موقع جامع شيخ الإسلام بن تيمية - أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن - شرح التحذير من البدع
جدول الدورة العلمية السادسة والعشرين  البث المباشر للدورة العلمية السادسة والعشرين 
الصفحة الرئيسة / المكتبة الإلكترونية / الشروح / شرح التحذير من البدع لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن صالح الحجي
  
 
 شرح التحذير من البدع
 مقدمة الشارح
 باب اتقاء البدع
 يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله
 الكلام في سند الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
 أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى
 أهل العلم ويحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى
 منزلة أهل العلم عند الله عز وجل
 إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا من أوليائه يذب عنها
 لأن أرد رجلا عن رأي سيئ أحب إلي من اعتكاف شهر
 لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صياما
 كل محب للسنة يشمئز قلبه من البدعة
 تأول وأخطأ ولكنه مستتر ببدعته ما ينشرها
 تصحيح
 نشر العلم حياة والبلاغ عن رسول الله رحمة
 تعريف بأسد بن موسى وأسد بن الفرات
 إغاظة أهل البدع عبادة مستقلة
 إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من أعظم الجهاد
 من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
 لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله يذب عنها وينطق بعلامتها
 ادع للسنة حتى يكون لك ألفة وجماعة
 الدعوة إلى الله على بصيرة ونية وحسبة
 الراسخون في العلم ورثة الأنبياء
 التحذير من اتخاذ أخ أو جليس أو صاحب من أهل البدع
 من جالس صاحب بدعة نزعت منه العصمة
 ما من إله يعبد من دون الله أبغض إلى الله من صاحب هوى
 اللعنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل البدع
 التحذير من مجالسة أهل البدع
 باب لا يكون بدعة
 فضل البلد أو الزمان الذي يكون فيه عالم
 البدعة في الذكر
 الاتباع خير من الابتداع
 معرفة علماء الأمة وفضلهم
 الخير في اتباع السلف
 أثر العلماء على الناس
 الاتباع حصن للمسلم من الابتداع
 بيان فضل العلماء على الأمة
 التغليظ على المبتدعة
 تعظيم فعل الصحابة
 طرق الإسناد في الكتب
 التحذير من القصاص وبدعهم
 من بدع الذكر
 تصحيح خطأ في كلام الأوزاعي
 النهي عن مشاركة أهل البدع
 تصحيح خطأ
 بيان رجال الحديث
 التأكد من البدعة قبل إنكارها
 قاعدة في التعامل مع أهل البدع
 أهمية ضبط النص في الحديث
 الإنكار على من سبح بالمسبحة
 اجتماع أهل البدع
 مضاهاة البدع للشرع
 التحذير من أعياد أهل البدع
 عدم تخصيص يوم لله
 لا رهبانية في الإسلام
 التشديد على القصاص
 الإنكار على أهل البدع
 عدم التهاون بالبدع
 تصحيح خطأ مطبعي
 التحذير من بدع الخوارج
 الجمع بين النصوص المتعارضة
 دعوى تغير الأحوال بتغير الزمان
 القصص والقصاص
 الشدة على القصاص ومن يجلس إليهم
 عدم الاستماع إلى القصاص
 إبعاد القصاص مجالس أهل العلم
 الاستعانة بالسلطان في إنكار البدعة
 إخراج أهل البدع من المساجد
 نشأة القصص المذموم
 زمن البدع
 الفرق بين القصاص والقراء
 سبب هلاك بني إسرائيل
 الإنكار على القصاص
 جزاء القصاص
 اختصار السجود ورفع الأيدى والصوت في الدعاء
 قراءة سير السلف جند من جنود الله
 اختصار سجود القرآن
 من فوائد الإنكار على أهل البدع
 غربة الخلف عن كتب السلف
 باب كل محدثة بدعة
 كل بدعة ضلالة
 حرص النبي على أمته
 كل محدثة بدعة
 تحذير النبي أمته من البدع
 أصدق القول قول الله
 أصدق الحديث كلام الله
 تحذير الصحابة من البدع
 الحث على العلم
 علم الصحابة
 تحذير النبي أمته من أهل البدع
 عبادة صاحب البدعة
 رد عمل المبتدع
 قصص أهل الكتاب
 تحذير أبي هريرة من أهل البدع
 تحذير ابن عباس من البدع
 تحذير النبي أمته من محدثات الأمور
 وصية عمر بن عبد العزيز بلزوم السنة
 صراط الله
 الصراط المستقيم
 التحذير من الأهواء
 هدم الإسلام
 الحث على لزوم جماعة المسلمين
 اتخاذ البدعة سنة
 إثم من يأوي محدثا في الدين
 خروج المبتدعة
 الجهاد لا بد أن يكون على السنة
 أهل السنة والراسخون في العلم يطوعون الواقع للعلم
 حلت شفاعتي لأمتي إلا صاحب بدعة
