقم: 15)؛ آية رقم:9