 عظم معصية أهل البدع
 باب تغيير البدع
 تغيير البدع من أعظم الجهاد
 إظهار البدع أمر شديد وهدم للدين
 ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها
 ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيا، ولا تركت سنة إلا ازدادت هربا
 لا يحدث رجل في الإسلام بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها
 أعظم الهدى إحياء السنن
 من أحدث رأيا ولم تمض به السنة
 ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة
 ما من عام إلا والناس يحيون فيه بدعة
 الموت اليوم كرامة لكل المسلمين لقي الله على السنة
 إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة وتفقه لغير الدين ظهرت البدع
 التثويب بدعة
 معنى التثويب
 حكم التثويب والإنكار على صاحب البدعة
 إذا غابت الشمس يؤذن ثم يؤخر الصلاة حتى تظهر النجوم
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض ثم يثوب ويصلي
 يؤخر الصلاة حتى يغيب البياض
 معنى ما جاء في ابتداع الآثار
 اتباع الآثار الحسية وترك السنة
 أعظم الكرامة لزوم الاستقامة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم
 الصحابة لا يفعلون البدع وينكرونها
 إنكار السلف للبدع
 اتباع أئمة الهدى
 أنزل القرآن ليقرأ ولا يخص شيء دون شيء
 تكرار قراءة السورة في ركعة واحدة
 بدعة صوم رجب كله
 سجود الشكر ليس بحتم
 البدعة لا تكون إلا في خير
 مجيء قباء من حيث هو سنة
 اتباع البدع
 زيارة الآثار مثل قباء
 التوسعة على الأهل ليلة عاشوراء
 توقف الشيخ عن معنى
 التوسعة على العيال ليلة عاشوراء
 ما جاء في ليلة النصف من شعبان
 اجتماع الناس عشية عرفة
 الضج مع الإمام حين يقرأ بعض الكلام المستشنع من الكفار
 الجلوس مع أهل البدع وخلطتهم والمشي معهم
 محاذير خافها السلف من مجالسة أصحاب البدع
 من أتى صاحب بدعة يوقره أعان على هدم الإسلام
 من جلس إلى صاحب بدعة نزعت منه العصمة ووكل إلى نفسه
 إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر
 مجالسة أهل الأهواء ومجادلتهم
 مجالسة أهل الفسق أهون من مجالسة أهل البدع
 أقرب الناس إلى الردة أهل الأهواء
 السنة ترفع العقول والبدعة تردي العقول
 الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
 مخالطة السلطان ومجالسة أصحاب الأهواء
 خطر مجالسة أصحاب الأهواء
 تكذيب المبتدعة وإن صرحوا بأنهم لا يقولون بالبدع وتصديق أهل السنة في حكمهم عليهم
 الإنكار على المبتدعة وإذلالهم
 البعد عن مجالسة أهل البدع
 بغض أهل السنة للمبتدعة
 كراهية أهل السنة الرواية عن أهل البدع
 كراهية أهل السنة مخالطة المبتدعة
 هجران أهل السنة للمبتدعة إلى أن يتوبوا
 الخطر من المشي مع النصراني أهون من الخطر من المشي مع المعتزلة
 صاحب السنة يحب صاحب السنة ولو كان في أقصى الأرض
 إذا عرف العلم انقطع الجدل
 قطع المادة من الأساس أحسن من وقوع الشبهة في القلب ثم المجاهدة في إخراجها
 النهي عن تمكين صاحب البدعة من الجدال
 سنة الله وعقوبته التي كتبها على أهل البدع أنهم لا يوفقون للتوبة في الغالب
 باب هل لصاحب بدعة توبة؟
 أشد الناس عبادة مفتون
 قصة صبيغ العراقي
 تصحيف المتن وتصحيحه
 الفكر هو فضلات البشر ولا يرد إلا بالوحي أو التعزير
 الكتب التي ليس معها علم هي مظنة الفتنة
 المفروض على ولي الأمر المسلم السني أن يزع أهل البدع بما يردعهم
 باب في نقض عرى الإسلام ودفن الدين وإظهار البدع
 السنة غريبة منذ وفاة الصحابة
 شدة تأصل البدعة وفتنتها على الناس حتى يظنون أنها سنة
 غربة الدين وذهاب السنن
 الذي يمنع الناس من الابتداع هو الخوف من الله والأمانة والصدق
 لم يعمل أحد من الأمم شيئا إلا استعملته هذه الأمة
 الخير بعد الأنبياء ينقص، والشر يزداد
 هلكت بنو إسرائيل على أيدي قرائهم وفقهائهم
 تحذير النبي من الإحداث في الدين
 رؤية المعروف منكرا والمنكر معروفا
 بغض الناس من يأمرهم بطاعة الله
 غربة الإسلام
 طلب الآخرة
 عبادة الصحابة
 علم القلب
 مسخ علماء آخر الزمان قردة وخنازير
 إنكار الحق في آخر الزمان
 بقاء الإسلام وذهاب الإيمان
 نقض عرى الدين
 السكوت عن الحق
 خوف العلماء من إنكار المنكر
 ذم القراء
 النجاة من الفتن
 كثرة الغربة وذهاب الدين
 رفع زينة الدنيا
 صفة الغرباء
 تمسك الغرباء بالكتاب والسنة
 بدء الإسلام غريبا وعودته غريبا
 فضل الغرباء
 صلاح الغرباء
 إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا
 نقض عروة الصلاة
 آخر الدين الصلاة
 ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة
 ضياع الصلاة بتأخيرها عن وقتها
 فضل السلف الصالح
 الحنين إلى السلف الصالح في زمن الغربة
 تغير أحوال الناس بعد السلف الصالح
 التهاون في أمر الصلاة
 بالعلم تزول الغربة
 أحوال الناس تجاه المنكر
 كيف ينقص الإسلام؟
 ينقص الدين بعد كماله
 من أسباب ضياع الأمة
 الأرواح جنود مجندة
 أجر العامل في زمن الغربة
 خصلتان تضران بأهل الإسلام
 المتمسك بدينه في زمن الغربة كالقابض على الجمر
 أجر المتمسك بدينه في زمن الغربة
 نقصان الدين
 التشبه بالأمم السابقة في آخر الزمان
 الحرص على مطابقة القول العمل
 متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
 يضيع الدين بضياع المروءة
 هلاك الناس بهلاك العلماء
 فضل عهد النبوة
 نبش القبور
 تسمين الصبيان
 الحرص على المظاهر
 تعمد السمنة
 ذم السمنة في النساء
 ذم السمنة في الرجال
 ذم الإكثار من الأكل
 اشتداد غربة الإسلام
 من مناقب عمر بن الخطاب
 غلبة الحمقى على أهل الصلاح
 التمكين للحمقى
 التمكين لسفلة الناس في آخر الزمان
 اتخاذ المسجد كنيفا
 بقاء الأشرار بعد الأخيار
 ارتفاع الأشرار والمنافقين على الأخيار
 تسويد الأمر إلى غير أهله
 تسود المنافقين
 زوال أثر الموعظة
 اختلاف الناس في أهوائهم
 أجر العمل بالسنة في أيام الغربة
 انفراج الناس عن الدين
 ضعف الدين
 الفرار بالدين من الفتن
 رفع الأمانة
 تخوف النبي على أمته التنافس في الدنيا
 فضل إصلاح ذات البين
 فضل إفشاء السلام
 كثرة القتل في الأمة
 تحريق الكعبة
 شياطين الإنس
 الحث على تعلم العلم
 الحث على الحلم والأناة
 أثر موت العلماء
 قبض العلم
 فساد الدنيا
 اختلاط السنن بالبدع
 تزيين الكلام بالكذب
 أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن
 ذم من قرأ القرآن ولم يعمل به
 ذم علماء آخر الزمان
 تعليم الشياطين العلم للإنس
 الدنيا رأس كل خطيئة
 تحذير النبي أمته من الاستماع إلى أهل البدع
 كثرة العلماء في آخر الزمان
 غربة طالب العلم الشرعي
 ندرة من يفتي بالسنة في آخر الزمان
 صفة أهل السنة
 نقاء السنن واختلاطها بغيرها
 تبديل كتاب الله
 من علامات الساعة
 ظهور عجائب قبل قيام الساعة
 عبادة الأصنام في المحاريب قبل قيام الساعة
 عبادة الأوثان قبل قيام الساعة
 افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
 الفرقة الناجية
 نصب الأوثان قبل قيام الساعة
 إنباء النبي بالغيب
 تعلم الصحابة العلم والعمل جميعا
 سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم
 اتخاذ الناس القرآن مزامير
 من صفات الخوارج
 افتتان الأمة المحمدية
 أكثر منافقي أمتي قراؤها
 من شرار الناس أقواما قرأوا هذا القرآن لا يعملون بسنته
 ما أعده الله للأشقياء من حملة القرآن
 حال الأمة حال الفتنة
 بداية ظهور الفاحشة في بني إسرائيل
 حال بني إسرائيل في الفتنة
 هجر صاحب المنكر
 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 عقوبة عدم إنكار المنكر
 مراتب إنكار المنكر
 انتكاس القلب الذي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
 الرضا بالخطيئة
 فضل إنكار المنكر
 احتراق قلب المؤمن عند رؤية المنكر وعدم استطاعة تغييره
 آداب من يأمر بالمعروف
 براءة من ينكر المنكر
 إنكار المنكر بالقلب
 جزاء من يسكت عن إنكار المنكر مداهنة
 إثم من استطاع تغيير المنكر ولم يغيره
 حب المنكر وعدم إنكاره
 جزاء من لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر
 شهادة السماء والجبال على مرتكب المنكر
 الحث على إمساك اللسان عما لا يعني صاحبه
 إذلال العبد نفسه
 عاقبة من لا ينكر المنكر بقلبه
 ضرر الخطيئة إذا لم تغير
 عاقبة من لم يغضب لله عند رؤية المنكر
 عاقبة عدم أخذ الحق للضعيف من الشديد
 تعظيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
 الأمر بالمعروف وإن لم يعمل به
 خاتمة في الوصاة بكتب السلف
شرح التحذير من البدع - أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن

أحسن الأماكن عند كثرة الأهواء والفتن

 

حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ سَعيدٍ قالَ: حَدَّثَنا أسدُ بنُ مُوسى قالَ: حَدَّثَنا زيدٌ عَنِ الأَحْوَصِ عن زَكَرِيّا بنِ يحيى عَمَّن ذَكَرَهُ عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ قالَ: يأتي على النَّاسِ زَمَانٌ خيرُ دِينِهِم دِينُ الأَعْرَابِ. قالَ: وَمِمَّ ذاكَ؟ قالَ: تَحْدُثُ أهواءٌ وبِدَعٌ يحضون عنها.


 

يجهون عنها, هذا تصحيف يجهون عنها, يقول عمار بن ياسر: يأتي على الناس زمن خير دينهم دين الأعراب, قالوا: ومما ذاك؟ قال: تحدث أهواء وبدع, فهؤلاء الخيار يجهون عن الأهواء والبدع, ومعنى دين الأعراب هنا له تأويلين: التأويل الأول أو المعنى الأول: دين الأعراب بمعنى دولة الأعراب, أماكن الأعراب بمعنى البادية, كما قال الله عز وجل: ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ ﴾1 يعني في أماكن سلطة الملك, فيكون خير الناس من يذهب إلى أماكن الأعراب, وهي البادية لماذا؟ قال: أهواء وبدع يجهون عنها, يعني يهربون منها.

 

وهذا كما ثبت في الحديث أن في آخر الزمان المؤمن يفر بدينه من الفتن, يتبع واقع ...... وفي الحديث الآخر: « خير الناس رجل آخذ بلجام فرسه والثاني في شعبة من هذه الشعب, يعبد الله ويدعو الناس إلى عمل الخير »2 فهذا معناه, ولذلك أمر بالتعرب عند الفتنة, إذا جاءت الفتنة وظلت تموج كموج البحر, فإن الشخص يتعرب, بمعنى يخرج إلى البادية, إن كان له غنم, إن كان له إبل أو كان له شيء يخرج إلى البادية.

كما فعل سعد بن أبي وقاص فإنه خرج إلى البادية في أوقات الفتن, وكما في صحيح البخاري أنه جاءه ابن عمر بن سعد ابن أبي الوقاص وعمر كان يريد الدنيا يريد الملك, ثم بعد ذلك شارك في مسألة الحسين وإلى آخره.

والمقصود جاء عمر على راحلته مسرعا, وسعد في باديته, ترك الناس وما يتقاتلون عليه, فقال سعد: اللهم إني أعوذ بك من شر هذا الراكب, هذا الراكب المسرع الذي له غبار اللهم إني أعوذ بك من شره, فلما قدموا ......إليه ابنه عمر فقال عمر: يا أبت أنت هنا عند هذه الغنيمات وفي هذه البادية والناس يتقاتلون على الملك, وأنت أولى منهم, وأنت من أوا ئل من أسلم؟ يريد أن يذهب يقاتل معهم على الملك أو يريد الدنيا, يقول: أنت أحق به فضرب سعد في صدره وقال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « إن الله يحب العبد التقي الغني »3 يعني غنى النفس الخفي الذي لا يريد الشهرة الخفي, وهذا في البخاري, فالمقصود التعرب عند الفتن, بمعنى الذهاب إلى أماكن العرب, دين الأعراب يعني أماكن سلطتهم مثل قول الله: ﴿ دِينِ الْمَلِكِ ﴾1 والمعنى الثاني: دين الأعراب هو دين الفطرة الذي لم يشوش. أعراب المسلمين يعرفون التوحيد يعرفون, فيكون دين الأعراب دين العجائز مثلما يقولون دين الصبيان, إللي ما شوش بالبدع والأهواء, إذا سألت الأعرابي أين الله؟ قال: في السماء. وإذا سألت كثيرا من العلماء الآن يدرسون في الجامعات ولهم دروس ولهم كتب, تقول: أين الله؟ يقول: في كل مكان, نسأل الله العافية والسلامة, يقول: الله في كل مكان, فيكون الأعرابي خيرا منه مع أن الأعراب لا يعرفون بالعلم, كما قال الله عز وجل: ﴿ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﴾4 لأنهم ليسوا عند الجوامع وعند المساجد يسمعون خطب, ويسمعون الذكر, ويسمعون كلام أهل العلم.

لكن في آخر الزمان عند الفتن يكون إما أماكنهم أحسن أماكن وهي البادية, وإما أنهم متمسكين بشيء والناس لبس عليهم من الأهواء والبدع, كما ذكر أهل البدع أنهم لما آتاهم الموت يقولون: "يا ليتنا بقينا على دين عجائز نيسابور أو على دين العجائز, أو المرأة الجارية الصغيرة التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم قال: أين الله؟ قالت: في السماء. على الفطرة, ما شوش عليها ولا لبس عليها. طيب شوف بعض الأسئلة.

س: أحسن الله إليك, يقول في سؤاله: ودع أمر العوام من هم العوام؟

ج:يعني دع عنك عامة الناس أمر عامة الناس, بمعنى إذا كان العامة غلب عليهم الشح المطاع، والهوى المتبع، والدنيا المؤثرة، وكل واحد معجب برأيه, عليك بخاصة نفسك واتركهم عنك, ما يسمعون, حتى لو ذكرتهم ما ينتفعون. نعم.

س: أحسن الله إليك, يقول: كيف أعرف علم الرجال؟ وهل تنصح طالب العلم المبتدئ بتعلم هذا العلم؟

ج: لأ, المبتدئ لأ, هذا من علوم الآلة، إذا عرف الإنسان الأصول، وعرف أصول التوحيد وأصول الفقه وأصول الدين، فيما بعد إن شاء الله يتيسر له أن يعرف علوم الآلة, وعلوم الآلة ينبغي أن تبقى علوم آلة بمعنى تصحيح الفهم, وما يسمى بأصول الفقه أو تصحيح اللسان النطق, وهو ما يسمى بالعربية والنحو.

أو الأسانيد سواء من حيث الاتصال والانقطاع, أو من حيث العلل, أو من حيث الرجال, هذه علوم آلة, وحتى لو أن الشخص مقلد في مثلا علم الرجال، فإنه سيكون مجتهدا، ولا يضره التقليد, كما قال الشافعي: وهو من أئمة الدين, من المجتهدين, يقول الإمام أحمد: إذا صح عندك الحديث فأخبرني حتى أعمل به.

فلو أن الرجل يكتب بالتصحيح الأولي, إذا قال الإمام أحمد: هذا الحديث صحيح أو قال: ضعيف, أو يحيى بن معين أو الأئمة الأوائل، اكتفي بهم، ما يضره ذلك, قد يصبح عالما كبيرا وهو ليس متخصصا في الرجال يقبل من غيره, كما يمثل دائما بعض أهل العلم, لم يقتض الذي على يبني حكمه على ...... المختبر, وعلى كلام ...... , فإذا جاءكم من تثقوا به مثل الأئمة الأوائل وقالوا: هذا حديث صحيح أو ضعيف, وبينت حكمك عليه ما يضرك هذا ولا ينقصك وإن كان هو كمان ...... فالمقصود أن الأول فالأول: علم الدين, معرفة تفسير القرآن, معرفة السنة, معرفة العقيدة, هذا أفضل. نعم.

س: يقول أحسن الله إليكم: دعاء ابن مسعود هل تنصح بالاستقرار عليه؟

ج: ما فيه بأس.نعم.

س: أحسن إليك, يقول: ما هي الطبعة التي تنصح بها لكتاب ابن وضاح وكتاب الطرطوشي؟

ج: أما ابن وضاح ما فيه واحدة يعني كاملة من حيث ضبط النص, والتخريج على طريقة ......، ما ينظرون ما يعتبرون بالمعاني وبالنكارة, وإنما عندهم هذه القواعد العامة, يعني ما في شيء, إلى الآن ما في شيء, مثلما قلت لكم: أحمد دهمان رحمه الله أخرجه الكتاب قبل سبعين سنة, وهو نسخة قديمة جيدة, والأخ بدر...... وهو إللي معكم الآن فيه أخطاء كثيرة في المتن، وأيضا في التخريج.

ونسخة أيضا عمر سليم يمكن هي أهون الموجود أو أحسن الموجود, وأما الطرطوشي في إظهار الحق فالحلبي أو الأثري, وضبط النص ضبط النص فيه. نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول: رجل موظف في إحدى القطاعات عندما ناقشه أحد الإخوة صرح بما في قلبه من أن هذا الدين غير صحيح, وطعن في هذا الدين وسب في ذات النبي صلى الله عليه وسلم, وقد استسقى هذه الضربات من الإنترنت, فما واجبي تجاه هذا الرجل مادم أن ليس لي حجة ولا علة؟

ج: نسأل الله العافية، إذا كان وصل لهذا المستوى من آثار الإنترنت يدخل الإنسان وقلبه خاوي ثم تقع فيه الشبهات ويهلك, إذا كان وصل إلى الطعن في الدين وسب النبي صلى الله عليه وسلم -نسأل الله العافية والسلامة- هذه يبين أنه وقع في الكفر الأكبر, وينصح ويوعد إذا أراد الله به خيرا يستنقذه وإلا يترك, لكن حاول التلطف به والرفق به ونصيحته لعل الله يستنقذه بك, نسأل الله العافية والسلامة.

إذا وصل إلى هذا الدرك فهذا أمر خطير, وستكون موجات من الردة والزندقة تمر على الناس, مثلما قال أبو هريرة: "سيخرجون أفواجا مثلما دخلوا أفواجا". لكن الإنسان يستعصم، ولا يعرض نفسه للفتن، خاصة إللي ما عنده علم، ويدخل الآن على مواقع في الإنترنت، أو يسمع ها القنوات, يشبهون عليه دينه حتى يضل، ويصل إلى هذا الدرك, أن يسب النبي صلى الله عليه وسلم أو يقول: الدين هذا خطأ, نسأل الله العافية والسلامة.

من استشرف الفتن استشرفته وجرفه التيار, ومن اعتصم بالله وترك مواقع الفتن يسلم إن شاء الله. نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول: يتعمد بعض مسلمي جنوب آسيا ذبح الأبقار يوم النحر إذا غابت الهندوس فهل يعتبر فعلهم بدعة؟

ج: لأ, إذا كان يوم النحر ما تقرب إلى الله يوم النحر بأحسن من إراقة دم, فإذا كانوا ينوون بها الأضحية, ومن الأضاحي الأبقار ويريدون أيضا معنى آخر غير الأضحية, مع الأضحية يريدون إغاظة الكفار, إذا كان لا يصيبهم فتنة أو ضرر أو يقتلون بسبب هذا الشيء ما أظن إنه فيه شيء, أن يضحي الإنسان بالبقر من أجل أن يغيظ الكفار ولا يصيبه فتنة, فإن الله يقول: ﴿ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ ﴾5 هذه إغاظة لأنهم كانوا يعبدون البقر وأنت تذبح البقر تضحي بها، تكون عبادتين؛ عبادة الأضحية، وعبادة إغاظة الكفار, إلا أن يكون فيه ضرر على الشخص, مثل أن يهيجوا عليه ويقتلوه ويضروه لا يفعل هذا. نعم.

س: أحسن الله إليكم, يقول شخص يسأل: أنه استيقظ عند أو قرب طلوع أو خروج وقت صلاة الفجر وقد كان على جنابة, فهل يبتدأ بالصلاة علما بأنه لو ذهب ليغسل الجنابة خرج وقت الصلاة؟

ج: لأ, يغتسل ويتسنن ويصلي, المستيقظ يبدأ الوقت عنده من قيامه، ليس من طلوع الفجر, المستيقظ يبدأ الوقت منذ أن ينتبه من النوم، إذا كان ما فرط؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: « من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها »6 يعني التقدير إذا قام من النوم وذكرها, فإذا قام من النوم بدأ الوقت عند ذاك, يعني قبل ما كان, نام مرفوع عنه القلم, فإذا قام من النوم بدأ الوقت عنده, فإذا كان على جنابة يغتسل حتى لو خرج الوقت, يغتسل ويتسنن ويصلي.

وهذه أنا سمعت فيها فتوى من الشيخ عبد العزيز بن باز في هذه المسألة بعينها, الشيخ ابن باز رحمه الله, نعم

س: أحسن الله إليك، يقول: هل إذا شك رجل هل خرج منه مني أو مذي ماذا يفعل؟

ج: إذا شك هل الذي خرج منه مني أو مذي؟ في الغالب أن الذي يخرج هو المذي, المني لا يخرج هكذا، إلا إذا كان في مرض، إذا كان فيه مرض صلبه أو في برد شديد, وإنما الذي يخرج في الغالب هو المذي, إما يخرج عند فكر أو عند إثارة شهوة, فهذا كما بين النبي صلى الله عليه وسلم للمقداد في حديث علي، إنه يغسل ذكره ويتوضأ. انتهى, وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله.

1 : سورة يوسف (سورة رقم: 12)؛ آية رقم:76
2 : البخاري : الجهاد والسير (2786) , ومسلم : الإمارة (1888) , والترمذي : فضائل الجهاد (1660) , والنسائي : الجهاد (3105) , وأبو داود : الجهاد (2485) , وابن ماجه : الفتن (3978) , وأحمد (3/88).
3 : مسلم : الزهد والرقائق (2965) , وأحمد (1/168).
4 : سورة التوبة (سورة رقم: 9)؛ آية رقم:97
5 : سورة التوبة (سورة رقم: 9)؛ آية رقم:120
6 : البخاري : مواقيت الصلاة (597) , ومسلم : المساجد ومواضع الصلاة (684) , والترمذي : الصلاة (178) , والنسائي : المواقيت (614) , وأبو داود : الصلاة (442) , وابن ماجه : الصلاة (695) , وأحمد (3/269).